صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الأحد، 30 ديسمبر 2012

هل سيكشف التاريخ ما حدث خلف الأبواب المغلقة ؟!

                                        
 كتب : هانى العنبرى

استكمالاً لنظرية المؤامرة سأحسب نفسى الأن واحداً من أصحاب النوايا السيئة عندما أتحدث وأقول بأننى فى ظل مجريات وتتابع الأحداث اعتقد أن ثمة صفقة خفيه قد حدثت بالفعل بين الاخوان وامريكا بمقتضاها قامت أمريكا بمساعدة وتدعيم الاخوان فى الوصول الى السلطة والحكم مقابل أمن وأمان اسرائيل والحفاظ على معاهدة كامب ديفيد بكل أبعادها ، فالشواهد كلها تؤكد أن جماعة الاخوان قد غيرت فجأة موقفها المتشدد من اسرائيل وأن الأصوات التى كانت تتعالى دائماً بالدعوة الى الجهاد والاستعداد لتضحيات بتقديم شهداء بالملايين قد هدأت واختفت تماماً وكأنها كانت أبواق تصدر أصواتاً عالية صداها مسموعاً لتوصيل رسالة كان الغرض منها التهديد والوعيد وهى نفس النبرة التى تم استخدامها فى الداخل بتحويل مصر الى حالة من الفوضى وبحور من الدم فى حال عدم فوز مرشحها الرئاسى وهو ما لم تسمح به أمريكا نظراً لمكانة مصر وأهميتها بالنسبة لمصالحها الحيوية فى المنطقة ، فمن الملاحظ أن النبرة التى تم استخدامها فى تهديد أمن واستقرار مصر هى ذات النبرة التى استخدامها فى تهديد أمن وأمان سرائيل ، كما لا استبعد أيضاً دخول المجلس العسكرى طرفاً فى هذه الصفقة لتسليم الاخوان السلطة والحكم مقابل الخروج الآمن ، فأين الأصوات التى كانت تتعالى وتنادى وقتها بمحاكمة المشير ومحاسبة المجلس العسكرى لنفاجأ بتحول الأمر من منصة المحاكمة والمطالبة بالاعدام الى منصة التتويج بالتكريم والتقدير وليس فقط بالخروج الآمن .


ولعل التأخير والتأجيل المتكرر الذى لاحق اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية كان موضعاً للريبة والشك فى أن شىء ما يبدو انه يحدث خلف الأبواب المغلقة ، كما أن أمريكا وقتها كانت تضغط وطلبت مراراً وتكراراً اعلان النتيجة وفرضت على مصر اعلان فوز مرشح الاخوان لتطمئن أن الأوضاع تحت السيطرة ، ومن المعروف أن أمريكا هى الداعم الاستراتيجى لاسرائيل والمصالح الحيوية لأمريكا واسرائيل تتطلب عدم بناء أنظمة حكم ديمقراطية فى بلادنا العربية والمنطقة ، ويتضح من التجارب العديدة السابقة ومما لا يدعو للشك أن الجماعة ليس لديها ما يمنع من عقد وابرام صفقات مستترة مع أى أحد وأنه من الممكن أن تتخلى الجماعة عن ثوابتها فى حال تحقق مصالحها عملاً بمبدأ الضرورات تبيح المحظورات وظهر ذلك عندما أعلنت الجماعة من باب المغازلة السياسية انها تعتزم الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة حال وصولها الى السلطة وسدة الحكم وهذا وضح جلياً وتكشَف بعد ذلك من خلال مراسلات التهنئة والمحبة التى تم ارسالها من الرئاسة المصرية الى دولة اسرائيل للتأكيد ضمنياً على التزامها بما تعهدت به ، كما وضح بعد ذلك بأن الجانب الأخر لم يمانع فى اجراء اختبارات لقياس رد الفعل .

ما جعلنى لكتابة هذه السطور هو شعورى بأن رائحة الصفقة بدأت تفوح وتظهر رويداً رويداً من خلال المتابعة لما يحدث من مجريات الأمور ومن الواقع الحالى الذى نعيشه الأن ومن الأسئلة الكثيرة التى لا اجابة عنها والجانى دائماً فيها طرف ثالث أو مجهول أو عن طريق المفاجآت التى يطلقها البعض بخصوص نتيجة الانتخابات الرئاسية وهى من نوعية العيار الثقيل التى لا يجوز اطلاقها جزافاً بدون سند أو دليل ، ولا أدرى هل تم بالفعل خداع الشعب الطيب أم أن الثورة كانت انتفاضة شعب بدأت بمؤامرة وانتهت بصفقة !! أم أنه سيأتى يوماً تتعارض فيه المصالح وتنكشف فيه الحقائق أم اننى قد بالغت كثيراً وأفرطت فى سوء النية ؟! . 

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

ولادة الدستور دون دخول غرفة العمليات



كتب : هانى العنبرى


لم تكن ولادة الدستور قيصرية أو متعسرة على الاطلاق بل كانت ولادته سهلة وطبيعية فلم يكن خروجه سهلاً بسبب توافق غالبية الشعب عليه وانما لأن ولادته كانت قد تمت بالفعل قبل الاستفتاء عليه وبقى فقط اعلان خروجه للنور ، حيث لم يكن وارداً على الإطلاق اى احتمالية بأن تكون النتيجة غير ذلك ، ومهما حاول البعض اقناعنا بأن الصندوق قد قال كلمته واختار الدستور الذى يمثل الشعب ستظل الحقيقة بأن قرار تمرير الدستور كان يدفعه الرئيس فقط فى هذا الاتجاه معتمداً على دعم جماعته له ، تلك الجماعة هى فى الأساس جماعة دعوية ضلت طريقها مؤخراً الى السياسة وزعمت انها تريد ان تصلح السياسة بالدين فأفسدت دينها بالسياسة بل للأسف أساء البعض لهذا الدين وللمسلمين .

كان من الضرورى وشرطاً هاماً أن يتمتع الدستور قبل طرحه على توافق وطنى كبير يتحقق بعدها الاستقرار الحقيقى والمضى قدماً نحو ادارة عجلة الانتاج ، ولكن للأسف حرص الرئيس وجماعته على ضمان عدم توافر هذا الشرط واصر على الطرح فى توقيت المجتمع فيه كان فى قمة الانقسام ليعمق ويكرس هذا الانقسام الى ما بعد نتيجة الاستفتاء ويجعل الأمر الواقع أمراً غير مقبولاً للاستسلام اليه خصوصاً بعد الحديث عن تزوير وانتهاكات وتجاوزات عده قد تم رصدها فى عديد من اللجان والمحافظات .

لقد بدت عملية الاستفتاء وكأنها تحصيل حاصل واستباق من البعض لاعلان خطوات ما بعد تمرير الدستور واستباق من البعض الأخر فى اعلان استقالته قبل انتهاء المرحلة الثانية أو اعلان النتائج مما أثار شكوك المعارضين فى نزاهة عملية الاستفتاء او الثقة فى القائمين على الاشراف عليه ، فكيف مثلاً لرئيس اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور أن يكون هو نفسه رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان المنوط بمراقبة الاستفتاء !! ونظراً لكثرة المهاترات والمزايدات بخصوص هذا الشأن فقد بدأ يتملكنى شعوراً بأننا أصبحنا فى حاجه ماسه للاحتكام الى حكام ومراقبين اجانب لأى استفتاء أو انتخابات قادمة على غرار مباريات كرة القدم الهامة والمصيرية حتى نضمن الحيادية وعدم التحيز لأى فصيل عن فصيل آخر ليرتضى الجميع بها ويقبل بنتيجتها مهما كانت دون الدخول فى انفاق مظلمة يحيطها دائماً الريبة والتخوين والشك .


http://bit.ly/W0joaQ الرابط المختصر

Read more: http://www.elajyal.com/index.php?mod=article&cat=Writers&article=37929#ixzz2FyJRXzH5

الرئيس ما بين الاستقرار الحقيقى والاستقرار الوهمى



كتب : هانى العنبرى

انتهى الشوط الأول من مباراة الاستفتاء على الدستور لصالح فريق (نعم) ويقول البعض أن معظم نتائج المباريات يحسمها اللاعبون فى الشوط الثانى ، لكن حتى وان حافظ الفريق الفائز على تقدمه وفاز بالمباراة فبغض النظر عن الطريقة أو الأسلوب الذى اتبعه هذا الفريق للفوز فإن البعض يشكك فى نزاهة هذا الفوز ويردد وجود مخالفات من شأنها أثرت على النتيجة من تحيز الحكام أو انهاء المباراة قبل نهاية الوقت الأصلى لها أو بعض التجاوزات التى حدثت أثناء سير المباراة أو منع بعض الجماهير من الدخول لذا وجب القول أن هذه المباراة بالذات الفوز فيها وحده لا يكفى وتحتاج الى الفوز بفارق أهداف وهى تتفق مع نظرية حسبة البرمه التى نلجأ اليها دائماً فى الأخير حتى يمكننا التأهل .

خلاصة القول أن الدستور يجب أن يحظى بتوافق الغالبية العظمى من المصريين وليس بأغلبية الأصوات ، والدساتير فى العالم تحظى دائماً بالتوافق ولا تقل فيها نسبة الموافقة عن 67% فلا يجوز أن يمرر دستور للشعب مع وجود انقسام واضح من حيث التأييد والمعارضة فالفارق بينهما ليس بكبير وأرى أن تمرير الدستور بهذه النسبة الضئيلة من الفارق من شأنها توسع الفجوة وتزيد الانقسام داخل الوطن وتجعل من الأستقرار كلمة خيالية صعبة المنال لا يضمن أحد تحقيقها على أرض الواقع وذلك فى ظل هذا الانقسام الواضح ، فحالة الانقسام تتطلب اجراء حوار شامل تشارك فيه جميع القوى السياسية المؤيده والمعارضة لأن عظمة مصر مرتبطة دائماً بوحدتها الوطنية وكلنا جميعاً نأمل فى غد أفضل .

ويبقى لى فى الأخير أمل وحلم كبير قد يكون بالنسبة لى محل شك فى تحقيقه ولكن اتمنى أن يتحقق وهو انه حتى وبعد افتراض انتهاء الاستفتاء بـ ( نعم ) وبفارق ضئيل عن (لا) يخرج بعدها رئيس الجمهورية مخاطباً الشعب فى أنه يرى أن هذه النسبة غير كافية لتمرير هذا الدستور بهذا الشكل وانه سوف يعمل جاهداً لانجاز وفاق وطنى من شأنه لمْ الشمل بالعمل نحو تعديل المواد التى هى محل خلاف واعتراض ومن ثمْ حدوث توافق كبير على مشروعية الدستور وتمريره عن طريق استفتاء نزيه يضمن قبوله بأغلبية ساحقة يتحقق من بعدها الأستقرار الحقيقى وليس الاستقرار الوهمى وقتها سوف تزيد شعبية الرئيس وسينال احترام وتأييد الجميع ويتحول بعض معارضيه الى مؤيديه وبذلك لايعطى أى فرصة فى أن يعلو صوت للمعارضة وينكشف حينئذ من يعارض فقط  لمجرد المعارضة ، فهل يعى الرئيس ذلك ويحول حلمى الى حقيقة أم انه سيصر على الاستقرار الوهمى ؟!   .

خدعوك فقالوا .. استفتاء على الدستور


كتب : هانى العنبرى

دعونا نتحدث بكل صراحة والواقع الذى نعيشه فى مصر الأن يفرض علينا الحديث عن استفتاء الدستور، فالدستور عقد بين طرفين ( المواطن والدولة ) وليس شيكاً مطلوب توقيعه على بياض ، دستور الدولة يجب فهمه قبل توقيعه لأنه ملزم لكلا الطرفين ومن يبصم عليه أن يتحرى الدقة فى الإختيار دون الانصياع نحو أهواء من لديهم القدرة على التأثير والاقناع ، فللأسف نسبة كبيرة من الشعب المصرى أًميين ومن السهل التأثير عليهم وعلى اختيارتهم فلا يجب أن تقول كل ما تعرف ولكن يجب أن تعى كل ما تقول كما لا يجوز خلط الدين بالسياسة والسياسة بالدين  .

 واقع الحال اننا نعيش فى حالة من الانقسام الى فريقين متباريين فى مباراة لا يجوز فيها التعادل وأكاد أجزم بأن الغالبية العظمى من الشعب قرار تأييده أو معارضته للدستور كان قراراً مسبقاً حتى قبل الانتهاء من صياغة الدستور أو طرحه للاستفتاء حيث تجد أن المعارضين منهم من يعترض فقط لعدم قناعته بأداء الرئيس وبغضاً ونكاية ًفى جماعته وليس عن عدم اقتناع بنصوص مواد الدستور وأيضاً تجد المؤيدين منهم من يؤيد فقط تأييداً للرئيس ودعماً وحباً لجماعته وليس عن اقتناع بنصوص مواد الدستور ، ولك أن تتخيل معى ماذا لو أن شفيق هو من كان فائزاً فى الانتخابات الرئاسية وأنه هو الذى طرح هذا الدستور للاستفتاء بنفس مواده ونصوصه التى هى عليها الأن وقتها ستجد أن كل مؤيدين اليوم تحولوا فجأة الى معارضين فقط للمعارضة ليس إلا على الرغم أن الدستور واحد بنفس مواده ونصوصه ولم يتغير فيه شىء ليتحول الموضوع برمته الى استفتاء على تأييد الرئيس وليس على الدستور ونحن بذلك نخدع أنفسنا قبل ان يخدعنا الرئيس واذا كان الدستور شكلاً يبدو كحديقة خضراء مملوءه بالورود فإن هذه الورود بعضها تحمل بداخلها أشواك ولنا أن نعى بأن الرئيس راحل أم الدستور فهو باق لنا ولمستقبل أولادنا .

انتقاد مثل هذه المسائل التى تتعلق بحياتنا ليست مزايده سياسية لكن تكرار تلك الوقائع المأساوية التى من شأنها تبعث الفرقة والعراك بين ابناء الوطن الواحد تثبت أن ادارة الدولة تفتقد الاهتمام والحرص على لم الشمل والمضى قدماً نحو النهضة الحقيقية !! فدائماً أبداً نملك ذاكرة الدجاج  ولا نتعلم أو نستفيد شيئاً من التاريخ أو دروس الماضى ، اذن كيف لنا أن نتقدم وننهض ونحن لا نستطيع التعايش مع بعضنا البعض ؟ فقط نريد رئيس لكل المصريين يجمع شملنا ويجعلنا نقف معه وندعمه فى كل خطوة يخطوها لأن التمييز والتفرقة والانحياز لفصيل دون الأخر من شأنه يؤجج مشاعر الغضب ويزيد المعارضة اشتعالاً ، نحن لا نطلب أكثر من الحياه الآدمية ونشعر بأننا نسير فى الطريق الصحيح وأن حالنا وحال بلدنا يتحسن للأفضل  .


الخميس، 2 أغسطس 2012

كهربا .. حرية .. ميه م الحنفية

 كتب : هانى العنبرى

أحسب نفسى واحداً ممن عقدوا أمالاً وطموحات عريضة فى أن يتغير حالهم وتتحسن حياتهم المعيشية بعد الثورة أو على أقصى تقدير بعد تنصيب رئيس للجمهورية إلا أن الواقع الفعلى حتى الأن يقول أن الرياح على ما يبدو أنها آتيه من اتجاه لم تكن تتوقعه السفن ، واذا كان المواطن قد ذاق المر فى عهد النظام السابق فإنه يعانى الأمرين فى هذه الأيام ولو أن مشكلة انقطاع المياه والكهرباء قد طفت على السطح إبان الدعايا الانتخابية للمرشحين لكانت من أولويات البرنامج الانتخابى لكل مرشح وكانت من ضمن وعود الـ 100 يوم الأولى لتضاف الى قائمة الأمن والنظافة والخبز والوقود والمرور لتصبح سبعاً بدلاً من خمسة .

واذا استعرضنا يوميات مواطن مصرى هذه الأيام تجدك تصطدم بأول المشكلات منذ استيقاظك من النوم فتجد المياه مقطوعه وقد تكون خلدت للنوم فى اليوم السابق وهى مقطوعة أيضاً ، وفى طريقك للعمل قد تفاجأ بأعمدة الانارة بالشوارع مضاءة جهاراً نهاراً فى الوقت الذى تنقطع فيه الكهرباء عن منزلك ليلاً ، وأثناء رحلة الذهاب للعمل تجد القمامة متناثرة فى كل مكان وعلى الرغم من مبادرة وطن نظيف إلا أنها اعتمدت فى المقام الأول على الجهود الذاتية واللجان الشعبية ومازالت المشكلة إلى الأن مستمرة ،  واذا كنت تمتلك سيارة فستضطر أحياناً للوقوف فى طابور ممل لتأخذ دورك فى محطة البنزين وقد لا تجد بنزين أصلاً وتضطر آسفاً للبحث عن أقرب محطة أخرى ،  وبخصوص مشكلة الغاز حتى الأن لم تصل الى باب بيت أى أحد اسطوانة الغاز كما تم زعم ذلك من قبل ، أما اذا كنت من تعساء الحظ وتقتادك الظروف بأن تمر من ميدان التحرير وقت الذروة فستشعر وقتها انك فى مهمة صعبة ومرهقة للغاية حيث يستغرق المرور فقط من ميدان التحرير أكثر من نصف ساعة فى جو شديد الحرارة فلا يوجد بالميدان حتى الأن شرطى مرور واحد لتنظيم حركة الماره والسيارات ، كما أن الباعة الجائلين مازالوا يفترشون الأرصفة وجنبات الميدان غير أن أرباب السوابق والسجون يعتبرون هذا المكان ملاذاً آمناً  لهم ،  ولا تستعجب عندما ترى أطفالاً لا يتجاوزون الحادية عشر من عمرهم يدخنون السجائر داخل خيام الاعتصام ، فمشكلة الأمن والأمان لازالت ومازالت الهاجس الأكبر فى حياتنا فكل يوم تقرأ عن حادث سطو أو حادثة قتل أو مشاجرات بالأسلحة النارية ، فى النهاية وقبل أن تصل بسلامة الله الى بيتك وفكرت أن تشترى خبزاً فعليك الأختيار ما بين أن تقف فى طابور المعاناه اليومى لتحصل فى الأخير على رغيف عيش غير آدمى أو أن تضحى وتشترى رغيف الخبز فئة 50 قرش أو جنيه للرغيف ويكون شبه آدمى .

أخيراً .. برنامج الـ 100يوم هو أهم ضمانات الرئيس لكى يشعر المواطن بتغيرات ملموسة فى حياته وبالتغيير للأفضل ويستطيع بعدها أن يضمن العيش فى حياة كريمة ولن يتأتى ذلك إلا بالعمل الجاد والنظام والحزم فى تطبيق وتنفيذ الأوامر والقرارات وأن يصب كامل الأهتمام فى هذه الفترة الحرجة بالشأن الداخلى وليس بشأن دول أخرى ، وقد نتعشم خيراً فى تشكيل الحكومة الجديدة والتى هى بمثابة الفرصة الأخيرة وسفينة الانقاذ التى من الممكن أن تحفظ ماء الوجه للرئيس وتوصله وتصلنا معه الى بر الأمان ، فمطلوب تكاتف الجميع واعطاء الفرصة لتحقيق ذلك حتى يقول المسئولين كلمتهم على أرض الواقع لاكتساب ثقة الشعب لأن الشعب عانى كثيراً قبل ذلك ونفذ صبره ولا يستطيع أن يضغط على نفسه أكثر من ذلك وقبل أن يثور مرة أخرى رافعين هذه المره شعار " كهربا .. حرية .. ميه م الحنفية " وهى أبسط الحقوق الآدمية .

                                                                                     

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

الاعلام ومشروع استنساخ محمد مرسى مبارك




قد يكون من قبيل الجهل السياسى عندما نكرر بعض أخطاءنا عن دون قصد أو عن سوء فهم ، لكن ليس من المقبول أن يكرر الإعلام أخطائه عن عمد وقصد ، فما أشبه اليوم بالبارحه فكم عانينا كثيراً فى الماضى من أبواق النفاق الاعلامى للسلطة والأن وقد بدا نفس الموقف يتكرر دون أى حمرة أو خجل ، فالإعلام والصحافة بالماضى هم منْ صور الرئيس على أنه فرعون مصر محظور المساس به أو الاقتراب منه ، ويبدو أن البعض قد ورث هذه التركه على مر العصور ولم يستطيعوا الاستغناء عن الأقنعة المزيفة والتى يرتدونها ويتلونون بها وقت الحاجه اليها .

لقد أصبح من الصعب أن نجد شىء اسمه إعلام موضوعى أو محايد ، اعلام ينقل اليك الحقيقة كاملة بكل شفافية ونزاهة وحيادية حيث تجد أحياناً الحقيقة والواقع قابعاً ومستتراً فى قناة ما دون القنوات الفضائية الأخرى أو جريدة ما دون الأخرى فى مشهد مفضوح بعدم المصداقية أو اسفافاً بالحدث ، فمثلاً مليونية الجمعة الماضية بميدان التحرير وقد تم تسميتها مليونية تسليم السلطة قد نالت من الحظ الوفير فى القاء الضوء عليها طوال ال24 ساعة وخصوصاً مع قدوم الرئيس المنتخب لالقاء خطبته الشعبية للجماهير الغفيرة التى كانت متواجده بالميدان وهذا شىء يبدو منطقى وطبيعى ولا غضاضه فى ذلك لكن فى المقابل بذات الوقت كانت هناك حشود  شعبية وجماهيرية اخرى أمام النصب التذكارى بمدينة نصر بمليونية أخرى تم تسميتها مصر فوق الجميع وبغض النظر عن مطالبها تم التعتيم عليها بشدة ولم يتطرق أحد للحديث عنها أو حتى الاشارة اليها وتم تجاهلها تماماً من جميع وسائل الاعلام المرئية والمقرؤه بإستثناء القليل منها وذلك حتى لا يتم تعكير صفو مزاج الرئيس المنتخب وحتى تنال رضاه ورضا انصاره قبل يوم من حلفه اليمين الدستورى أمام المحكمة الدستورية العليا .

يجب أن يسهم التغير الكبير الذى حدث بعد الثورة فى دور الاعلام بشكل عام لأنه عانى كثيراً من سياسات قيدته وجعلته مكبلاً لعقود طويلة فنريد اعلام صادق وحر بشكل حيادي وغير منحاز إيماناً بمفهوم ودور الحيادية التي يجب أن تقوم بها وسائلنا الإعلامية وإيصال رسائلها بمصداقية وموضوعية بعيدة عن ما يشوه الرأي العام مما يساعد في خلق اعلام بناء يحقق الاهداف المرجوة منه في مرحلة الانتقال الى الديمقراطية وكذلك في مسيرة الدولة الديمقراطية مستقبلاً حتى لا يتم استنساخ مبارك آخر ينافقه الاعلام وينافقه من حوله ، فإذا أصاب الرئيس وجب على الجميع احترام وتقدير ذلك واظهاره فى صورته الحقيقية واذا أخطأ يجب توضيح هذا الخطأ بكل موضوعيه دون مواربه أو تشويه حتى يمكن تفاديه سريعاً وتجنب تكراره مرة اخرى ، نريد وسائل اعلام تكون موضوعية فى الطرح وحيادية فى تناول وتحليل الأخبار واحترام الرأى والرأى الأخر تنحاز للحق فى مواجهة الباطل وتنصر المظلوم فى مواجهة الظالم لا نريد اعلام ملون مبنى على المصالح حتى نستطيع تحقيق الصالح العام والخير للوطن  .

الأربعاء، 27 يونيو 2012

الرئيس المنتخب .. اراده شعبية أم قرار سياسى



كتب : هانى العنبرى

بادىء ذى بدء أتقدم بخالص التهنئة للرئيس المنتخب محمد مرسى على فوزه بأول انتخابات رئاسية فى تاريخ مصر كما أتقدم أيضاً بخالص التحية والتقدير للفريق احمد شفيق على الروح الرياضية التى أبداها بعد خسارته كأى منافس شريف يقبل الهزيمة ويهنأ بعدها منافسه .

ولكن دعونا نقول بكل صراحة فلم يفرح كافة جموع الشعب من المصريين بفوز الدكتور مرسى بهذا المنصب الرئاسى الرفيع وان كان الأمر بدا ظاهراً وواضحاً بفرحة عارمة رجت جميع أنحاء الجمهورية إلا أن كثيرين أيضاً انتباتهم حالة من الصدمة والحسرة والذهول كما أن البعض الأخر واجه ذلك الخبر بفتور لعدم اقتناعه بكلا المرشحين المتنافسين ، ولكن تلك هى الديمقراطية التى سعينا وحاربنا من أجلها وتمنينا تطبيقها على أرض الواقع كسائر الدول المتحضرة ، فالصندوق الأنتخابى لا يأتى حتماً بالمرشح الأفضل والأجدر ولكن قد يأتى بالمرشح الأحق الذى تساعده الظروف للحصول على أعلى الأصوات لاسيما أن المرشح الفائز جاء للحكم ليس فقط بأصوات مؤيديه وانما أيضاً بأصوات معارضية متمثلة فى حركة 6ابريل التى صنعت الفارق وأعلنت دعمها للدكتور مرسى من منطلق اعتباره مجازاً أنه مرشح الثورة ، كما أن المرشح الذى يرتكز على قوة تنظيميه ضخمة تسانده وتدعمه وتروج له بكافة الوسائل الممكنة ذو حظ أوفر من غيره ،  واذا كنا نريدها ديمقراطية فالصندوق الأنتخابى اذن هو أفضل الطرق المتاحة للتعبير الديمقراطى ولا يوجد بديل لذلك وطالما ارتضينا دخول اللعبة بهذه الطريقة الشرعية يجب أن يرتضى الجميع بنتيجة هذا الصندوق مهما كان ويجب احترام الاراده الشعبية التى أتى بها هذا الصندوق .

يُقال ويُشاع كثيراً أن شيئاً غامضاً مستتراً قد حدث ، فالوقت الذى تم استغراقه لاعلان الفائز الرسمى بالأنتخابات يُعتقد أنه لم يمض فقط فى النظر والفحص بالطعون وانما كانت هناك اتصالات ومشاورات سرية ودراسة متأنية بشأن اتخاذ القرار الحاسم على أساس أن المجلس العسكرى كان أمام احد خيارين إما أن يقبل الضغوط متمثلة فى اعتصام الميدان وضغط الجانب الأمريكى ويقتسم السلطة بصورة أو بأخرى مع الأخوان ويعلن بعدها فوز مرسى الشرعى أو أن يجاذف بإعلان فوز شفيق بعد قبول الطعون المؤثرة التى كان من الممكن أن تغير النتيجة كاملة ويكون فوزه حينئذ شرعياً أيضا ، ففى الحالة الأولى كان سيتجنب الصدامات والمواجهات الدامية التى كان من المتوقع ان تحدث وكان سيحمى البلاد من ويلات الفوضى والتخريب والتدمير وفى الحالة الثانية كان سيتحمل تبعيات المواجهات الصدامية التى كانت ستحدث والخسائر التى من الممكن أن تنجم عن ذلك ، إلا أن كل ذلك يعد من قبيل التكهنات الفرضية التى لا يجب الأن الخوض أو الكلام فيها كثيراً .

فلا أحد يستطيع أن ينكر أن مصر الأن قد اجتازت مفترق الطرق وخرجت من عنق الزجاجة التى قبعنا بداخلها جميعاً طيلة عام ونصف وبعد اعلان اسم المرشح الفائز بالرئاسة لا يجوز أن نرهق أنفسنا أو نشغل بالنا كثيراً بهل كان الأمر قرار سياسى بصفقة بين المجلس العسكرى والاخوان أم لا ، وان كان الأمر يعبر عن اراده شعبية فمن المؤكد انها ليست ارادة كل الشعب وعلى الرئيس المنتخب السعى نحو تحقيق مصالح وآمال المواطن الذى لم يعطه صوته قبل الذى منحه الثقة وعلينا من الأن تحكيم  صوت العقل وألا نمعن كثيراً فى نبرة التخوين والتشكيك لأن ذلك سيعرقل مسيرة التقدم والاصلاح والأستقرار التى نسعى اليها جميعاً وما علينا الأن سوى القبول  بالأمر الواقع لأن كثرة الكلام والأقاويل فى شىء مضى وانقضى لن تنفع ولن تفيد فى شىء ، بل يجب أن نعطى الفرصة كاملة للمرشح الفائز وأن نساعده ونسانده وندعمه فى تحقيق وعوده لأن العبء والحمل ليس بالهين وكلنا يعلم ذلك ،  وعلينا الانتظار قبل التسرع فى اطلاق الأحكام حتى يكون للاعتراض بعد ذلك سند واقعى ، وفى الأخير يجب أن يتكاتف ويتعاون الجميع نحو تحقيق مصلحة الوطن لأن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق مصلحتنا وضمان مستقبل أفضل .

تزوير ارادة الشعب .. بين الوهم والخيال

 

كتب : هانى العنبرى


ستة عشر شهراً مضت ونحن فى حيرة وارتباك من أمرنا وعديد من الأسئلة ليس لها اجابة وكلما خطونا خطوة للأمام نرجع بعدها عدة خطوات للخلف وكأننا نسير فى عكس الاتجاه نريد أن  نصل سريعاً فنفاجأ بأننا تأخرنا كثيراً ، فبعد اندلاع الثورة وما أعقبها من فوضى ونحن نعيش فى حالة من عدم الأستقرار فقد غلب على هذه الفترة صراعات بين القوى السياسية بمختلف تياراتها وتوجهاتها وغلبت المصالح الخاصة على المصلحة العامة للوطن والشعب ، والغريب الأن انك ترى بعض القوى والتيارات السياسية لديها من الاستعدادات والقدرات فائقة السرعة فى التوافق والتوحد لمصلحة الوطن فلماذا لم يتوحدوا اذن فى أعقاب الثورة عندما كانت تعانى البلاد من أزمات حقيقية وكنا وقتها فى حاجة ماسة للتوحد وانقاذ ما يمكن انقاذه وان حدث ذلك كان سيوفر شهوراً طويلة مرت علينا عجاف .

أخيراً .. وبعد طول انتظار احتكمنا الى الصندوق عن طريق انتخابات حرة ونزيهه إلا أن ما يحدث هذه الأيام يعد تراجعاً وتهديداً بتعطيل المسار الأنتخابى الحر فالخاسرون منذ خسارتهم يشككون فى نزاهة العملية الأنتخابية وبدأوا حملتهم للانقلاب على الديمقراطية ضاربين عرض الحائط بشرعية صندوق الانتخاب واذا كان نزولهم للميدان كان يحمل حسرة ومرارة مشروعة إلا انهم كانوا يحملون أفكاراً ورؤى غير مشروعة فهم رافضين النتيجة التى آلت اليها الانتخابات ومطالبين بتشكيل مجلس رئاسى ليس له غطاء قانونى أو دستورى يشاركهم فى ذلك بعض الانتهازيين لمكاسب ومصالح خاصة وبعض الشباب المغيبين سياسياً والبعض الأخر من عاشقى الفوضى .

 فليس من الطبيعى أن نخرج ونثور من أجل الحرية والديمقراطية وبعد تحقيق ذلك نعاود ثورتنا من أجل الاعتراض على نتيجة ما آلت اليه الارادة الشعبية حيث يحاول البعض هذه الأيام التشكيك فى نزاهة الأنتخابات ويشيع يقيناً بأنها ستكون مزورة اذا كان طرفاً خاسراً فيها وهذا أمر يتنافى مع قواعد الديمقراطية ، فقد مرت انتخابات مجلس الشعب والشورى والمرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية بنزاهة وشفافية وان حدثت بعض التجاوزات البسيطة إلا انها لم تكن مؤثرة ولم يكن لها قيمة فى ترجيح كفة مرشح عن مرشح آخر فالأنتخابات فى مصر الأن لم تعد لتتم فى الخفاء كسابق عهدها فقد اندثرت خفافيش الظلام التى كان لها دور فى التلاعب بها وأصبح الأمر الأن تحت مرأى ومسمع من الجميع فى مختلف المراحل بدءاً من التصويت مروراً بالفرز واعلان النتائج ويحدث ذلك فى حضور مندوبين المرشحين والاعلام ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى والرقابة الدولية وأصبح الحديث عن التزوير نغمة نشاز لم تعد تتوافق مع التناغم الحالى للتجربة الديمقراطية والوضع الذى نعيش فيه .

 كفانا اهداراً للوقت العام وكفانا تشويه وادعاءات واتهامات بالباطل وكفى ما ضاع من حياتنا هباء وطالما ارتضينا فى النهاية خوض التجربة الديمقراطية واحتكمنا للصندوق يجب على الجميع أياً كان احترام ارادة الشعب ونتيجة هذا الصندوق وعلى الخاسر أن يعترف بخسارته وبدلاً من نبرة التشكيك والتخوين نتكاتف جميعاً للحفاظ على مؤسساتنا وننتقل الى شرعية حقيقية من خلال رئيس منتخب نسانده وندعمه ونعطى له الفرصة لبداية بناء مستقبل أفضل لنا وللاجيال القادمة .

الأربعاء، 30 مايو 2012

ملــك وكتــابه .. مرســى أم شفيــق

 
كتب : هانى العنبرى

على الرغم من مشاعر الاعجاب والتباهى بالتجربة الديمقراطية الجديدة التى حدثت فى مصر متمثلة  فى الانتخابات الرئاسية الا أن الرياح جاءت بما لا تشتهى السفن للبعض ، فهناك ثمة أخطاء قد حدثت من جانب القوى الثورية ومرشحيهم عكرت صفو المحصلة النهائية التى كانوا يتمنوها ، وأدت فى الأخير للوقوع  فى فخ الأختيار ما بين خيارين كلاهما مُر والاصطدام بكابوس حقيقى ومواجهة مأزق محتوم كان من السهل تداركه  لو أن جميع القوى الثورية المدنية والليبرالية بمرشحيهم اتفقوا واجمعوا على رأى واحد ومرشح واحد ، فهم لم يستطيعوا التوافق فيما بينهم ونشبت بينهم خلافات عديدة ، غير أن مرشحى هذا التيار يتحملوا مسئولية تفتيت الأصوات وأصبح لازماً عليهم أن يواجهوا الأمر الواقع  ويتحملوا نتيجة أخطائهم  .

وعلى الرغم من أن الأمور كانت تبدو واضحة بخصوص تفتيت الأصوات ألا أن مرشحى الثورة أصر كل منهم على موقفة فى عدم التنازل أو الانسحاب لمصلحة الأخر ، وتمسك كل منهم بفرصته وطموحه فى مواصلة واستكمال المشوار وتبددت آمال شباب الثورة فى التوصل الى توافق يؤدى الى التوحد ووصل الأمر الى حد تقبيل الأيادى الا أن مرشحيهم قد خذلوهم  وخيبوا ظنهم واجهضوا مساعيهم اعتقاداً منهم بأن فرصتهم تبدو كبيرة  فى الوصول على الأقل الى جولة الاعاده لكن صدق المثل القائل " الطمع يقل ما جمع " ولو أنهم توحدوا واتفقوا فيما بينهم على مرشح واحد لكان من الممكن أن يكتسح نتيجة الانتخابات من الجولة الأولى دون الوصول الى مرحلة الاعاده  الا أن المبادرات جميعها باءت بالفشل واضطر جميعهم الاستسلام ومواجهة القدر داخل نفق مظلم مجهول المصير .

كما أن الاخوان لو كانوا قد قاموا بدعم المرشح الاخوانى المستقيل دون طرح بدائل ومرشح جديد لاكتسح ايضاً من الجولة الأولى ، وعلى الرغم من أن الجميع كان يعى ويقدر قوة وتنظيم مرشح الاخوان الجديد الا أن أحد لم يكن يتخيل أن مرشح النظام السابق يملك قاعدة شعبية عريضة جزء كبير منها من حزب الكنبة والأغلبية الصامته تلك الفئة لم يقدر أحد حجمهم وقيمتهم وهى التى كانت تسعى دوماً الى الأمن والأمان والاستقرار وسئموا كثيراً من المظاهرات والاعتصامات والمليونيات فهم أشخاص سلاحهم العقل وليس اللسان وضربتهم القاضية الصمت وليس الكلام .

لذا وجب الأن على القوى الثورية ومرشحيهم الاعتراف بأخطائهم التى أودت بهم الى مفترق الطرق وانحراف المسار مما أدى الى الارتباك والحيرة فى اختيار اتجاه البوصلة الصحيح ، ولا يلومون فى ذلك الا أنفسهم حيث جاء التشاور والتوحد الأن بعد اعلان النتيجة المخيبة للآمال وبعد خراب مالطه فالكلام الأن أصبح مصبوغاً ، وفى نهاية المطاف يكون الاختيار على طريقة ملك وكتابة ولا بديل غير ذلك فإما بالاعتكاف والتزام الصمت أو الاختيار على غير الهوى ما بين المُر والعلقم ، ولو تم الاختيار فالأختيار سيكون فيما بين أن ترجع للخلف حتى 24 يناير أو ترجع للوراء مئات السنين ، أن ترتدى بلوفر أربع سنوات أو أن ترتدى جلباباً طول العمر ، أن تقضى مضطراً على هدف من أهداف الثورة أو أن تقضى على البلد بأكملها ، أن تموت غرقاً أو أن تموت حرقاً .
فى الأخير لا يجوز البكاء على اللبن المسكوب فكيف نسكب اللبن بإيدينا ونقف ثائرين نبكى عليه !! فكل شىء فى البداية كان خاضع للاراده وفرصة التوحد كانت مواتيه والخيارات كانت جميعها متاحة وقيد التنفيذ ، والأمر الواقع يحتم علينا أن ننحى خلافاتنا السياسية جانباً ونتفق على مصلحة الوطن ونتفرغ للبناء والأستقرار لا للغل و الانتقام لاعلاء قيم الثورة التى أكدت على ارادة الشعب فى اختيار رئيسه بكل حرية وديمقراطية لأن استمرار ما يحدث هذه الأيام بمثابة رسوب الشعب المصرى فى كى جى وان ديمقراطية .

الأربعاء، 23 مايو 2012

مليـــونية ما بعــــد انتخــــاب الرئيـــس


كتب : هانى العنبرى

استيقظ المصريون صباح اليوم على سطوع شمس الحرية ليشهد التاريخ عرساً ديمقراطياً  بدأت فيه مصر عهداً جديداً من الحرية والديمقراطية ، حيث لأول مرة ينزل كل مواطن مصرى بمحض ارادته لاختيار رئيس الجمهورية معبراً عن ذلك داخل صناديق الاقتراع بما يراه من قناعات تجاه مرشحه والذى يرى فيه القائد المناسب للفترة الحرجة القادمة أملاً فى تحقيق طموحاته وفى حياة ومستقبل افضل .

وطالما حلمنا يوماً بالحرية والديمقراطية علينا أن نكون جديرين بها ونستحقها ولن يتأتى ذلك إلا بإحترام كل مواطن ارادة الأخر مهما كان اختياره ومهما كانت انتمائته أو توجهاته حيث لا مجال الأن للتخوين أو الشك ،  فالجميع يحب مصر ويتمنى الخير والرخاء لهذا البلد ، كما أن جميع المرشحيين لا غضاضة فى أنهم وطنيين مخلصيين ومع كامل احترامى لجميعهم الا أنه سواء كان قدرنا مرسى أو موسى أو شفيق أو أبو الفتوح أو صباحى يجب علينا جميعاً أن نقف بجانبه وندعمه ونعطى له الفرصة فى أن يعمل لتحقيق وعوده وارضاء طموحات وتطلعات الشعب فالمهمة ثقيلة وليست سهلة وتمثل عبئاً محملاً بالأشواك فى شتى المجالات والرئيس القادم لا يمتلك عصا سحرية  ولا مصباح علاء الدين كى يحل جميع المشاكل لينهض بالبلد فى يوم وليلة وانما يحتاج الأمر الى وقت ومجهود وتكاتف جميع أطياف الشعب لتدعيمه ومساعدته على ذلك .

من الواضح أن الأمور تبدو غامضة والتكهنات من الأقرب فى الفوز ما هى الا اجتهادات شخصية حيث تبدو المنافسة حامية الوطيس ولا يعرف احد من هو رئيس مصر القادم فلا يوجد مرشح بعينه يستأثر بقلوب وعقول جميع اطياف الشعب وعلى الأرجح ستؤجل اعلان النتيجة النهائية الى ما بعد جولة الاعاده وبعد الاعلان النهائى تكون الفرصة سانحة لكل مرشح  لتهنئة من فاز وتكون الفرصة مواتيه للشعب للاحتفال بالرئيس الجديد فى مليونية أخيرة وليكن اسمها " مليونية دعم الرئيس " وشعارها " الشعب والرئيس ايد واحدة " ينزل فيها الشعب بجميع طوائفه وانتمائته وتكون ملامحها مختلفة عن أى مليونية سبقت يتكاتف ويتحد فيها الكل أنصاراً ومنافسين لتقديم الدعم والدفعة المعنوية للرئيس الجديد لنثبت للعالم أجمع بأننا شعب راق ومتحضر وأن مصر على أعتاب عصراً جديداً سيتذكره التاريخ مهما طال الأمد نحيى ذكراه كل أربع سنوات مع انتخاب رئيس جديد وليخرج ميدان التحرير بعدها بعد تطويره وتجميله ليصبح أجمل وأعرق ميادين العالم وتصبح مصر منارة شامخة عظيمة على مر التاريخ والعصور .


الاثنين، 21 مايو 2012

طريقة سهلة لمعرفة اختيارك من بين مرشحى الرئاسة



لكل منا آراءه وتوجهاته فى اختيار رئيس مصر القادم وكل منا يضع بعض المعايير الأساسية التى يريد أن يتصف بها رئيس الجمهورية القادم وتكون هى الفيصل النهائى الذى سيتم على أساسه الأختيار .
فهناك بعض المؤشرات البسيطة التى تدل على اختيارك دون الاسترشاد بعرافه أو ضرب الودع وهى كالتالى :

1-      اذا كنت تبحث عن رجل دولة وتريد فى الفترة القادمة الحزم والصرامة والنظام  وسئمت من تصرفات بعض الثوار ومن المظاهرات ومليونيات الجمعة وتبدى تعاطفاً مع شخص يحاول البعض ازاحته فالأقرب انك ستختار الفريق أحمد شفيق  .

2-      اذا كنت قبطى أو تبحث عن رجل بروتوكول ولديه كاريزما الهيئة والشخصية وتؤمن بالخبرات الدولية والسياسات الخارجية فالأقرب انك ستختار السيد / عمرو موسى  .

3-      اذا كنت اخوانى أو من المتابعين الجيدين لقنوات الحكمة والناس وتقتنع بآراء الشيخ محمد حسان ومحمد حسين يعقوب فالأقرب انك ستختار الدكتور / محمد مرسى .

4-      اذا كنت متدين وسطى دون تشدد وعلى غير اقتناع بسياسات جماعة الاخوان فالأقرب انك ستختار الدكتور / عبد المنعم أبو الفتوح .


5-      اذا كنت انسان بسيط وتبحث عن شخص بسيط مثلك يشعر بك وبهمومك وأحوالك ومشاكلك أكثر مما سيهتم بنواحى ومشاكل أخرى تخص البلد فالأقرب انك ستختار السيد / حمدين صباحى .

6-      اذا كنت تبحث عن شخص ذو مرجعية اسلامية وغير مقتنع بمرشح الجماعة الدكتور محمد مرسى وتراجعت عن اختياراك للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فالأقرب انك ستختار الدكتور سليم العوا .

7-      اذا كنت مسالم ومتواضع ولم تقتنع بأى من المرشحين الخمسة الكبار وتقدر العقلية القانونية الرزينة والهادئة فالأقرب انك ستختار المستشار / هشام البسطويسى .

8-      اذا كنت ثورى من الدرجة الأولى ومن شباب التحرير وتبحث عن الشخصية الثورية و طاقة الشباب والحيوية دون اعتبارات أخرى فالأقرب انك ستختار السيد / خالد على .

 أما اذا كنت لم تستقر حتى الأن ولم تحسم قرارك النهائى وتشعر أن لا أحد مما سبق يرضى تطلعاتك وطموحك فالأقرب انك  لن تتوجه الى صناديق الاقتراع وستنتظر لجولة الاعاده لعل وعسى أن تستقر على حال وتأخذ القرار .
 بالطبع كل ما سبق اجتهادات شخصية قد تحتمل الصواب أو الخطأ لكن فى الأخير أتقدم بخالص تمنياتى للجميع بإختيار موفق ، والله يولى من يصلح لرفع شأن الشعب والوطن .

الأربعاء، 16 مايو 2012

ماذا لو أصبح احد مرشحى الفلول رئيساً للجمهورية ؟!

 
لا أستبعد أن يفوز بسباق الرئاسة أحد مرشحى النظام السابق أوالفلول كما يحلو للبعض أن يطلق عليهم ذلك ، ولما لا فنتائج استطلاعات الرأى الصادرة من مركز المعلومات تشير الى أن السيد عمرو موسى والفريق أحمد شفيق يملك كل منهما فرص كبيرة للمنافسة ، وتبدو حظوظ كل منهما ليست بالقليلة خصوصاً أن كل منهما يحظى بشعبية قد تكون مستترة فى بعض الأحيان وظاهرة فى أحيانا أخرى ، ويرى انصار كلا المرشحين أن مرشحهم هو رجل المرحلة القادمة معللين ذلك بأن فترة الرئاسة القادمة تحتاج الى رجل دولة لديه من الخبرات والكفاءات ما يؤهله للعبور بمصر الى بر الأمان خصوصاً فى ظل تدهور وتردى الأوضاع فى شتى المجالات بلا استثناء ، كما يرون ان رجل الثورة قد يأتى دوره لاحقاً فى فترة رئاسية أخرى بعد أن تستقر وتهدأ الأمور وبعد أن تقف الدولة على أعتاب التنمية والنهضة الاقتصادية .
 
أعتقد ان أى منهما يفكر كغيره من المرشحين ففى حال فوزه سيكون امامه فرصة تاريخية لاثبات وجوده فلا يوجد بديل ولا يوجد خيار سوى بذل قصارى جهده للعمل قدماً نحو تنفيذ برنامجه ووعوده والعمل نحو الأستقرار وتحسين الأوضاع وانعاش الحالة الاقتصادية للبلاد ، وحتى يستطيع ان يكسب الرهان لابد أن يتمتع بروح ثورية وان كان ذلك يعد مقبولاً من حيث المضمون الا أن البعض يراه من حيث الشكل غير مقبول فكيف للثورة أن تقوم وتسقط النظام ويأتى أحد رموز هذا النظام ليكون رئيساً للجمهورية ، فمن الأن بدأ البعض يشكك فى نزاهة نتائج الانتخابات وبدأ البعض الأخر يتوعد بالنزول الى الميدان حيث مليونيات الجمعة التى اعتدنا عليها وأصابنا السئم والملل منها ، كما أن هناك فئة تبدو نيتها افتعال المشاكل والأزمات سواء من تحت قبة البرلمان أو من خلال الشارع والميدان  .
 
على الرغم من كل ذلك يوجد لدى يقين بأن انتخابات الرئاسة ستمر ان شاء الله بسلام وأمان ولا يوجد لدى شك فى نزاهة نتائج الانتخابات خصوصاً بعد السماح لأكبر عدد من منظمات المجتمع المدنى وهيئات الرقابة الدولية للمشاركة فى الحدث ، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن الأحتكام لصناديق الأقتراع هى أحد أهم مكتسبات الثورة التى لا يجب التشكيك فيها وهى أحد صور الديمقراطية التى كنا ننادى بها ، الأمر الذى يجعل فرصة تزويرها تكاد تكون شبه معدومه واذا حدث شيئاً غير طبيعى فمؤكد سيكون ذلك حالة فردية أو غير متعمد وعن دون قصد .
 
من هنا ادعو جميع طوائف الشعب أن نكون جميعاً على ثقة فى نزاهة الانتخابات وأن نفخر بأننا قد شاركنا فيها كما يجب أن يحترم الجميع ارادة غالبية الشعب ويجب أن نعطى الفرصة كاملة  لمن سيتولى المسئولية ونسانده ونساعده فى أداء مهامه بغض النظر عن هويته وانتماءه ولا يهم ان كان رجل فلول أو رجل ثورة أو حتى رجل الجماعة طالما سيبدأ بالفعل فى تصحيح المسار وتحسين الأوضاع  وهو ما نريده ونصبو اليه جميعا ، فعلينا أن نهدأ ونصبر قليلاً حتى نربح ونجنى كثيراً والله يولى من يصلح  .


الاثنين، 14 مايو 2012

اذا كنت محتار وتريد أن تختار " رئيساً لمصر "



كتب : هانى العنبرى


أحسب نفسى واحداً من كثيرين تشتت أفكارهم وتبدلت أرائهم وتباينت واختلفت اهوائهم وذلك بين يوم وليلة وأحياناً فى اليوم الواحد بين ساعة وأخرى واعتقد أن حالى مثل حال كثير من المصريين وذلك فيما يتعلق بمرشحى الرئاسة ، فمع كامل احترامى لجميع المرشحين إلا أن المنافسة تبدو منحصرة بين خمسة مرشحين على الأكثر ، واذا نظرنا للبرنامج الانتخابى لكل مرشح نجده نسخة طبق الأصل من برنامج منافسيه ولن نجد شيئاً مميزاً لدى مرشح ولم نجده عند مرشح آخر ويصبح الأختلاف فقط فى ترتيب الأولويات وصياغة الكلمات ، اذن العبرة هنا ليست بالبرنامج الأنتخابى وانما بقدرة المرشح على تنفيذ هذا البرنامج على أرض الواقع والآليات التى سيستخدمها لتطبيقه ودخوله حيز التنفيذ ، وان كنت ارى أن برامج المرشحين قد فقدت أيضاً جزء من أهميتها وقيمتها فى ظل عدم وضوح صلاحيات وسلطات الرئيس القادم حيث أصبح ذلك مرهوناً بالصلاحيات التى سيخولها له الدستور !

الحقيقة أن الوضع الراهن فى مصر الأن من الحالة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية تجعل من كل منها أولوية قصوى لا يجب تأجيلها ويجب أخذها بعين الاعتبار كما يجب المضى قدماً فى تنفيذها والبدء فيها جميعاً كأولوية واحده على التوازى ، فهناك ملفاً أمنياً يجب بذل قصارى الجهد فيه حتى يعود الأمن والأمان للشارع المصرى وهناك مشاكل اخرى متعلقة بالتعليم والصحة والاسكان والبطالة والعشوائيات والأسعار والسياحة لا يمكن اغفالها ، ويجب أن يشعر المواطن البسيط بأن حياته المعيشية قد تغيرت للأفضل وان الوقت قد حان لكى تؤتى الثورة بثمارها وخيراتها . 

وبخصوص الأختيار ما بين مرشحى الرئاسة فقد بدأت لعبة السياسية تلعب دورها فيما بينهم وبدأت لعبة الكراسى الموسيقية تدور فى أذهان الناخبين بمشاهدة جميع المرشحين لاختيار مرشحاً واحداً فقط فيما بينهم هذا المرشح يكون هو الأحق والأجدر على تحمل المسئولية ويكون قطبان السفينة فى الفترة القادمة للخروج بمصر الى بر الأمان ، ولكن المشهد يقول أن كل مرشح يقوم ببذل الجهد ويتجمل لاظهار نفسه فى صورة مشرقة وبراقة حيث تُطرب آذاننا بخطب وعبارات رنانة مصحوبة بإبتسامات متفائلة ووجوه بشوشه وذلك كله من قبيل الدعاية ومداعبة وكسب ود الشعب ، ومن ناحية أخرى فقد بدأ بعض منهم بالضرب تحت الحزام بتوجيه بعض الاتهامات وشن حملات معاديه ومسيئة لمنافسيه ،  الأمر الذى أدى الى تشتيت فكر الشارع المصرى والتأثير على تغيير آرائه وميوله بين اللحظة والأخرى خصوصاً مع ظهور مفاجآت مدوية جديدة تطرأ على الساحة من حين لأخر وان كان البعض كان قد قرر الاختيار مسبقاً الا أن اختياره لم يعد له جدوى واصبح مجبراً على تعديل اختياره بعد أن اصبح مرشحه فى تعداد المستبعدين ليكون مخيراً الأن وموقفه مثل كثيرين فى حيرة من ذلك ،  الأمر الذى جعل بعض المحللين السياسيين يعجزعن تحديد موقفه فما بالنا بالمواطن البسيط الذى تزداد حيرته من وقت لأخر ولا يستطيع التعبير ويشعر انه تائه فى دائرة مغلقة .

فى الأخير يتفق الجميع على مواصفات رئيس مصر القادم فيجب أن يكون مخلصاً ومحباً لشعبه ووطنه ويجب ان يكون أميناً وصادقاً ويجب ان يكون قوى الشخصية ويتصف بالشجاعة والحكمة والتواضع وسعة الصدر ويجب ان يتمتع بالذكاء والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة فى الوقت المناسب وعليه أن يختار معاونيه بنفس الفكرة الرجل المناسب فى المكان المناسب كما يجب أن يكون مؤمناً حقاً بمطالب الثورة وقادر على تحقيقها وتنفيذها على أرض الواقع .

أخى المواطن .. أختى المواطنه صوتك أمانة واذا كنت محتار فيجب فى النهاية ان تختار حتى نشعر بأحد مكتسبات الثورة القليلة والملموسة التى تحققت فعلاً على أرض الواقع والله يولى من يصلح ان شاء الله .

الثلاثاء، 8 مايو 2012

اذا كان الأمر هكذا .. عفواً فأنا واحداً من الفلول

 

كتب : هانى العنبرى

لقد فاض بنا الكيل من كثرة الفتن التى تعيشها مصر هذه الأيام وبعد أن كنا على يقين من أن أعدائنا بالخارج يتربصون لنا ويحاولون مراراً وتكراراً اشعال نار الفتنة والوقيعة بين أبناء الشعب الواحد فللأسف هناك من المصريين يساعدون دون وعى على تحقيق ذلك ، وقد أصيبت مصر بإختلال واضح فى القيم والأخلاق وأصبح القتل وازهاق الأنفس البريئة أمراً سهلاً للتعبير عن الاعتراض وتحقيق المصالح والأختلاف فى الرأى .

المشكلة تكمن فى أن الكيان الصهيونى يعلم تماماً نسبة الأمية والجهل التى يعانى منها جزء ليس بقليل من المصريين ويعلم تماماً نسبة البطالة والفقر التى تجعل أصحابها من ذوى النفوس الضعيفة والعقول المغيبة على أتم استعداد لفعل أى شىء ولو على حساب الوطن فهناك مخطط واضح ولا يحتمل الشك فى أن الجانب الإسرائيلى يهمه فى المقام الأول زعزعة الأستقرار داخل مصر لأن مصلحته العليا تقتضى ذلك غير أن اسقاط هيبة الدولة والانقلاب على الدرع الواقى الأخير فى حماية الدولة المتمثل فى الجيش والقوات المسلحة من أهم الأولويات التى يسعى اليها هذا العدو ، غير أنه كلما ذادت الفوضى وحالة عدم الأستقرار كلما ذادت مطامعه   .

دعونا نتفق أو نختلف فى الرأى مع المجلس العسكرى القائم بشئون ادارة البلاد فهو الجهة المنوطه بإالادارة السياسية وحماية الوطن داخلياً وخارجياً ، أما التعدى على وزارته وكيانه فهو يعنى التعدى على هيبة الدولة ، واسقاط كينوناتها ورموزها يعنى اصابة الدرع الواقى بالشلل عن مباشرة مسئوليته واجهاض ووأد مرحلة الأستقرار التى نتمنى الوصول اليها وهى الغاية التى يسعى لتحقيقها أعدائنا فى الخارج والداخل ،  فكيف يسعى البعض من المصريين لتحقيق مآرب الأعداء لمصلحة خاصة أو لمصلحة حزبية أو لمصلحة انتخابية دون مراعاة الصالح العام للوطن واستقراره وسلامة أراضيه وكرامة شعبه ؟! وكيف يتحول مجتمعنا الى ساحة عراك يتم فيه اهدار وارقاة الدم المصرى بكل بساطة ؟! وكيف يدعو البعض صراحة الى ذلك !!

المجلس العسكرى شئنا أم أبينا هو المكلف بإدارة شئون البلاد فى هذه الفترة والفتنة أساسها الخروج على ولى الأمر وقد حذر رسول الله من عموم الفتن وخصوصها ، وعند حدوث الفتن ولتدارك المفاسد أوصى كل فرد ان يلتزم بيته ، وقد أثبتت الأيام بما لا يدع للشك بأن كل اعتصام عندما ينادى أصحابه بالدعوة للتضامن معهم يندس وسط المتضامنين ما هم لا يريدون للبلد خيراً ومجهولين كل همهم احداث الوقيعة واشعال نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد للحد الذى يصل بالأمر للقتل واستباحة الدماء دون الأكتراث بقول الله تعالى " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً " وعابثين أيضاً بقول رسول الله حينما قال " اذا التقى المسلمان فالقاتل والمقتول فى النار " فقالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال بالمقتول قال انه كان حريصاً على قتله .

دعونا نفكر بعقل ونحكم المنطق دون الانسياق والانجراف مع أهواء التيار المعاكس الذى لا يريد الخير لمصر ولابد من تفعيل القانون الذى ينظم حدود أى تظاهرة أو اعتصام ولابد من تغليب الصالح العام للوطن على المصلحة الخاصة ولابد من تهدئة الأوضاع والمناخ الجيد لاجراء انتخابات رئاسية نزيهة ومحترمة ولابد من تفعيل الديمقراطية واحترام ارادة غالبية الشعب ولابد من القضاء على أى ظواهر سلبية طفت على سلوك البعض حتى يتم تحقيق ما نصبو اليه جميعاً من اهداف قامت أساساً عليها الثورة .

أخيراً اذا كان رأى البعض فيمن يدافعون عن هيبة واستقرار الدولة بأنهم من الفلول فعفواً فأنا واحداً من هؤلاء الفلول .

الأربعاء، 4 أبريل 2012

أهم ميزة فى ترشح سعد الصغير لرئاسة الجمهورية

 
كتب : هانى العنبرى

لم يجد المطرب الشعبى سعد الصغير عيباً فى ترشحه لرئاسة الجمهورية وأنه من حقه كمواطن أن يترشح للانتخابات الرئاسية لاسيما أنه يحظى بشعبية كبيرة من اهالى منطقته واستطاع أن يتحصل على النصاب القانونى من التوكيلات التى تدعمه فى الترشح للرئاسة وأوضح أن برنامجه الأنتخابى سيعتمد فى المقام الأول على رعاية الفقراء والغلابة وأهم أولوياته العلاج الصحى بالمجان وشقة لكل مواطن وتوك توك مرخص للقضاء على البطالة ، الرجل اعترف صراحة بأن مؤهله العلمى دبلوم صنايع وهذا ليس عيب لكنه فى حال نجاحه سيستعين بأهل الخبرة فى السياسية  واعترف صراحة بأنه لا يجيد اللغة الانجليزية ولكنه سيستعين بمترجم واعترف صراحة قبل ذلك بأن صوته لا يصلح للغناء لكن الحظ لعب دوره فى أن يلقى قبول الناس ومن ثم لعب القدر دوره وأصبح من مشاهير الطرب الشعبى فربما يلعب الحظ دوره مرة أخرى وينجح فى الأنتخابات الرئاسية !!

الأمر قد يبدو سطحياً بعض الشىء لكن المطرب الشعبى  رأى فى نفسه مقومات الرئيس وهذا حقه وقد أقنعوه من حوله بخوض التجربة ومساندتهم له على الرغم من قناعاته الشخصية بأنه لا يصلح لتولى مسئولية هذا المنصب الرفيع وقد صدق عندما قال أن الخطأ والعيب ليس خطأه وانما خطأ وعيب من سمح بذلك فأراد فى البداية أن يوصل رسالة الى المسئولين بذلك حيث أباحوا لكل من هب ودب سحب أوراق الترشح دون وضع قيود أو ضوابط تتحكم فى هذا الأمر وهو أمر بالغ الأهمية ويحدد مصير وهيبة دولة .

أرى من وجهة نظرى بدلاً من السخرية والتهكم على الرجل  أخذ هذا الأمر بعين الأعتبار وبدلاً من أن نلومه على فعلته نتوجه باللوم الى المسئولين الذين أباحوا سحب أوراق الترشح دون وضع قيود أو ضوابط  وجعلوا هذا الأمر عبثياً من باب الحرية والديمقراطية الزائفة لنرى أمام مقر سحب أوراق الترشح مشاهد واحداث هزلية للغاية ، فالمنطق يقول أن أى وظيفة خالية مهما كانت يسبق التقدم لشغلها عدة اشتراطات من حيث المؤهل واللغة والخبرات والمهارات التى تتطلبها هذه الوظيفة فما بالك بوظيفة رئيس جمهورية !!  أرجو أن تكون قد وضحت الفكرة ويتم تداركها فى الانتخابات الرئاسية القادمة بدلاً من أخذ الموضوع والتفكير فيه بشكل سطحى بداعى التهكم والضحك والسخرية واعتبر أن ذلك أهم ميزة تم طرحها فى ترشح سعد الصغير للرئاسة غير أنه ينفع فى شتا او صيف .

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

اللواء عمر سليمان رئيس مصر القادم ونشاطركم الإخوان

  

كتب : هانى العنبرى

لم يبق على غلق باب الترشح لرئاسة الجمهورية سوى أيام معدوده وعلى الرغم من غموض موقف اللواء عمر سليمان من ترشحه للرئاسة ومن أنه قد أعلن من قبل عدم وجود نيه للترشح إلا أن هناك مفارقة معتاده قد تجعل منه رئيس مصر القادم  وهى خاصة بالسيناريو المتبع فى القاء بيان انهاء وتسليم السلطة ففى يوم 25/فبراير 1954 كان بيان مجلس قيادة الثورة عن طريق الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بإقالة  محمد نجيب وفى يوم 28/ سبتمبر1970 أعلن الرئيس الراحل محمد أنور السادات خبر وفاة جمال عبد الناصر وفى 6/ أكتوبر 1981 أعلن الرئيس السابق محمد حسنى مبارك خبر اغتيال أنور السادات وفى 11/ فبراير 2011 أعلن اللواء عمر سليمان بيان تنحى مبارك ، فهل يقف القدر حليفاً لعمر سليمان كما وقف من قبل مع كل من ألقى هذا البيان التاريخى أم أن عمر سليمان سيكون له رأى آخر فى اعلان خبر عدم ترشحه للرئاسة ؟

ففى هذه الأيام أبلغت الحملة الرسمية الانتخابية نائب الرئيس السابق عمر سليمان حصوله رسمياً على النصاب القانونى من التوكيلات التى تؤهله خوض الأنتخابات الرئاسية  وفى خلال الأيام القليلة القادمة من حقه التقدم رسمياً والترشح لرئاسة الجمهورية وفرص حظوظه تبدو كبيرة وخصوصاً بعد أن كشفت مصادر عن استعداد الفريق أحمد شفيق للتنازل والانسحاب من سباق الرئاسة حال ترشح عمر سليمان .

حقاً اذا صدقت هذه المفارقة ستكون مفارقة عجيبة ولكن الأعجب أن تطرح جماعة الأخوان المسلمين بإسم " خيرت الشاطر " وتقدمه مرشحاً لرئاسة الجمهورية على الرغم من أنهم قد اعلنوا من قبل عدم وجود نية لترشح احد اعضاء الجماعة للرئاسة على الأقل فى الفترة الرئاسية القادمة الأمر الذى جعلهم يقبلون استقالة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وعدم اعلان تدعيمهم رسمياً للشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل وحتماً سيؤدى ذلك الى تفتيت الأصوات على  المرشحين الاسلاميين مما يعطى فرصة أكبر لمرشح مثل عمر سليمان حال ترشحه ولكن الغريب فى هذا الأمر انه يعد تناقضاُ واضحاً فى المبادىء ويعطى صورة عامة بعدم المصداقية لدى الشعب واذا كانت هناك ضرورة ملحة اقتضت ذلك فمطلوب منهم توضيح مبرراتهم فى تغيير موقفهم فالأمر برمته جاء غامضاً وفجائياً وترك صدى رعدى ومردود يثير الريبه ويشوبه القلق من كافة اطياف الشعب ونخشى جميعاً أن يتقمص حزب الحرية والعدالة دور الحزب الوطنى المنحل واخشى أن يكونوا بذلك قد دقوا مبكراً أول مسمار لهم فى النعش لأننا بذلك سوف نقول لهم  نـ " شاطر " كم الإخوان .


الأحد، 18 مارس 2012

بالصور..طريقة بسيطة لاستهلاك الكهرباء مجاناً دون سداد رسوم أو فواتير

 كتب : هانى العنبرى


اذا كنت تريد أن تستهلك الكهرباء دون أن يطالبك أحد بسداد رسوم أو فواتير كهرباء فعليك الذهاب الى ميدان التحرير حيث يمكنك بكل سهولة استغلال أحد أعمدة الانارة بالميدان لسحب وتوصيل الكهرباء منها أو أن تشارك أحد الباعة الجائلين المنتشرين فى أرجاء الميدان فى مشترك الكهرباء الخاص به ، هذا هو واقع الحال داخل ميدان التحرير وذلك منذ فترة ليست بالقصيرة حيث نصب الباعة الجائلين خيامهم فى وسط الميدان للمبيت وتخزين أغراضهم وافترشوا جنباته وأرصفته لعرض وبيع بضائعهم ، ولم يسلم عامود اناره واحد من استغلال وتوصيل الكهرباء منه وذلك كله تحت مرأى الجميع مسئولين وغير مسئولين دون مساءلة أو ردع مستغلين تراخى قبضة السلطات المعنية وحالة عدم الأنضباط فى الشارع المصرى واستمراراً لظاهرة الانفلات الأخلاقى ليبدو مظهر ميدان الثورة فى شكل عشوائى وفى غاية القبح والسوء لا يسر الناظرين ورغم ذلك لم يتحرك ساكناً وأصبح الأمر معتاداً للمارة وحق مكتسب للباعة الجائلين .

إلى متى سنظل نشعر بحالة الانفلات الأخلاقى ؟ والى متى سيعود الانضباط الى الشارع المصرى ؟ ومتى سيفيق المسئولون من غفلتهم ؟ ومتى سيتم التعامل بحزم مع كل من يخالف القانون ؟ ومتى سيظهر رجال المرور مرة أخرى داخل الميدان ؟ ومتى سنشعر بالأستقرار واستعادة هيبة الدولة ؟

فمن الأحرى أن يتم توفير وتخصيص أماكن مناسبة لأغراض الباعة الجائلين بدلاً من ترك الحبل على الغارب وترك ساحة الميدان لأى فرد يفعل فيها ما يحلو له وما يشاء دون مساءلة ، ويجب تحقيق الانضباط ليس فقط داخل ميدان التحرير بل فى جميع الأماكن التى تم انتهاكها واستغلالها أسوأ استغلال حتى يستشعر المواطن أن البلد تتجه نحو الأفضل وليس الأسوأ وأنها تخطو نحو الأستقرار .




الخميس، 15 مارس 2012

لمن سئم من وظيفة لا أمل فيها .. وظيفة خالية بمواصفات خيالية وحوافز مجزية

 
كتب : هانى العنبرى

لا أدرى لماذا يصر البعض من المصريين على فهم الحرية والديمقراطية بطريقة خاطئة ، ولا ادرى لماذا يعتقد البعض أن منصب رئيس الجمهورية وظيفة خالية لمن لا وظيفة له فالبعض يراها وظيفة مواصفاتها مجزية يتقدم لشغلها دون أن يكون مناسباً لها أو مؤهلاً للقيام بأعبائها وذلك ظهر جليا بصورة مبالغ فيها من خلال الأعداد الكبيرة التى تقدمت لسحب أوراق الترشح حيث تجاوز العدد خمسائة وخمسون مرشح ولما لا فنحن فى عصر الديمقراطية وأوراق الترشح بالمجان !! الا أن أغلبهم لا يملك المؤهلات المطلوبة ويملك القناعة داخل نفسه فى أنه ليس على قدر المسئولية التى يتطلبها هذا المنصب فقط يريدون شهرة زائفة لا محل لها من الواقع الذى نعيشه مما يؤثر بالسلب على هيبة منصب رئيس الجمهورية .

رئيس الجمهورية يجب أن يملك مقومات وامكانيات وخبرات وشهادات تؤهله أن يتولى زمام الأمور وأن يكون قادراً فى الظروف الحالية و الفترة القادمة على العبور بمصر الى بر الأمان لتحقيق الأستقرار واستخدام آليات لبناء مستقبل أفضل ، ويجب أن يملك من الحكمة تحقيق المعادلة الصعبة فى الحفاظ على سلامة وامان الجبهة الداخلية ونزاهة وتعقل فى السياسة الخارجية ، دون المساس بحقوق وحرية وكرامة المواطن ودون اغراق البلاد فى صراعات ومشكلات مع الدول الأخرى .

فعلى رئيس الجمهورية أن يتعهد عهداً صادقاً وأميناً فى أن يحافظ على كيان الوطن وأن يراعى مصالحه وسلامة أراضيه وأن يكون ولائه للمصريين وألا يكون لديه خلافات شخصية يريد تصفية حساباتها مع أحد ، ويجب أن يضع نصب عينيه على مصالحهم واحتياجاتهم ويكون حصناً للفقراء حامياً لحقوقهم وموفراً لهم سبل الحياة الكريمة ومحافظا على كرامة وانسانية مواطنيه فى الداخل والخارج  .

على رئيس الجمهورية أن يعى أهمية  مصر متمثلة فى موقعها الاستراتيجى ومكانتها فى العالم العربى والاسلامى وعليه أن يقدر قيمتها وتاريخها ويحافظ على هيبتها ومكانتها وعليه أن يتقى الله فى شعبها ويكون على اتصال دائم بهم وبمشاكلهم وأن يكون عادلاً وحاسماً فى اتخاذ القرارات .

على رئيس الجمهورية أن يكون له رؤية موضوعية وخطة للتنمية الاقتصادية ويعطى أولوية لتحقيق واعادة  الأمن والأمان وأن يصب اهتمامه على جميع نواحى الحياه المعيشية من تطوير لنظام العلاج الطبى والتأمين الصحى والنهوض بالنواحى التعليمية والثقافية والقضاء على الأمية والتغلب على البطالة من خلال توفير فرص عمل للشباب مع الاهتمام بمستوى الخدمات من الطرق والمرور والمواصلات والأهتمام بنظافة الشوارع وتطوير العشوائيات والعمل على جذب السياحة والاستثمار .

عزيزى المرشح .. اذا كنت ترى فى نفسك حقاً الكفاءة و القدرات والخبرات التى تؤهلك لشغل هذا المنصب الرفيع فهنيئاً لك المنصب والتاريخ وهنيئاً لنا العيش الكريم ، اما اذا  شغلته وكنت غير آهل له فميدان التحرير فى انتظارنا وطره فى انتظارك ولتعلم اذا تمارضت فمستشفى المزرعة جاهزة لاستقبالك .   

الاثنين، 27 فبراير 2012

لميس الحديدى تختزل البرنامج الانتخابى لأحمد شفيق فى دقيقة واحدة !!


كتب : هانى العنبرى 


بدايةً عن نفسى لم أستقر بعد على من سأعطيه صوتى لأى من مرشحى الأنتخابات الرئاسية ولكن وددت أن اتعرف أولاً بكل موضوعية عن البرنامج الأنتخابى لكل مرشح بغض النظر عن انتمائته أو التيار الذى ينتمى اليه وفى احدى القنوات كان يدور لقاء للاعلامى حسين عبد الغنى مع مرشح الرئاسة المحتمل الدكتور حازم صلاح أبو اسماعيل وكان اللقاء هادئا وموضوعياً وحيادياً على الرغم من أن الاعلامى الذى كان يدير اللقاء له توجهات أخرى بعيده عن توجهات ضيفه الكريم ، لكن الأسئلة التى تم طرحها عليه كانت عقلانية وموضوعية وتتسم بالحياديه ، وكونى تعرفت مسبقاً عن الكثير من البرنامج الأنتخابى للدكتور حازم أبو اسماعيل فقررت أن أتابع البرنامج الأنتخابى للفريق أحمد شفيق الذى تصادف وجوده على قناة أخرى فى نفس التوقيت ، لكنى فوجئت بالاعلامية لميس الحديدى وقد شمرت عن ساعديها وسنت سكاكينها لتدير حوار اعلامى ساخن بطريقة استفزازية لم يتسم الحوار فيها بالحيادية ولا بالموضوعية الأمر الذى جعل الفريق أحمد شفيق يخرج عن شعوره ليتسم اسلوبه بالعصبية مما جعله يسخر من بعض الأسئلة الموجهه اليه على أنها أسئلة مكررة وسطحية وسخيفة الا أن الاعلامية كانت تصر فى كل مرة على تكرار نفس الأسئلة التى تدور فى اطار بعيد كل البعد عن البرنامج الأنتخابى الذى يريد المواطن العادى التعرف عليه فكانت تدور معظم الأسئلة عن علاقته بالبرادعى فى محاولة منها لتهدئة النفوس بالمعنى الدارج بين المصريين وأسئلة أخرى عن علاقته بالمجلس العسكرى والمشير وأخرى عن علاقته بالرئيس السابق مبارك فى محاولة أخرى للتأثير على العقول حيث أعلنت صراحة بأنها لم تؤيد ولن تنتخب مرشحاً ذو خلفية عسكرية وكان من الأولى أن تحتفظ برأيها لنفسها من قبيل الحيادية الاعلامية دون التأثير على الرأى العام .

المهم بعد كل فاصل اعلانى كنت انتظر أن تهدأ الاعلامية قليلاً وتنحى الحديث جانباً عن أيام الماضى وتتجه فى الحديث أكثر عن المستقبل لتؤدى دورها  الطبيعى فى اعطاء الرجل فرصته فى الكشف عن تطلعاته وطموحاته التى يريد أن يحققها على أرض الواقع الا أنها لم تكف عن الأسئلة التى لا تغنى ولا تسمن من جوع  الأمر الذى جعلها تصر مثلاً على السؤال فيما اذا كانت زوجة الرئيس السابق كانت بجواره وقت حديثه عن التنحى هاتفيا مع عمر سليمان أم لا ؟! فماذا نحن مستفدون من ذلك ! ولم تتطرق مطلقاً فى الحديث عن  برنامجه الأنتخابى والملفات التى تهم الشارع المصرى والمواطن البسيط من الملف الأمنى وملف الصحة والعلاج بالتأمين الصحى وعن التعليم والأجور والأسعار والبطالة والاسكان وتطوير العشوائيات والطرق والمرور وغيرها من الخدمات التى يريد المواطن أن يتعرف عليها من خلال البرنامج المطروح عرضه والذى أعده المرشح لشرح كيفية تنفيذه ، وقد صبت الاعلامية اهتمامها فقط واختزلت نجاح الحلقة فى سخونة اللقاء للشو الاعلامى وكلما اذداد الرجل عصبيه اذدادت هى فرحاً بنجاح الحلقة الأمر الذى أدى فى الأخير الى انتهاء وقت البرنامج لتطلب من المرشح المحتمل للرئاسة أن يدلى ببرنامجه الأنتخابى  وكيفية التعامل مع الملف الأمنى مع توجيه كلمة للمواطنين سريعاً فى دقيقة واحدة تزامن معها نزول تتر انتهاء البرنامج  لتجحف حق الرجل بغض النظر عن التيار الذى ينتمى اليه فى أن يقدم برنامجه وتطلعاته وتتعدى على جزء كبير من فرصته لصالح أهوائها وانتمائتها الشخصية  دون مراعاة للحيادية والموضوعية التى تعلمتها فى ادارة الحوار بالاعلام .

لذا نرجو من كل الاعلاميين كافة التزام المهنية الموضوعية والحيادية فى ادارة الحوار والحديث مع جميع مرشحى الرئاسة دون التأثير على الرأى العام بالأهواء والانتماءات الشخصية لاعطاء الفرصة لكل مرشح فى عرض برنامجه وآلية تنفيذه على أرض الواقع واعطاء الفرصة لكل ناخب فى أن يختار مرشحه بكل موضوعية وشفافية وهذه هى الديمقراطية التى نريدها ونسعى لتحقيقها .

أحدث المقالات

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة