صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الخميس، 17 يناير 2013

المائة يوم الثانية واعادة استنساخ المائة يوم الأولى

 

كتب : هانى العنبرى

مائتان يوماً مضت على تولى الرئيس مهام منصبه وقد سمعنا قبلها عن وعود انتخابية ومشروعات نهضوية وسمعنا خلالها عن مشروعات تنموية وأحلام وردية وكلها حتى الأن مجرد مثيرات سمعية لم تتحول أو تترجم إلى أن تكون ادراكات حسية وبصرية ، فالثورة قامت من أجل مطالب أساسية نادى بها جميع طوائف الشعب ولم ير منها حتى الأن سوى شعارات ووعود لم يتحقق منها شىء فى ظل حكم يتجاهل جانب كبير من قطاعات وأطياف المجتمع ومازال يتجاهل أبسط المتطلبات الأساسية لحياة وكرامة المواطن المصرى البسيط ، وللأسف هذا المواطن دائماً أبداً ما يكون هو الضحية فى النهاية  .

لقد أثبت الرئيس خلال فترة ولايته بأن ادائه كان ومازال يشوبه التخبط والارتباك وأن هناك من يقوم بإرباكه عن عمد أو دون عمد لكن فى الأخير لا يجوز القول بأن أهم انجازات الرئيس هى نتيجة الانتخابات والاستفتاءات التى فاز بها الاخوان ، فالأن لا مجال للتبريرات والرئيس لا يوجد أى قيود عليه تقلل من صلاحياته ولا يوجد أى تكبيل يحد من مسئولياته وقراراته ولا توجد حكومه مفروضه عليه والفرصة كانت سانحه له فى اختيار حكومته ورئيس حكومته ، فالرئيس وحكومته مسئولين مسئولية مباشرة أمام الشعب بالعمل نحو تحقيق مطالبه والعمل على ادارة شئون البلاد بطريقة حكيمة ، ويجب ألا ينسى الرئيس أنه عندما كان نائباً فى مجلس الشعب ملأ الدنيا صراخاً وضجيجاً بسبب تراخى المسئولين وأجهزة الدولة عن تحقيق مطالب الشعب وانقاذ أرواح الأبرياء !!

عندما نرجع بالذاكرة لملف المائة يوم الأولى نجد ان هذا الملف كان يحتوى على خمس مشكلات أساسية ( الأمن – المرور – النظافة – الخبز – الوقود ) والنقد فيها يكون فى موضعه تماماً حيث لم يستطع أن يحقق فيهم أى طفره بالقدر الواجب والمطلوب ومازالت هذه المشاكل قائمة ومازلنا نعانى من القصور فيها ولم يلمس المواطن فيها أى تحسن الأمر الذى جعله يشعر دائماً بالاحباط  ،  ومع مرور الوقت نكتشف تباعاً بأن هناك مشكلات أخرى لا تقل أهمية عنها متمثلة فى انقطاع الكهرباء وحوادث القطارات وغرق الشوارع بسبب الأمطار وهذه نتائج طبيعية لعدم تحمل المسئولية الواجبة وللتسيب والانفلات العام دون تطبيق الضوابط ، غير أن هناك مشكلات أخرى يجب أن تكون بنفس القدر من الاهتمام ولها نفس الأولوية فى دراستها والتخطيط لها والعمل على النهوض بها مثل التعليم والصحة والبطالة والسياحة والعشوائيات والأسعار .

أعلم جيداً أن مشكلات بلادنا مترسخة منذ زمن بعيد ولكن يبقى الحل فيها ليس بالمستحيل وبدائل الحلول متاحة وكثيرة فقط مطلوب الاخلاص فى العمل للصالح العام ودراسة متأنية وتخطيط سليم وتنفيذ يتم وفقاً لبرنامج زمنى محدد يعتمد على كوادر وخبرات تكون مؤهله لذلك ولا يكفى فيهم أن يكونوا فقط أهل ثقة ، والحقيقة أن الرئيس قد ورث التركة وهو يعلم ما بها من مشكلات وتراكمات الاهمال وقام بترشيح نفسه وفقاً لقدرته وقدرة جماعته فى التغلب على هذه المشكلات وكان ينبغى عليه أن يسعى جاهداً لتحقيق شىء يُذكر يستطيع ان يُسكِت به جميع الألسنة التى تنتقد ادائه وتعارضه لكنه خسر رهان المائة يوم الأولى وقام بإعادة استنساخها فى المائة يوم الثانية وأتمنى ألا تكون المائة الثالثة اعادة استنساخ للأولى والثانية .

الأحد، 6 يناير 2013

أحلام المصريين .. مابين الحلم الجميل أو الكابوس

 
كتب : هانى العنبرى

استقبل جميع المصريين عامهم الجديد بتبادل التهانى وخالص التمنيات والأمنيات بأن يكون العام الجديد عاماً سعيداً ملىء بالأفراح والانجازات وان كان البعض يبدو عليه التشاؤم ويستقبله بحالة من الاحباط واللامبالاه فإن البعض الأخر يُظهر تفاؤلاً كبيراً فى غد مشرق يحمل أحلاماً مشروعة وطموحات جديدة بعد سنتين مرت عجاف ، فنحن من يملك صنع هذا التفاؤل بأيدينا عن طريق العمل الجاد والتفانى والاخلاص فى حب هذا البلد ولكن يظل هذا التفاؤل مرهوناً بعدة عوامل من شأنها أن تتحقق أولاً حتى يمكننا الحياة الرغده والعيشة الكريمة ، فإدارة عجلة الانتاج تستوجب تولى مسئولين لهذه المهمة يكونوا أهل خبرة وكفاءة ولا يكفى أن يكونوا فقط أهل ثقة كما يجب على الرئيس ألا يضع نفسه فى اطار انه رئيس لنصف المصريين بل يجب أن يحتوى الجميع ويحترم عقل شعبه ويكون رئيساً لكل المصريين ولابد ان يكون هناك خطة ورؤية واضحة لتطوير البلد وترجمة الأقوال الى أفعال يتم تنفيذها على أرض الواقع دون ترديد خطب وشعارات تثبت دائماً انفصال الرئيس عن الواقع الذى يعيشه معظم المصريين .
المواطن المصرى يريد أن يشعر بأن حياته المعيشية بدأت تتغير للأفضل ويحتاج لتوفير الحد الأدنى من ضروريات ومتطلبات الحياة فلا يجوز أن تصب جميع اهتمامات المسئولين عن هذا البلد فى اتجاهات ليس لها علاقة بحياة المواطن ، فالمواطن له مطالب عده هذه المطالب هى الأكثر الحاحاً فى الوقت الراهن فهو يحتاج الى الأستقرار والشعور بالأمن والأمان ويحتاج الى تحسين وتطوير التعليم ويحتاج الى تحسين الخدمات ويحتاج الى تحسين الطرق والمواصلات ويحتاج الى حل مشكلة المرور ويحتاج الى حل مشكلة البطالة ويحتاج الى رعاية صحية جيدة ويحتاج الى توازن بين الأجور والأسعار ويحتاج الى بيئة نظيفة يعيش فيها ويحتاج الى تطوير العشوائيات ، فلا يجوز أن يكون حلم كل مصرى هو مجرد البقاء على قيد الحياه فهو فقط يحتاج الى أن يشعر بآدميته فى وطن ملىء بالخيرات تلك الخيرات من شأنها أن تكون كفيلة وحدها لسد احتياجات كل مواطن دون الاضطرار الى طرق أبواب جيراننا الأشقاء وغير الأشقاء .

الثورة قامت من أجل استعادة حرية وكرامة المواطن المصرى وحقه فى أن يعيش حياه كريمة على أرض وطنه عن طريق تحقيق عدالة فى المنظومة الاجتماعية والاقتصادية ببناء دولة مؤسسات والحرص على سيادة القانون ، كما أن الانقاذ الحقيقى للاقتصاد لن يتأتى إلا بالأستقرار ولمْ الشمل بتحسين المناخ السياسى وتوافق بين الفرقاء السياسيين وتهيئة مناخ جديد للسياحة والاستثمار فإصلاح السياسة ينعش الاقتصاد واصلاح السياسة يتطلب اصلاح انماط وسلوك البشر فهناك نوعيات ترتدى ثوب الاصلاح والتغيير لتنفيذ مخططاتهم وهناك انماط أخرى يرتدون عباءة الوعظ والفضيلة ليخفوا ضلالهم فهم فى الحقيقة أبعد ما يكون عن هذه الفضيلة ويخدعون بذلك انفسهم ويسيئون اليها فهناك اناس يفتقدون بالفعل الى يقظة الشعور بالمسئوليه وتعطلت فى نفوسهم كل الأحاسيس التى تميز الصواب من الخطا فالجميع يتصارع من أجل مصالح خاصة سعياً وراء مكاسب شخصية وفئوية دون اعلاء المصلحة العليا للوطن ودون ادنى اهتمام بمصلحة المواطن .

فهل تصبح مصر فى العام الجديد أكثر عدلاً وانسانيه ؟! وهل تتحقق أحلام المصريين أم سنصطدم بكابوس ؟ ، نتمنى جميعاً فى هذا العام أن يكون بداية الخير لمصر ولأبناءها .

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة