بتاريخ : 20/06/2010 01:58:00 م-
على هامش قمة أفريقيا التى اقيمت فى فرنسا ونتيجة لللقاء الودى والعناق الحار والأحضان التى جمعت بين الرئيس مبارك والرئيس الجزائرى بوتفليقه أمرت الخارجية المصرية سمير زاهر بسحب الشكوى المقدمه للفيفا بشأن مباراة ام درمان والتى جمعت بين المنتخبين المصرى ونظيره الجزائرى وذلك فى اطار الجهود الرامية لتهدئة الأجواء بين البلدين بعد الأجواء المتوترة التى صاحبت مباراتى القاهرة وأم درمان بالسودان ، حيث تلقى الأتحاد المصرى لكرة القدم برقيه من المجلس القومى للرياضة يطلب فيها ضرورة سحب الشكوى المقدمه ضد قرار لجنة الانضباط بالفيفا القاضى بغلق ملف مباراة أم درمان حيث أن الأتحاد المصرى كان قد تقدم بشكوى يتظلم فيها من قرار لجنة الانضباط للجنة التظلمات بالفيفا ، وبعد ان أوصت وزارة الخارجية بوقف اجراءات شكوى التظلم لوجود رؤية دبلوماسية فى ذلك فما على اتحاد الكرة الا التنفيذ بعد ان كان قدد سدد مبلغ 500 فرنك سويسرى على اثر ذلك ، وما علينا الا ان نفوض امرنا لله ، ويأتى كل ذلك فى الوقت الذى كنا فيه قاب قوسين أو ادنى من رد اعتبارنا وأخذ جزء من حقنا واثبات صحة ادعائتنا أمام العالم على التجاوزات التى حدثت من الجماهير الجزائرية بالسودان والذى مثل خطورة على اللاعبين داخل الملعب بإشهار الأسلحة البيضاء لهم من المدرجات وذلك بعد أن تأكد لمسئولى الفيفا امام اعينهم بالمونديال بأن نزول الجماهير الجزائرية لأرض الملعب بات علامة مسجلة بإسم الجزائريين مما اضطرهم لتوجيه انذار بعدم تكرار ذلك فى مبارايتهم القادمة الا وستسلط عقوبة رادعه عليهم وهذا خير دليل على ان اللاعبين المصريين كانوا فى غير مأمن داخل الملعب وهم يؤدون المباراة .
والأسئلة التى تطرح نفسها بخصوص هذا الشأن لماذا نتهاون دائماً فى أخذ حقنا ورد اعتبارنا طالما أننا على حق ؟ ولماذا لم يتهاون الغير فى أخذ حقه منا ؟ ولماذا نؤكد دائما ونظهر بأننا كنا بالفعل مخطئين على الرغم اننا معنا الحق؟ ولماذا لم نترك للعدالة أن تسير وتأخذ مجراها ؟ ولماذا لم يأخذ الجانب الجزائرى هذه الرؤية الدبلوماسية فى الأعتبار عندما ارسل طائراته العسكرية لأرض أم درمان محمله بالمليشيات والبلطجيه؟ ولماذا لم يأخذ ايضا على عاتقه الأخوة والعروبة عندما قدم مسئوليه بالشكوى ضد مصر واصروا فيها على أن تنال مصر اقصى وأشد عقوبة؟
أعتقد بأننا تهاونا كثيراً فى حقنا بدعوى أن مصر هى الشقيقة الكبرى وبداعى الأخوه والعروبة ولكن للأسف لم يراعى ذلك أخونا العرب بل يتمادوا فى التطاول على اسم ومكانة مصر مما يؤدى إلى اهدار كرامة المواطن المصرى فى الخارج دون رد.
المصدر: هانى العنبرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق