صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الأربعاء، 27 يونيو 2012

تزوير ارادة الشعب .. بين الوهم والخيال

 

كتب : هانى العنبرى


ستة عشر شهراً مضت ونحن فى حيرة وارتباك من أمرنا وعديد من الأسئلة ليس لها اجابة وكلما خطونا خطوة للأمام نرجع بعدها عدة خطوات للخلف وكأننا نسير فى عكس الاتجاه نريد أن  نصل سريعاً فنفاجأ بأننا تأخرنا كثيراً ، فبعد اندلاع الثورة وما أعقبها من فوضى ونحن نعيش فى حالة من عدم الأستقرار فقد غلب على هذه الفترة صراعات بين القوى السياسية بمختلف تياراتها وتوجهاتها وغلبت المصالح الخاصة على المصلحة العامة للوطن والشعب ، والغريب الأن انك ترى بعض القوى والتيارات السياسية لديها من الاستعدادات والقدرات فائقة السرعة فى التوافق والتوحد لمصلحة الوطن فلماذا لم يتوحدوا اذن فى أعقاب الثورة عندما كانت تعانى البلاد من أزمات حقيقية وكنا وقتها فى حاجة ماسة للتوحد وانقاذ ما يمكن انقاذه وان حدث ذلك كان سيوفر شهوراً طويلة مرت علينا عجاف .

أخيراً .. وبعد طول انتظار احتكمنا الى الصندوق عن طريق انتخابات حرة ونزيهه إلا أن ما يحدث هذه الأيام يعد تراجعاً وتهديداً بتعطيل المسار الأنتخابى الحر فالخاسرون منذ خسارتهم يشككون فى نزاهة العملية الأنتخابية وبدأوا حملتهم للانقلاب على الديمقراطية ضاربين عرض الحائط بشرعية صندوق الانتخاب واذا كان نزولهم للميدان كان يحمل حسرة ومرارة مشروعة إلا انهم كانوا يحملون أفكاراً ورؤى غير مشروعة فهم رافضين النتيجة التى آلت اليها الانتخابات ومطالبين بتشكيل مجلس رئاسى ليس له غطاء قانونى أو دستورى يشاركهم فى ذلك بعض الانتهازيين لمكاسب ومصالح خاصة وبعض الشباب المغيبين سياسياً والبعض الأخر من عاشقى الفوضى .

 فليس من الطبيعى أن نخرج ونثور من أجل الحرية والديمقراطية وبعد تحقيق ذلك نعاود ثورتنا من أجل الاعتراض على نتيجة ما آلت اليه الارادة الشعبية حيث يحاول البعض هذه الأيام التشكيك فى نزاهة الأنتخابات ويشيع يقيناً بأنها ستكون مزورة اذا كان طرفاً خاسراً فيها وهذا أمر يتنافى مع قواعد الديمقراطية ، فقد مرت انتخابات مجلس الشعب والشورى والمرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية بنزاهة وشفافية وان حدثت بعض التجاوزات البسيطة إلا انها لم تكن مؤثرة ولم يكن لها قيمة فى ترجيح كفة مرشح عن مرشح آخر فالأنتخابات فى مصر الأن لم تعد لتتم فى الخفاء كسابق عهدها فقد اندثرت خفافيش الظلام التى كان لها دور فى التلاعب بها وأصبح الأمر الأن تحت مرأى ومسمع من الجميع فى مختلف المراحل بدءاً من التصويت مروراً بالفرز واعلان النتائج ويحدث ذلك فى حضور مندوبين المرشحين والاعلام ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى والرقابة الدولية وأصبح الحديث عن التزوير نغمة نشاز لم تعد تتوافق مع التناغم الحالى للتجربة الديمقراطية والوضع الذى نعيش فيه .

 كفانا اهداراً للوقت العام وكفانا تشويه وادعاءات واتهامات بالباطل وكفى ما ضاع من حياتنا هباء وطالما ارتضينا فى النهاية خوض التجربة الديمقراطية واحتكمنا للصندوق يجب على الجميع أياً كان احترام ارادة الشعب ونتيجة هذا الصندوق وعلى الخاسر أن يعترف بخسارته وبدلاً من نبرة التشكيك والتخوين نتكاتف جميعاً للحفاظ على مؤسساتنا وننتقل الى شرعية حقيقية من خلال رئيس منتخب نسانده وندعمه ونعطى له الفرصة لبداية بناء مستقبل أفضل لنا وللاجيال القادمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة