صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الأربعاء، 30 مايو 2012

ملــك وكتــابه .. مرســى أم شفيــق

 
كتب : هانى العنبرى

على الرغم من مشاعر الاعجاب والتباهى بالتجربة الديمقراطية الجديدة التى حدثت فى مصر متمثلة  فى الانتخابات الرئاسية الا أن الرياح جاءت بما لا تشتهى السفن للبعض ، فهناك ثمة أخطاء قد حدثت من جانب القوى الثورية ومرشحيهم عكرت صفو المحصلة النهائية التى كانوا يتمنوها ، وأدت فى الأخير للوقوع  فى فخ الأختيار ما بين خيارين كلاهما مُر والاصطدام بكابوس حقيقى ومواجهة مأزق محتوم كان من السهل تداركه  لو أن جميع القوى الثورية المدنية والليبرالية بمرشحيهم اتفقوا واجمعوا على رأى واحد ومرشح واحد ، فهم لم يستطيعوا التوافق فيما بينهم ونشبت بينهم خلافات عديدة ، غير أن مرشحى هذا التيار يتحملوا مسئولية تفتيت الأصوات وأصبح لازماً عليهم أن يواجهوا الأمر الواقع  ويتحملوا نتيجة أخطائهم  .

وعلى الرغم من أن الأمور كانت تبدو واضحة بخصوص تفتيت الأصوات ألا أن مرشحى الثورة أصر كل منهم على موقفة فى عدم التنازل أو الانسحاب لمصلحة الأخر ، وتمسك كل منهم بفرصته وطموحه فى مواصلة واستكمال المشوار وتبددت آمال شباب الثورة فى التوصل الى توافق يؤدى الى التوحد ووصل الأمر الى حد تقبيل الأيادى الا أن مرشحيهم قد خذلوهم  وخيبوا ظنهم واجهضوا مساعيهم اعتقاداً منهم بأن فرصتهم تبدو كبيرة  فى الوصول على الأقل الى جولة الاعاده لكن صدق المثل القائل " الطمع يقل ما جمع " ولو أنهم توحدوا واتفقوا فيما بينهم على مرشح واحد لكان من الممكن أن يكتسح نتيجة الانتخابات من الجولة الأولى دون الوصول الى مرحلة الاعاده  الا أن المبادرات جميعها باءت بالفشل واضطر جميعهم الاستسلام ومواجهة القدر داخل نفق مظلم مجهول المصير .

كما أن الاخوان لو كانوا قد قاموا بدعم المرشح الاخوانى المستقيل دون طرح بدائل ومرشح جديد لاكتسح ايضاً من الجولة الأولى ، وعلى الرغم من أن الجميع كان يعى ويقدر قوة وتنظيم مرشح الاخوان الجديد الا أن أحد لم يكن يتخيل أن مرشح النظام السابق يملك قاعدة شعبية عريضة جزء كبير منها من حزب الكنبة والأغلبية الصامته تلك الفئة لم يقدر أحد حجمهم وقيمتهم وهى التى كانت تسعى دوماً الى الأمن والأمان والاستقرار وسئموا كثيراً من المظاهرات والاعتصامات والمليونيات فهم أشخاص سلاحهم العقل وليس اللسان وضربتهم القاضية الصمت وليس الكلام .

لذا وجب الأن على القوى الثورية ومرشحيهم الاعتراف بأخطائهم التى أودت بهم الى مفترق الطرق وانحراف المسار مما أدى الى الارتباك والحيرة فى اختيار اتجاه البوصلة الصحيح ، ولا يلومون فى ذلك الا أنفسهم حيث جاء التشاور والتوحد الأن بعد اعلان النتيجة المخيبة للآمال وبعد خراب مالطه فالكلام الأن أصبح مصبوغاً ، وفى نهاية المطاف يكون الاختيار على طريقة ملك وكتابة ولا بديل غير ذلك فإما بالاعتكاف والتزام الصمت أو الاختيار على غير الهوى ما بين المُر والعلقم ، ولو تم الاختيار فالأختيار سيكون فيما بين أن ترجع للخلف حتى 24 يناير أو ترجع للوراء مئات السنين ، أن ترتدى بلوفر أربع سنوات أو أن ترتدى جلباباً طول العمر ، أن تقضى مضطراً على هدف من أهداف الثورة أو أن تقضى على البلد بأكملها ، أن تموت غرقاً أو أن تموت حرقاً .
فى الأخير لا يجوز البكاء على اللبن المسكوب فكيف نسكب اللبن بإيدينا ونقف ثائرين نبكى عليه !! فكل شىء فى البداية كان خاضع للاراده وفرصة التوحد كانت مواتيه والخيارات كانت جميعها متاحة وقيد التنفيذ ، والأمر الواقع يحتم علينا أن ننحى خلافاتنا السياسية جانباً ونتفق على مصلحة الوطن ونتفرغ للبناء والأستقرار لا للغل و الانتقام لاعلاء قيم الثورة التى أكدت على ارادة الشعب فى اختيار رئيسه بكل حرية وديمقراطية لأن استمرار ما يحدث هذه الأيام بمثابة رسوب الشعب المصرى فى كى جى وان ديمقراطية .

الأربعاء، 23 مايو 2012

مليـــونية ما بعــــد انتخــــاب الرئيـــس


كتب : هانى العنبرى

استيقظ المصريون صباح اليوم على سطوع شمس الحرية ليشهد التاريخ عرساً ديمقراطياً  بدأت فيه مصر عهداً جديداً من الحرية والديمقراطية ، حيث لأول مرة ينزل كل مواطن مصرى بمحض ارادته لاختيار رئيس الجمهورية معبراً عن ذلك داخل صناديق الاقتراع بما يراه من قناعات تجاه مرشحه والذى يرى فيه القائد المناسب للفترة الحرجة القادمة أملاً فى تحقيق طموحاته وفى حياة ومستقبل افضل .

وطالما حلمنا يوماً بالحرية والديمقراطية علينا أن نكون جديرين بها ونستحقها ولن يتأتى ذلك إلا بإحترام كل مواطن ارادة الأخر مهما كان اختياره ومهما كانت انتمائته أو توجهاته حيث لا مجال الأن للتخوين أو الشك ،  فالجميع يحب مصر ويتمنى الخير والرخاء لهذا البلد ، كما أن جميع المرشحيين لا غضاضة فى أنهم وطنيين مخلصيين ومع كامل احترامى لجميعهم الا أنه سواء كان قدرنا مرسى أو موسى أو شفيق أو أبو الفتوح أو صباحى يجب علينا جميعاً أن نقف بجانبه وندعمه ونعطى له الفرصة فى أن يعمل لتحقيق وعوده وارضاء طموحات وتطلعات الشعب فالمهمة ثقيلة وليست سهلة وتمثل عبئاً محملاً بالأشواك فى شتى المجالات والرئيس القادم لا يمتلك عصا سحرية  ولا مصباح علاء الدين كى يحل جميع المشاكل لينهض بالبلد فى يوم وليلة وانما يحتاج الأمر الى وقت ومجهود وتكاتف جميع أطياف الشعب لتدعيمه ومساعدته على ذلك .

من الواضح أن الأمور تبدو غامضة والتكهنات من الأقرب فى الفوز ما هى الا اجتهادات شخصية حيث تبدو المنافسة حامية الوطيس ولا يعرف احد من هو رئيس مصر القادم فلا يوجد مرشح بعينه يستأثر بقلوب وعقول جميع اطياف الشعب وعلى الأرجح ستؤجل اعلان النتيجة النهائية الى ما بعد جولة الاعاده وبعد الاعلان النهائى تكون الفرصة سانحة لكل مرشح  لتهنئة من فاز وتكون الفرصة مواتيه للشعب للاحتفال بالرئيس الجديد فى مليونية أخيرة وليكن اسمها " مليونية دعم الرئيس " وشعارها " الشعب والرئيس ايد واحدة " ينزل فيها الشعب بجميع طوائفه وانتمائته وتكون ملامحها مختلفة عن أى مليونية سبقت يتكاتف ويتحد فيها الكل أنصاراً ومنافسين لتقديم الدعم والدفعة المعنوية للرئيس الجديد لنثبت للعالم أجمع بأننا شعب راق ومتحضر وأن مصر على أعتاب عصراً جديداً سيتذكره التاريخ مهما طال الأمد نحيى ذكراه كل أربع سنوات مع انتخاب رئيس جديد وليخرج ميدان التحرير بعدها بعد تطويره وتجميله ليصبح أجمل وأعرق ميادين العالم وتصبح مصر منارة شامخة عظيمة على مر التاريخ والعصور .


الاثنين، 21 مايو 2012

طريقة سهلة لمعرفة اختيارك من بين مرشحى الرئاسة



لكل منا آراءه وتوجهاته فى اختيار رئيس مصر القادم وكل منا يضع بعض المعايير الأساسية التى يريد أن يتصف بها رئيس الجمهورية القادم وتكون هى الفيصل النهائى الذى سيتم على أساسه الأختيار .
فهناك بعض المؤشرات البسيطة التى تدل على اختيارك دون الاسترشاد بعرافه أو ضرب الودع وهى كالتالى :

1-      اذا كنت تبحث عن رجل دولة وتريد فى الفترة القادمة الحزم والصرامة والنظام  وسئمت من تصرفات بعض الثوار ومن المظاهرات ومليونيات الجمعة وتبدى تعاطفاً مع شخص يحاول البعض ازاحته فالأقرب انك ستختار الفريق أحمد شفيق  .

2-      اذا كنت قبطى أو تبحث عن رجل بروتوكول ولديه كاريزما الهيئة والشخصية وتؤمن بالخبرات الدولية والسياسات الخارجية فالأقرب انك ستختار السيد / عمرو موسى  .

3-      اذا كنت اخوانى أو من المتابعين الجيدين لقنوات الحكمة والناس وتقتنع بآراء الشيخ محمد حسان ومحمد حسين يعقوب فالأقرب انك ستختار الدكتور / محمد مرسى .

4-      اذا كنت متدين وسطى دون تشدد وعلى غير اقتناع بسياسات جماعة الاخوان فالأقرب انك ستختار الدكتور / عبد المنعم أبو الفتوح .


5-      اذا كنت انسان بسيط وتبحث عن شخص بسيط مثلك يشعر بك وبهمومك وأحوالك ومشاكلك أكثر مما سيهتم بنواحى ومشاكل أخرى تخص البلد فالأقرب انك ستختار السيد / حمدين صباحى .

6-      اذا كنت تبحث عن شخص ذو مرجعية اسلامية وغير مقتنع بمرشح الجماعة الدكتور محمد مرسى وتراجعت عن اختياراك للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فالأقرب انك ستختار الدكتور سليم العوا .

7-      اذا كنت مسالم ومتواضع ولم تقتنع بأى من المرشحين الخمسة الكبار وتقدر العقلية القانونية الرزينة والهادئة فالأقرب انك ستختار المستشار / هشام البسطويسى .

8-      اذا كنت ثورى من الدرجة الأولى ومن شباب التحرير وتبحث عن الشخصية الثورية و طاقة الشباب والحيوية دون اعتبارات أخرى فالأقرب انك ستختار السيد / خالد على .

 أما اذا كنت لم تستقر حتى الأن ولم تحسم قرارك النهائى وتشعر أن لا أحد مما سبق يرضى تطلعاتك وطموحك فالأقرب انك  لن تتوجه الى صناديق الاقتراع وستنتظر لجولة الاعاده لعل وعسى أن تستقر على حال وتأخذ القرار .
 بالطبع كل ما سبق اجتهادات شخصية قد تحتمل الصواب أو الخطأ لكن فى الأخير أتقدم بخالص تمنياتى للجميع بإختيار موفق ، والله يولى من يصلح لرفع شأن الشعب والوطن .

الأربعاء، 16 مايو 2012

ماذا لو أصبح احد مرشحى الفلول رئيساً للجمهورية ؟!

 
لا أستبعد أن يفوز بسباق الرئاسة أحد مرشحى النظام السابق أوالفلول كما يحلو للبعض أن يطلق عليهم ذلك ، ولما لا فنتائج استطلاعات الرأى الصادرة من مركز المعلومات تشير الى أن السيد عمرو موسى والفريق أحمد شفيق يملك كل منهما فرص كبيرة للمنافسة ، وتبدو حظوظ كل منهما ليست بالقليلة خصوصاً أن كل منهما يحظى بشعبية قد تكون مستترة فى بعض الأحيان وظاهرة فى أحيانا أخرى ، ويرى انصار كلا المرشحين أن مرشحهم هو رجل المرحلة القادمة معللين ذلك بأن فترة الرئاسة القادمة تحتاج الى رجل دولة لديه من الخبرات والكفاءات ما يؤهله للعبور بمصر الى بر الأمان خصوصاً فى ظل تدهور وتردى الأوضاع فى شتى المجالات بلا استثناء ، كما يرون ان رجل الثورة قد يأتى دوره لاحقاً فى فترة رئاسية أخرى بعد أن تستقر وتهدأ الأمور وبعد أن تقف الدولة على أعتاب التنمية والنهضة الاقتصادية .
 
أعتقد ان أى منهما يفكر كغيره من المرشحين ففى حال فوزه سيكون امامه فرصة تاريخية لاثبات وجوده فلا يوجد بديل ولا يوجد خيار سوى بذل قصارى جهده للعمل قدماً نحو تنفيذ برنامجه ووعوده والعمل نحو الأستقرار وتحسين الأوضاع وانعاش الحالة الاقتصادية للبلاد ، وحتى يستطيع ان يكسب الرهان لابد أن يتمتع بروح ثورية وان كان ذلك يعد مقبولاً من حيث المضمون الا أن البعض يراه من حيث الشكل غير مقبول فكيف للثورة أن تقوم وتسقط النظام ويأتى أحد رموز هذا النظام ليكون رئيساً للجمهورية ، فمن الأن بدأ البعض يشكك فى نزاهة نتائج الانتخابات وبدأ البعض الأخر يتوعد بالنزول الى الميدان حيث مليونيات الجمعة التى اعتدنا عليها وأصابنا السئم والملل منها ، كما أن هناك فئة تبدو نيتها افتعال المشاكل والأزمات سواء من تحت قبة البرلمان أو من خلال الشارع والميدان  .
 
على الرغم من كل ذلك يوجد لدى يقين بأن انتخابات الرئاسة ستمر ان شاء الله بسلام وأمان ولا يوجد لدى شك فى نزاهة نتائج الانتخابات خصوصاً بعد السماح لأكبر عدد من منظمات المجتمع المدنى وهيئات الرقابة الدولية للمشاركة فى الحدث ، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن الأحتكام لصناديق الأقتراع هى أحد أهم مكتسبات الثورة التى لا يجب التشكيك فيها وهى أحد صور الديمقراطية التى كنا ننادى بها ، الأمر الذى يجعل فرصة تزويرها تكاد تكون شبه معدومه واذا حدث شيئاً غير طبيعى فمؤكد سيكون ذلك حالة فردية أو غير متعمد وعن دون قصد .
 
من هنا ادعو جميع طوائف الشعب أن نكون جميعاً على ثقة فى نزاهة الانتخابات وأن نفخر بأننا قد شاركنا فيها كما يجب أن يحترم الجميع ارادة غالبية الشعب ويجب أن نعطى الفرصة كاملة  لمن سيتولى المسئولية ونسانده ونساعده فى أداء مهامه بغض النظر عن هويته وانتماءه ولا يهم ان كان رجل فلول أو رجل ثورة أو حتى رجل الجماعة طالما سيبدأ بالفعل فى تصحيح المسار وتحسين الأوضاع  وهو ما نريده ونصبو اليه جميعا ، فعلينا أن نهدأ ونصبر قليلاً حتى نربح ونجنى كثيراً والله يولى من يصلح  .


الاثنين، 14 مايو 2012

اذا كنت محتار وتريد أن تختار " رئيساً لمصر "



كتب : هانى العنبرى


أحسب نفسى واحداً من كثيرين تشتت أفكارهم وتبدلت أرائهم وتباينت واختلفت اهوائهم وذلك بين يوم وليلة وأحياناً فى اليوم الواحد بين ساعة وأخرى واعتقد أن حالى مثل حال كثير من المصريين وذلك فيما يتعلق بمرشحى الرئاسة ، فمع كامل احترامى لجميع المرشحين إلا أن المنافسة تبدو منحصرة بين خمسة مرشحين على الأكثر ، واذا نظرنا للبرنامج الانتخابى لكل مرشح نجده نسخة طبق الأصل من برنامج منافسيه ولن نجد شيئاً مميزاً لدى مرشح ولم نجده عند مرشح آخر ويصبح الأختلاف فقط فى ترتيب الأولويات وصياغة الكلمات ، اذن العبرة هنا ليست بالبرنامج الأنتخابى وانما بقدرة المرشح على تنفيذ هذا البرنامج على أرض الواقع والآليات التى سيستخدمها لتطبيقه ودخوله حيز التنفيذ ، وان كنت ارى أن برامج المرشحين قد فقدت أيضاً جزء من أهميتها وقيمتها فى ظل عدم وضوح صلاحيات وسلطات الرئيس القادم حيث أصبح ذلك مرهوناً بالصلاحيات التى سيخولها له الدستور !

الحقيقة أن الوضع الراهن فى مصر الأن من الحالة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية تجعل من كل منها أولوية قصوى لا يجب تأجيلها ويجب أخذها بعين الاعتبار كما يجب المضى قدماً فى تنفيذها والبدء فيها جميعاً كأولوية واحده على التوازى ، فهناك ملفاً أمنياً يجب بذل قصارى الجهد فيه حتى يعود الأمن والأمان للشارع المصرى وهناك مشاكل اخرى متعلقة بالتعليم والصحة والاسكان والبطالة والعشوائيات والأسعار والسياحة لا يمكن اغفالها ، ويجب أن يشعر المواطن البسيط بأن حياته المعيشية قد تغيرت للأفضل وان الوقت قد حان لكى تؤتى الثورة بثمارها وخيراتها . 

وبخصوص الأختيار ما بين مرشحى الرئاسة فقد بدأت لعبة السياسية تلعب دورها فيما بينهم وبدأت لعبة الكراسى الموسيقية تدور فى أذهان الناخبين بمشاهدة جميع المرشحين لاختيار مرشحاً واحداً فقط فيما بينهم هذا المرشح يكون هو الأحق والأجدر على تحمل المسئولية ويكون قطبان السفينة فى الفترة القادمة للخروج بمصر الى بر الأمان ، ولكن المشهد يقول أن كل مرشح يقوم ببذل الجهد ويتجمل لاظهار نفسه فى صورة مشرقة وبراقة حيث تُطرب آذاننا بخطب وعبارات رنانة مصحوبة بإبتسامات متفائلة ووجوه بشوشه وذلك كله من قبيل الدعاية ومداعبة وكسب ود الشعب ، ومن ناحية أخرى فقد بدأ بعض منهم بالضرب تحت الحزام بتوجيه بعض الاتهامات وشن حملات معاديه ومسيئة لمنافسيه ،  الأمر الذى أدى الى تشتيت فكر الشارع المصرى والتأثير على تغيير آرائه وميوله بين اللحظة والأخرى خصوصاً مع ظهور مفاجآت مدوية جديدة تطرأ على الساحة من حين لأخر وان كان البعض كان قد قرر الاختيار مسبقاً الا أن اختياره لم يعد له جدوى واصبح مجبراً على تعديل اختياره بعد أن اصبح مرشحه فى تعداد المستبعدين ليكون مخيراً الأن وموقفه مثل كثيرين فى حيرة من ذلك ،  الأمر الذى جعل بعض المحللين السياسيين يعجزعن تحديد موقفه فما بالنا بالمواطن البسيط الذى تزداد حيرته من وقت لأخر ولا يستطيع التعبير ويشعر انه تائه فى دائرة مغلقة .

فى الأخير يتفق الجميع على مواصفات رئيس مصر القادم فيجب أن يكون مخلصاً ومحباً لشعبه ووطنه ويجب ان يكون أميناً وصادقاً ويجب ان يكون قوى الشخصية ويتصف بالشجاعة والحكمة والتواضع وسعة الصدر ويجب ان يتمتع بالذكاء والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة فى الوقت المناسب وعليه أن يختار معاونيه بنفس الفكرة الرجل المناسب فى المكان المناسب كما يجب أن يكون مؤمناً حقاً بمطالب الثورة وقادر على تحقيقها وتنفيذها على أرض الواقع .

أخى المواطن .. أختى المواطنه صوتك أمانة واذا كنت محتار فيجب فى النهاية ان تختار حتى نشعر بأحد مكتسبات الثورة القليلة والملموسة التى تحققت فعلاً على أرض الواقع والله يولى من يصلح ان شاء الله .

الثلاثاء، 8 مايو 2012

اذا كان الأمر هكذا .. عفواً فأنا واحداً من الفلول

 

كتب : هانى العنبرى

لقد فاض بنا الكيل من كثرة الفتن التى تعيشها مصر هذه الأيام وبعد أن كنا على يقين من أن أعدائنا بالخارج يتربصون لنا ويحاولون مراراً وتكراراً اشعال نار الفتنة والوقيعة بين أبناء الشعب الواحد فللأسف هناك من المصريين يساعدون دون وعى على تحقيق ذلك ، وقد أصيبت مصر بإختلال واضح فى القيم والأخلاق وأصبح القتل وازهاق الأنفس البريئة أمراً سهلاً للتعبير عن الاعتراض وتحقيق المصالح والأختلاف فى الرأى .

المشكلة تكمن فى أن الكيان الصهيونى يعلم تماماً نسبة الأمية والجهل التى يعانى منها جزء ليس بقليل من المصريين ويعلم تماماً نسبة البطالة والفقر التى تجعل أصحابها من ذوى النفوس الضعيفة والعقول المغيبة على أتم استعداد لفعل أى شىء ولو على حساب الوطن فهناك مخطط واضح ولا يحتمل الشك فى أن الجانب الإسرائيلى يهمه فى المقام الأول زعزعة الأستقرار داخل مصر لأن مصلحته العليا تقتضى ذلك غير أن اسقاط هيبة الدولة والانقلاب على الدرع الواقى الأخير فى حماية الدولة المتمثل فى الجيش والقوات المسلحة من أهم الأولويات التى يسعى اليها هذا العدو ، غير أنه كلما ذادت الفوضى وحالة عدم الأستقرار كلما ذادت مطامعه   .

دعونا نتفق أو نختلف فى الرأى مع المجلس العسكرى القائم بشئون ادارة البلاد فهو الجهة المنوطه بإالادارة السياسية وحماية الوطن داخلياً وخارجياً ، أما التعدى على وزارته وكيانه فهو يعنى التعدى على هيبة الدولة ، واسقاط كينوناتها ورموزها يعنى اصابة الدرع الواقى بالشلل عن مباشرة مسئوليته واجهاض ووأد مرحلة الأستقرار التى نتمنى الوصول اليها وهى الغاية التى يسعى لتحقيقها أعدائنا فى الخارج والداخل ،  فكيف يسعى البعض من المصريين لتحقيق مآرب الأعداء لمصلحة خاصة أو لمصلحة حزبية أو لمصلحة انتخابية دون مراعاة الصالح العام للوطن واستقراره وسلامة أراضيه وكرامة شعبه ؟! وكيف يتحول مجتمعنا الى ساحة عراك يتم فيه اهدار وارقاة الدم المصرى بكل بساطة ؟! وكيف يدعو البعض صراحة الى ذلك !!

المجلس العسكرى شئنا أم أبينا هو المكلف بإدارة شئون البلاد فى هذه الفترة والفتنة أساسها الخروج على ولى الأمر وقد حذر رسول الله من عموم الفتن وخصوصها ، وعند حدوث الفتن ولتدارك المفاسد أوصى كل فرد ان يلتزم بيته ، وقد أثبتت الأيام بما لا يدع للشك بأن كل اعتصام عندما ينادى أصحابه بالدعوة للتضامن معهم يندس وسط المتضامنين ما هم لا يريدون للبلد خيراً ومجهولين كل همهم احداث الوقيعة واشعال نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد للحد الذى يصل بالأمر للقتل واستباحة الدماء دون الأكتراث بقول الله تعالى " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً " وعابثين أيضاً بقول رسول الله حينما قال " اذا التقى المسلمان فالقاتل والمقتول فى النار " فقالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال بالمقتول قال انه كان حريصاً على قتله .

دعونا نفكر بعقل ونحكم المنطق دون الانسياق والانجراف مع أهواء التيار المعاكس الذى لا يريد الخير لمصر ولابد من تفعيل القانون الذى ينظم حدود أى تظاهرة أو اعتصام ولابد من تغليب الصالح العام للوطن على المصلحة الخاصة ولابد من تهدئة الأوضاع والمناخ الجيد لاجراء انتخابات رئاسية نزيهة ومحترمة ولابد من تفعيل الديمقراطية واحترام ارادة غالبية الشعب ولابد من القضاء على أى ظواهر سلبية طفت على سلوك البعض حتى يتم تحقيق ما نصبو اليه جميعاً من اهداف قامت أساساً عليها الثورة .

أخيراً اذا كان رأى البعض فيمن يدافعون عن هيبة واستقرار الدولة بأنهم من الفلول فعفواً فأنا واحداً من هؤلاء الفلول .

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة