صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الأربعاء، 27 يونيو 2012

الرئيس المنتخب .. اراده شعبية أم قرار سياسى



كتب : هانى العنبرى

بادىء ذى بدء أتقدم بخالص التهنئة للرئيس المنتخب محمد مرسى على فوزه بأول انتخابات رئاسية فى تاريخ مصر كما أتقدم أيضاً بخالص التحية والتقدير للفريق احمد شفيق على الروح الرياضية التى أبداها بعد خسارته كأى منافس شريف يقبل الهزيمة ويهنأ بعدها منافسه .

ولكن دعونا نقول بكل صراحة فلم يفرح كافة جموع الشعب من المصريين بفوز الدكتور مرسى بهذا المنصب الرئاسى الرفيع وان كان الأمر بدا ظاهراً وواضحاً بفرحة عارمة رجت جميع أنحاء الجمهورية إلا أن كثيرين أيضاً انتباتهم حالة من الصدمة والحسرة والذهول كما أن البعض الأخر واجه ذلك الخبر بفتور لعدم اقتناعه بكلا المرشحين المتنافسين ، ولكن تلك هى الديمقراطية التى سعينا وحاربنا من أجلها وتمنينا تطبيقها على أرض الواقع كسائر الدول المتحضرة ، فالصندوق الأنتخابى لا يأتى حتماً بالمرشح الأفضل والأجدر ولكن قد يأتى بالمرشح الأحق الذى تساعده الظروف للحصول على أعلى الأصوات لاسيما أن المرشح الفائز جاء للحكم ليس فقط بأصوات مؤيديه وانما أيضاً بأصوات معارضية متمثلة فى حركة 6ابريل التى صنعت الفارق وأعلنت دعمها للدكتور مرسى من منطلق اعتباره مجازاً أنه مرشح الثورة ، كما أن المرشح الذى يرتكز على قوة تنظيميه ضخمة تسانده وتدعمه وتروج له بكافة الوسائل الممكنة ذو حظ أوفر من غيره ،  واذا كنا نريدها ديمقراطية فالصندوق الأنتخابى اذن هو أفضل الطرق المتاحة للتعبير الديمقراطى ولا يوجد بديل لذلك وطالما ارتضينا دخول اللعبة بهذه الطريقة الشرعية يجب أن يرتضى الجميع بنتيجة هذا الصندوق مهما كان ويجب احترام الاراده الشعبية التى أتى بها هذا الصندوق .

يُقال ويُشاع كثيراً أن شيئاً غامضاً مستتراً قد حدث ، فالوقت الذى تم استغراقه لاعلان الفائز الرسمى بالأنتخابات يُعتقد أنه لم يمض فقط فى النظر والفحص بالطعون وانما كانت هناك اتصالات ومشاورات سرية ودراسة متأنية بشأن اتخاذ القرار الحاسم على أساس أن المجلس العسكرى كان أمام احد خيارين إما أن يقبل الضغوط متمثلة فى اعتصام الميدان وضغط الجانب الأمريكى ويقتسم السلطة بصورة أو بأخرى مع الأخوان ويعلن بعدها فوز مرسى الشرعى أو أن يجاذف بإعلان فوز شفيق بعد قبول الطعون المؤثرة التى كان من الممكن أن تغير النتيجة كاملة ويكون فوزه حينئذ شرعياً أيضا ، ففى الحالة الأولى كان سيتجنب الصدامات والمواجهات الدامية التى كان من المتوقع ان تحدث وكان سيحمى البلاد من ويلات الفوضى والتخريب والتدمير وفى الحالة الثانية كان سيتحمل تبعيات المواجهات الصدامية التى كانت ستحدث والخسائر التى من الممكن أن تنجم عن ذلك ، إلا أن كل ذلك يعد من قبيل التكهنات الفرضية التى لا يجب الأن الخوض أو الكلام فيها كثيراً .

فلا أحد يستطيع أن ينكر أن مصر الأن قد اجتازت مفترق الطرق وخرجت من عنق الزجاجة التى قبعنا بداخلها جميعاً طيلة عام ونصف وبعد اعلان اسم المرشح الفائز بالرئاسة لا يجوز أن نرهق أنفسنا أو نشغل بالنا كثيراً بهل كان الأمر قرار سياسى بصفقة بين المجلس العسكرى والاخوان أم لا ، وان كان الأمر يعبر عن اراده شعبية فمن المؤكد انها ليست ارادة كل الشعب وعلى الرئيس المنتخب السعى نحو تحقيق مصالح وآمال المواطن الذى لم يعطه صوته قبل الذى منحه الثقة وعلينا من الأن تحكيم  صوت العقل وألا نمعن كثيراً فى نبرة التخوين والتشكيك لأن ذلك سيعرقل مسيرة التقدم والاصلاح والأستقرار التى نسعى اليها جميعاً وما علينا الأن سوى القبول  بالأمر الواقع لأن كثرة الكلام والأقاويل فى شىء مضى وانقضى لن تنفع ولن تفيد فى شىء ، بل يجب أن نعطى الفرصة كاملة للمرشح الفائز وأن نساعده ونسانده وندعمه فى تحقيق وعوده لأن العبء والحمل ليس بالهين وكلنا يعلم ذلك ،  وعلينا الانتظار قبل التسرع فى اطلاق الأحكام حتى يكون للاعتراض بعد ذلك سند واقعى ، وفى الأخير يجب أن يتكاتف ويتعاون الجميع نحو تحقيق مصلحة الوطن لأن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق مصلحتنا وضمان مستقبل أفضل .

تزوير ارادة الشعب .. بين الوهم والخيال

 

كتب : هانى العنبرى


ستة عشر شهراً مضت ونحن فى حيرة وارتباك من أمرنا وعديد من الأسئلة ليس لها اجابة وكلما خطونا خطوة للأمام نرجع بعدها عدة خطوات للخلف وكأننا نسير فى عكس الاتجاه نريد أن  نصل سريعاً فنفاجأ بأننا تأخرنا كثيراً ، فبعد اندلاع الثورة وما أعقبها من فوضى ونحن نعيش فى حالة من عدم الأستقرار فقد غلب على هذه الفترة صراعات بين القوى السياسية بمختلف تياراتها وتوجهاتها وغلبت المصالح الخاصة على المصلحة العامة للوطن والشعب ، والغريب الأن انك ترى بعض القوى والتيارات السياسية لديها من الاستعدادات والقدرات فائقة السرعة فى التوافق والتوحد لمصلحة الوطن فلماذا لم يتوحدوا اذن فى أعقاب الثورة عندما كانت تعانى البلاد من أزمات حقيقية وكنا وقتها فى حاجة ماسة للتوحد وانقاذ ما يمكن انقاذه وان حدث ذلك كان سيوفر شهوراً طويلة مرت علينا عجاف .

أخيراً .. وبعد طول انتظار احتكمنا الى الصندوق عن طريق انتخابات حرة ونزيهه إلا أن ما يحدث هذه الأيام يعد تراجعاً وتهديداً بتعطيل المسار الأنتخابى الحر فالخاسرون منذ خسارتهم يشككون فى نزاهة العملية الأنتخابية وبدأوا حملتهم للانقلاب على الديمقراطية ضاربين عرض الحائط بشرعية صندوق الانتخاب واذا كان نزولهم للميدان كان يحمل حسرة ومرارة مشروعة إلا انهم كانوا يحملون أفكاراً ورؤى غير مشروعة فهم رافضين النتيجة التى آلت اليها الانتخابات ومطالبين بتشكيل مجلس رئاسى ليس له غطاء قانونى أو دستورى يشاركهم فى ذلك بعض الانتهازيين لمكاسب ومصالح خاصة وبعض الشباب المغيبين سياسياً والبعض الأخر من عاشقى الفوضى .

 فليس من الطبيعى أن نخرج ونثور من أجل الحرية والديمقراطية وبعد تحقيق ذلك نعاود ثورتنا من أجل الاعتراض على نتيجة ما آلت اليه الارادة الشعبية حيث يحاول البعض هذه الأيام التشكيك فى نزاهة الأنتخابات ويشيع يقيناً بأنها ستكون مزورة اذا كان طرفاً خاسراً فيها وهذا أمر يتنافى مع قواعد الديمقراطية ، فقد مرت انتخابات مجلس الشعب والشورى والمرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية بنزاهة وشفافية وان حدثت بعض التجاوزات البسيطة إلا انها لم تكن مؤثرة ولم يكن لها قيمة فى ترجيح كفة مرشح عن مرشح آخر فالأنتخابات فى مصر الأن لم تعد لتتم فى الخفاء كسابق عهدها فقد اندثرت خفافيش الظلام التى كان لها دور فى التلاعب بها وأصبح الأمر الأن تحت مرأى ومسمع من الجميع فى مختلف المراحل بدءاً من التصويت مروراً بالفرز واعلان النتائج ويحدث ذلك فى حضور مندوبين المرشحين والاعلام ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى والرقابة الدولية وأصبح الحديث عن التزوير نغمة نشاز لم تعد تتوافق مع التناغم الحالى للتجربة الديمقراطية والوضع الذى نعيش فيه .

 كفانا اهداراً للوقت العام وكفانا تشويه وادعاءات واتهامات بالباطل وكفى ما ضاع من حياتنا هباء وطالما ارتضينا فى النهاية خوض التجربة الديمقراطية واحتكمنا للصندوق يجب على الجميع أياً كان احترام ارادة الشعب ونتيجة هذا الصندوق وعلى الخاسر أن يعترف بخسارته وبدلاً من نبرة التشكيك والتخوين نتكاتف جميعاً للحفاظ على مؤسساتنا وننتقل الى شرعية حقيقية من خلال رئيس منتخب نسانده وندعمه ونعطى له الفرصة لبداية بناء مستقبل أفضل لنا وللاجيال القادمة .

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة