صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

خدعوك فقالوا .. استفتاء على الدستور


كتب : هانى العنبرى

دعونا نتحدث بكل صراحة والواقع الذى نعيشه فى مصر الأن يفرض علينا الحديث عن استفتاء الدستور، فالدستور عقد بين طرفين ( المواطن والدولة ) وليس شيكاً مطلوب توقيعه على بياض ، دستور الدولة يجب فهمه قبل توقيعه لأنه ملزم لكلا الطرفين ومن يبصم عليه أن يتحرى الدقة فى الإختيار دون الانصياع نحو أهواء من لديهم القدرة على التأثير والاقناع ، فللأسف نسبة كبيرة من الشعب المصرى أًميين ومن السهل التأثير عليهم وعلى اختيارتهم فلا يجب أن تقول كل ما تعرف ولكن يجب أن تعى كل ما تقول كما لا يجوز خلط الدين بالسياسة والسياسة بالدين  .

 واقع الحال اننا نعيش فى حالة من الانقسام الى فريقين متباريين فى مباراة لا يجوز فيها التعادل وأكاد أجزم بأن الغالبية العظمى من الشعب قرار تأييده أو معارضته للدستور كان قراراً مسبقاً حتى قبل الانتهاء من صياغة الدستور أو طرحه للاستفتاء حيث تجد أن المعارضين منهم من يعترض فقط لعدم قناعته بأداء الرئيس وبغضاً ونكاية ًفى جماعته وليس عن عدم اقتناع بنصوص مواد الدستور وأيضاً تجد المؤيدين منهم من يؤيد فقط تأييداً للرئيس ودعماً وحباً لجماعته وليس عن اقتناع بنصوص مواد الدستور ، ولك أن تتخيل معى ماذا لو أن شفيق هو من كان فائزاً فى الانتخابات الرئاسية وأنه هو الذى طرح هذا الدستور للاستفتاء بنفس مواده ونصوصه التى هى عليها الأن وقتها ستجد أن كل مؤيدين اليوم تحولوا فجأة الى معارضين فقط للمعارضة ليس إلا على الرغم أن الدستور واحد بنفس مواده ونصوصه ولم يتغير فيه شىء ليتحول الموضوع برمته الى استفتاء على تأييد الرئيس وليس على الدستور ونحن بذلك نخدع أنفسنا قبل ان يخدعنا الرئيس واذا كان الدستور شكلاً يبدو كحديقة خضراء مملوءه بالورود فإن هذه الورود بعضها تحمل بداخلها أشواك ولنا أن نعى بأن الرئيس راحل أم الدستور فهو باق لنا ولمستقبل أولادنا .

انتقاد مثل هذه المسائل التى تتعلق بحياتنا ليست مزايده سياسية لكن تكرار تلك الوقائع المأساوية التى من شأنها تبعث الفرقة والعراك بين ابناء الوطن الواحد تثبت أن ادارة الدولة تفتقد الاهتمام والحرص على لم الشمل والمضى قدماً نحو النهضة الحقيقية !! فدائماً أبداً نملك ذاكرة الدجاج  ولا نتعلم أو نستفيد شيئاً من التاريخ أو دروس الماضى ، اذن كيف لنا أن نتقدم وننهض ونحن لا نستطيع التعايش مع بعضنا البعض ؟ فقط نريد رئيس لكل المصريين يجمع شملنا ويجعلنا نقف معه وندعمه فى كل خطوة يخطوها لأن التمييز والتفرقة والانحياز لفصيل دون الأخر من شأنه يؤجج مشاعر الغضب ويزيد المعارضة اشتعالاً ، نحن لا نطلب أكثر من الحياه الآدمية ونشعر بأننا نسير فى الطريق الصحيح وأن حالنا وحال بلدنا يتحسن للأفضل  .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة