كتب : هانى العنبرى انتهى الشوط الأول من مباراة الاستفتاء على الدستور لصالح فريق (نعم) ويقول البعض أن معظم نتائج المباريات يحسمها اللاعبون فى الشوط الثانى ، لكن حتى وان حافظ الفريق الفائز على تقدمه وفاز بالمباراة فبغض النظر عن الطريقة أو الأسلوب الذى اتبعه هذا الفريق للفوز فإن البعض يشكك فى نزاهة هذا الفوز ويردد وجود مخالفات من شأنها أثرت على النتيجة من تحيز الحكام أو انهاء المباراة قبل نهاية الوقت الأصلى لها أو بعض التجاوزات التى حدثت أثناء سير المباراة أو منع بعض الجماهير من الدخول لذا وجب القول أن هذه المباراة بالذات الفوز فيها وحده لا يكفى وتحتاج الى الفوز بفارق أهداف وهى تتفق مع نظرية حسبة البرمه التى نلجأ اليها دائماً فى الأخير حتى يمكننا التأهل . خلاصة القول أن الدستور يجب أن يحظى بتوافق الغالبية العظمى من المصريين وليس بأغلبية الأصوات ، والدساتير فى العالم تحظى دائماً بالتوافق ولا تقل فيها نسبة الموافقة عن 67% فلا يجوز أن يمرر دستور للشعب مع وجود انقسام واضح من حيث التأييد والمعارضة فالفارق بينهما ليس بكبير وأرى أن تمرير الدستور بهذه النسبة الضئيلة من الفارق من شأنها توسع الفجوة وتزيد الانقسام داخل الوطن وتجعل من الأستقرار كلمة خيالية صعبة المنال لا يضمن أحد تحقيقها على أرض الواقع وذلك فى ظل هذا الانقسام الواضح ، فحالة الانقسام تتطلب اجراء حوار شامل تشارك فيه جميع القوى السياسية المؤيده والمعارضة لأن عظمة مصر مرتبطة دائماً بوحدتها الوطنية وكلنا جميعاً نأمل فى غد أفضل . ويبقى لى فى الأخير أمل وحلم كبير قد يكون بالنسبة لى محل شك فى تحقيقه ولكن اتمنى أن يتحقق وهو انه حتى وبعد افتراض انتهاء الاستفتاء بـ ( نعم ) وبفارق ضئيل عن (لا) يخرج بعدها رئيس الجمهورية مخاطباً الشعب فى أنه يرى أن هذه النسبة غير كافية لتمرير هذا الدستور بهذا الشكل وانه سوف يعمل جاهداً لانجاز وفاق وطنى من شأنه لمْ الشمل بالعمل نحو تعديل المواد التى هى محل خلاف واعتراض ومن ثمْ حدوث توافق كبير على مشروعية الدستور وتمريره عن طريق استفتاء نزيه يضمن قبوله بأغلبية ساحقة يتحقق من بعدها الأستقرار الحقيقى وليس الاستقرار الوهمى وقتها سوف تزيد شعبية الرئيس وسينال احترام وتأييد الجميع ويتحول بعض معارضيه الى مؤيديه وبذلك لايعطى أى فرصة فى أن يعلو صوت للمعارضة وينكشف حينئذ من يعارض فقط لمجرد المعارضة ، فهل يعى الرئيس ذلك ويحول حلمى الى حقيقة أم انه سيصر على الاستقرار الوهمى ؟! . |
صورة
صورة
المتابعون
بوابة جريدة الأجيال الحرة
بوابة جريدة الأجيال الحرة
Adv.
الاثنين، 24 ديسمبر 2012
الرئيس ما بين الاستقرار الحقيقى والاستقرار الوهمى
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
أحدث المقالات
المشاركات الشائعة
-
أيها المواطنون : فى هذه الأيام العصيبة التى تمر بها البلاد قرر الكاتب هانى العنبرى التنحى قليلاً عن الكتابة فى السياسة وأحوال البلاد التى...
-
بتاريخ : 28/06/2010 03:14:00 م - شاهدت بالصدفه على موقع مصراوى كليب بعنوان ( ...
-
التسويف قد يكون لفظ لا يعرف معناه البعض وانما هو ببساطة العادة السيئة التى تؤجل بها عمل اليوم الى الغد وتأجيل ما كان ينبغى لك عمله قبل أمس ا...
-
بتاريخ : 23/09/2010 04:00:00 م - بعيداً عن المقالات الجاده التى انتقد فيها ...
-
يعد الزواج حلم من أحلام كل فتاه على وجه هذا الكون ويتحقق هذا الحلم بإختيارها لزوج صالح حسن الخلق يرعاها ويتقى الله فيها ويكتمل ببناء أسرة ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق