فى الخامس والعشرين من يناير بدأت ملحمة شعبية نادت بالحرية والعدالة الاجتماعية وحق هذا الشعب فى أن يعيش حياه كريمة ومستقبل أفضل وبعد تطورات الموقف وما شهدته من أحداث دامية وانفلاتاً أمنياً واضحاً احتبست الأنفاس وتضاربت وتباينت الأراء واختلطت الأوراق ما بين مؤيداً ومعارضاً الى أن اسدل الستار على هذه الأحداث يوم أن اعلن الرئيس تنحيه عن السلطة بعدها سقط النظام ورموزه ولم يعى الكثيرين الأمر الا بعد نجاح الثورة وقتها استبشر الجميع خيرا بمستقبل أفضل استناداً على ما كانت تنادى به مطالب الثورة الا أن الحقيقة أننا اصطدمنا بواقع مغاير تماماً لما كنا نتمناه ونصبو اليه حيث أن ما نعيشه الأن ليس أفضل مما كان بل أن بعض الأمور تغير بها الحال للأسوأ ويعد الأنجاز الوحيد الملموس الذى شعرنا به بعد الثورة هو ارادة الشعب فى حق التصويت والأنتخاب بإختيارات حره ونزيهه واقبالاً منقطع النظير لم تشهده مصر من قبل على مر التاريخ وتعد الحرية التى شعرنا بها بعد الثورة أمراً ملموساً بعض الشىء الا أن فئة كبيرة من غالبية الشعب المصرى أثبتت أنها غير جديرة بإستحقاق هذه الحرية حيث أخطأ البعض فى فهم منطق الحرية التى كانت تنادى به الثورة وتم استغلالها أسوأ استغلال فالبعض ينادى بالتظاهرات والاعتصامات والاضرابات الغير مقننه والتى من شأنها تضر بالاقتصاد القومى للبلاد والبعض الأخر يقطع الطرق ويمارس البلطجة فى الاستيلاء على حق ليس من حقه والبعض الأخر وجدها فرصة ليدعو للفتنة الطائفية لأمر لم نعتاد عليه من قبل والبعض يلجأ لإسترداد حقه بالسطو وقوة السلاح عن طريق ارقاة الدماء ضاربين بالقانون والأمن عرض الحائط والبعض استغل أرصفة الطرق والشوارع والبعض القى بمخلفاته على جنبات ونهر الطريق دون أى احترام لأذى الغير وأخرى ثائرة تعرض صوراً عارية لها على مدونتها من منطلق الحرية التى من المفترض أن نعيشها بعد الثورة وكثيرا من الظواهر التى كنا نتمنى أن تختفى مثل الرشوة وجشع التجار ورفع الأسعار واحترام قواعد المرور وكأننا كنا ننادى فى مالطه واكتفى البعض فى تشكيل الأحزاب السياسية التى من شأنها الأن منافسة بعضها البعض بتقديمها لوعود نتمنى أن يتم تحقيقها على أرض الواقع وليس مجرد كلام وشعارات زائفة
وتبقى للثورة مطالب واجبة التنفيذ حتى تكتمل ويشعر المواطن البسيط بأن حياته وحاله تغير الى الأفضل ويمكننا أن نشعر بإيجابيات للثورة عندما يتم تشييد مؤسسات للدولة على أسس وقواعد سليمة ويتم اسقاط سياسات وقوانين سيئة السمعة ويجب أن يشعر كل مواطن بالأمن والأمان من خلال القضاء على الفوضى والبلطجة ويجب تعديل سياسات الشرطة فى احكام الأمن دون المساس بحرية وكرامة المواطنين ويجب أن يضمن كل مواطن مستوى حياة كريمة تتمثل فى خلق فرص عمل ودخل مناسب ودعم للمشاريع كما يجب العمل على نهضة وتطوير التعليم ويجب اصلاح وتطوير ما يخص الصحة فيما يخص التأمين الصحى وتقديم خدمات طبية وعلاج مناسب ويجب توفير مساكن مدعمة للشباب ويجب تطوير المرافق والخدمات والطرق والمواصلات ويجب تطوير العشوائيات وفى الأخير ليتحقق كل ذلك يجب أن يعمل الجميع بضمير
أتمنى أن يسعى الجميع للاستقرار وارساء أسس الديمقراطية لتحقيق عيش كريم وحرية وعدالة اجتماعية لعل القادم أفضل ان شاء الله لكنه يحتاج مزيد من الوقت والصبر
المصدر: هانى العنبرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق