صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الخميس، 2 أغسطس 2012

كهربا .. حرية .. ميه م الحنفية

 كتب : هانى العنبرى

أحسب نفسى واحداً ممن عقدوا أمالاً وطموحات عريضة فى أن يتغير حالهم وتتحسن حياتهم المعيشية بعد الثورة أو على أقصى تقدير بعد تنصيب رئيس للجمهورية إلا أن الواقع الفعلى حتى الأن يقول أن الرياح على ما يبدو أنها آتيه من اتجاه لم تكن تتوقعه السفن ، واذا كان المواطن قد ذاق المر فى عهد النظام السابق فإنه يعانى الأمرين فى هذه الأيام ولو أن مشكلة انقطاع المياه والكهرباء قد طفت على السطح إبان الدعايا الانتخابية للمرشحين لكانت من أولويات البرنامج الانتخابى لكل مرشح وكانت من ضمن وعود الـ 100 يوم الأولى لتضاف الى قائمة الأمن والنظافة والخبز والوقود والمرور لتصبح سبعاً بدلاً من خمسة .

واذا استعرضنا يوميات مواطن مصرى هذه الأيام تجدك تصطدم بأول المشكلات منذ استيقاظك من النوم فتجد المياه مقطوعه وقد تكون خلدت للنوم فى اليوم السابق وهى مقطوعة أيضاً ، وفى طريقك للعمل قد تفاجأ بأعمدة الانارة بالشوارع مضاءة جهاراً نهاراً فى الوقت الذى تنقطع فيه الكهرباء عن منزلك ليلاً ، وأثناء رحلة الذهاب للعمل تجد القمامة متناثرة فى كل مكان وعلى الرغم من مبادرة وطن نظيف إلا أنها اعتمدت فى المقام الأول على الجهود الذاتية واللجان الشعبية ومازالت المشكلة إلى الأن مستمرة ،  واذا كنت تمتلك سيارة فستضطر أحياناً للوقوف فى طابور ممل لتأخذ دورك فى محطة البنزين وقد لا تجد بنزين أصلاً وتضطر آسفاً للبحث عن أقرب محطة أخرى ،  وبخصوص مشكلة الغاز حتى الأن لم تصل الى باب بيت أى أحد اسطوانة الغاز كما تم زعم ذلك من قبل ، أما اذا كنت من تعساء الحظ وتقتادك الظروف بأن تمر من ميدان التحرير وقت الذروة فستشعر وقتها انك فى مهمة صعبة ومرهقة للغاية حيث يستغرق المرور فقط من ميدان التحرير أكثر من نصف ساعة فى جو شديد الحرارة فلا يوجد بالميدان حتى الأن شرطى مرور واحد لتنظيم حركة الماره والسيارات ، كما أن الباعة الجائلين مازالوا يفترشون الأرصفة وجنبات الميدان غير أن أرباب السوابق والسجون يعتبرون هذا المكان ملاذاً آمناً  لهم ،  ولا تستعجب عندما ترى أطفالاً لا يتجاوزون الحادية عشر من عمرهم يدخنون السجائر داخل خيام الاعتصام ، فمشكلة الأمن والأمان لازالت ومازالت الهاجس الأكبر فى حياتنا فكل يوم تقرأ عن حادث سطو أو حادثة قتل أو مشاجرات بالأسلحة النارية ، فى النهاية وقبل أن تصل بسلامة الله الى بيتك وفكرت أن تشترى خبزاً فعليك الأختيار ما بين أن تقف فى طابور المعاناه اليومى لتحصل فى الأخير على رغيف عيش غير آدمى أو أن تضحى وتشترى رغيف الخبز فئة 50 قرش أو جنيه للرغيف ويكون شبه آدمى .

أخيراً .. برنامج الـ 100يوم هو أهم ضمانات الرئيس لكى يشعر المواطن بتغيرات ملموسة فى حياته وبالتغيير للأفضل ويستطيع بعدها أن يضمن العيش فى حياة كريمة ولن يتأتى ذلك إلا بالعمل الجاد والنظام والحزم فى تطبيق وتنفيذ الأوامر والقرارات وأن يصب كامل الأهتمام فى هذه الفترة الحرجة بالشأن الداخلى وليس بشأن دول أخرى ، وقد نتعشم خيراً فى تشكيل الحكومة الجديدة والتى هى بمثابة الفرصة الأخيرة وسفينة الانقاذ التى من الممكن أن تحفظ ماء الوجه للرئيس وتوصله وتصلنا معه الى بر الأمان ، فمطلوب تكاتف الجميع واعطاء الفرصة لتحقيق ذلك حتى يقول المسئولين كلمتهم على أرض الواقع لاكتساب ثقة الشعب لأن الشعب عانى كثيراً قبل ذلك ونفذ صبره ولا يستطيع أن يضغط على نفسه أكثر من ذلك وقبل أن يثور مرة أخرى رافعين هذه المره شعار " كهربا .. حرية .. ميه م الحنفية " وهى أبسط الحقوق الآدمية .

                                                                                     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة