صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الأحد، 6 يناير 2013

أحلام المصريين .. مابين الحلم الجميل أو الكابوس

 
كتب : هانى العنبرى

استقبل جميع المصريين عامهم الجديد بتبادل التهانى وخالص التمنيات والأمنيات بأن يكون العام الجديد عاماً سعيداً ملىء بالأفراح والانجازات وان كان البعض يبدو عليه التشاؤم ويستقبله بحالة من الاحباط واللامبالاه فإن البعض الأخر يُظهر تفاؤلاً كبيراً فى غد مشرق يحمل أحلاماً مشروعة وطموحات جديدة بعد سنتين مرت عجاف ، فنحن من يملك صنع هذا التفاؤل بأيدينا عن طريق العمل الجاد والتفانى والاخلاص فى حب هذا البلد ولكن يظل هذا التفاؤل مرهوناً بعدة عوامل من شأنها أن تتحقق أولاً حتى يمكننا الحياة الرغده والعيشة الكريمة ، فإدارة عجلة الانتاج تستوجب تولى مسئولين لهذه المهمة يكونوا أهل خبرة وكفاءة ولا يكفى أن يكونوا فقط أهل ثقة كما يجب على الرئيس ألا يضع نفسه فى اطار انه رئيس لنصف المصريين بل يجب أن يحتوى الجميع ويحترم عقل شعبه ويكون رئيساً لكل المصريين ولابد ان يكون هناك خطة ورؤية واضحة لتطوير البلد وترجمة الأقوال الى أفعال يتم تنفيذها على أرض الواقع دون ترديد خطب وشعارات تثبت دائماً انفصال الرئيس عن الواقع الذى يعيشه معظم المصريين .
المواطن المصرى يريد أن يشعر بأن حياته المعيشية بدأت تتغير للأفضل ويحتاج لتوفير الحد الأدنى من ضروريات ومتطلبات الحياة فلا يجوز أن تصب جميع اهتمامات المسئولين عن هذا البلد فى اتجاهات ليس لها علاقة بحياة المواطن ، فالمواطن له مطالب عده هذه المطالب هى الأكثر الحاحاً فى الوقت الراهن فهو يحتاج الى الأستقرار والشعور بالأمن والأمان ويحتاج الى تحسين وتطوير التعليم ويحتاج الى تحسين الخدمات ويحتاج الى تحسين الطرق والمواصلات ويحتاج الى حل مشكلة المرور ويحتاج الى حل مشكلة البطالة ويحتاج الى رعاية صحية جيدة ويحتاج الى توازن بين الأجور والأسعار ويحتاج الى بيئة نظيفة يعيش فيها ويحتاج الى تطوير العشوائيات ، فلا يجوز أن يكون حلم كل مصرى هو مجرد البقاء على قيد الحياه فهو فقط يحتاج الى أن يشعر بآدميته فى وطن ملىء بالخيرات تلك الخيرات من شأنها أن تكون كفيلة وحدها لسد احتياجات كل مواطن دون الاضطرار الى طرق أبواب جيراننا الأشقاء وغير الأشقاء .

الثورة قامت من أجل استعادة حرية وكرامة المواطن المصرى وحقه فى أن يعيش حياه كريمة على أرض وطنه عن طريق تحقيق عدالة فى المنظومة الاجتماعية والاقتصادية ببناء دولة مؤسسات والحرص على سيادة القانون ، كما أن الانقاذ الحقيقى للاقتصاد لن يتأتى إلا بالأستقرار ولمْ الشمل بتحسين المناخ السياسى وتوافق بين الفرقاء السياسيين وتهيئة مناخ جديد للسياحة والاستثمار فإصلاح السياسة ينعش الاقتصاد واصلاح السياسة يتطلب اصلاح انماط وسلوك البشر فهناك نوعيات ترتدى ثوب الاصلاح والتغيير لتنفيذ مخططاتهم وهناك انماط أخرى يرتدون عباءة الوعظ والفضيلة ليخفوا ضلالهم فهم فى الحقيقة أبعد ما يكون عن هذه الفضيلة ويخدعون بذلك انفسهم ويسيئون اليها فهناك اناس يفتقدون بالفعل الى يقظة الشعور بالمسئوليه وتعطلت فى نفوسهم كل الأحاسيس التى تميز الصواب من الخطا فالجميع يتصارع من أجل مصالح خاصة سعياً وراء مكاسب شخصية وفئوية دون اعلاء المصلحة العليا للوطن ودون ادنى اهتمام بمصلحة المواطن .

فهل تصبح مصر فى العام الجديد أكثر عدلاً وانسانيه ؟! وهل تتحقق أحلام المصريين أم سنصطدم بكابوس ؟ ، نتمنى جميعاً فى هذا العام أن يكون بداية الخير لمصر ولأبناءها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة