أثبتت التجارب السابقة فى المواجهات المباشرة بين المتظاهرين وقوات الأمن سواء من الشرطة أو الجيش ترجيح كفة قوات الأمن وهذا منطقى جداً فأفراد الأمن مجهزين ومعدين بكل وسائل الردع والحماية ولديهم من الأمكانيات القوة فى احداث الضبط وقتما ارادوا ذلك أما المتظاهرين فلا يمتلكون سوى الحجارة وهو نفس المشهد الذى نستنكره دائماً وسإمنا منه منذ سنوات بين قوات الأحتلال الأسرائيلى والفلسطنيين وكأن المصريين تتملكهم عقدة نفسية لما يشاهدونه من ظلم قوات الأحتلال للفلسطنيين ويريدون التنفيس عن ذلك مع قوات الشرطة العسكرية المصرية .
فما الداعى اذن للدخول فى صدامات ومواجهات معروف نتيجتها مسبقاً وما الداعى فى العراك بين ابناء الوطن الواحد طالما المحصلة فى النهاية خسائر فى الأرواح والممتلكات وما الذى ستجنيه أى فتاه اذا أخذت القرار فى المشاركة بأى مواجهات أو اشتباكات بين الرجال !!
كل مصرى ومصرية يعتز بوطنيته لا يبخل فى ان يقدم روحه فداءاً للوطن اذا استدعى الأمر ذلك مع الأعداء من خارج الوطن وليس مع ابناء الوطن الواحد ، فكم من مصاب وكم من جريح سقط خلال الأشتباكات الدامية التى حدثت خلال هذا العام وكم من شهيد وكم من قتيل تشردت أسرته وكم من أصُيب بإعاقة مستديمة دمرت حياته ومستقبله وهل التعويضات ستهون أو ترد ما تم فقده ! فى النهاية لن يكون للعنف أو الأشتباكات مع أفراد الأمن سوى خسائر فى الأرواح والممتلكات لتبقى البطولة الحقيقة حقاً فى حل المشاكل وتنفيذ المطالب عن طريق الحوار والمناقشة فى تقديم حلول ومقترحات على مائدة التفاوض مع تقبل الرأى الأخر والصبر فى حال تقديم وعود لتنفيذ هذ المطالب .
دعوة لحقن دماء المصريين .. اللهم ما بلغت اللهم فاشهد
المصدر: هانى العنبرى















