لا أستبعد أن يفوز بسباق الرئاسة أحد مرشحى النظام
السابق أوالفلول كما يحلو للبعض أن يطلق عليهم ذلك ، ولما لا فنتائج استطلاعات الرأى
الصادرة من مركز المعلومات تشير الى أن السيد عمرو موسى والفريق أحمد شفيق يملك كل
منهما فرص كبيرة للمنافسة ، وتبدو حظوظ كل منهما ليست بالقليلة خصوصاً أن كل منهما
يحظى بشعبية قد تكون مستترة فى بعض الأحيان وظاهرة فى أحيانا أخرى ، ويرى انصار
كلا المرشحين أن مرشحهم هو رجل المرحلة القادمة معللين ذلك بأن فترة الرئاسة
القادمة تحتاج الى رجل دولة لديه من الخبرات والكفاءات ما يؤهله للعبور بمصر الى
بر الأمان خصوصاً فى ظل تدهور وتردى الأوضاع فى شتى المجالات بلا استثناء ، كما يرون
ان رجل الثورة قد يأتى دوره لاحقاً فى فترة رئاسية أخرى بعد أن تستقر وتهدأ الأمور
وبعد أن تقف الدولة على أعتاب التنمية والنهضة الاقتصادية .
أعتقد ان أى منهما يفكر كغيره من المرشحين ففى حال فوزه
سيكون امامه فرصة تاريخية لاثبات وجوده فلا يوجد بديل ولا يوجد خيار سوى بذل قصارى
جهده للعمل قدماً نحو تنفيذ برنامجه ووعوده والعمل نحو الأستقرار وتحسين الأوضاع
وانعاش الحالة الاقتصادية للبلاد ، وحتى يستطيع ان يكسب الرهان لابد أن يتمتع بروح
ثورية وان كان ذلك يعد مقبولاً من حيث المضمون الا أن البعض يراه من حيث الشكل غير
مقبول فكيف للثورة أن تقوم وتسقط النظام ويأتى أحد رموز هذا النظام ليكون رئيساً
للجمهورية ، فمن الأن بدأ البعض يشكك فى نزاهة نتائج الانتخابات وبدأ البعض الأخر
يتوعد بالنزول الى الميدان حيث مليونيات الجمعة التى اعتدنا عليها وأصابنا السئم والملل
منها ، كما أن هناك فئة تبدو نيتها افتعال المشاكل والأزمات سواء من تحت قبة
البرلمان أو من خلال الشارع والميدان .
على الرغم من كل ذلك يوجد لدى يقين بأن انتخابات الرئاسة
ستمر ان شاء الله بسلام وأمان ولا يوجد لدى شك فى نزاهة نتائج الانتخابات خصوصاً
بعد السماح لأكبر عدد من منظمات المجتمع المدنى وهيئات الرقابة الدولية للمشاركة
فى الحدث ، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن الأحتكام لصناديق الأقتراع هى أحد أهم مكتسبات
الثورة التى لا يجب التشكيك فيها وهى أحد صور الديمقراطية التى كنا ننادى بها ،
الأمر الذى يجعل فرصة تزويرها تكاد تكون شبه معدومه واذا حدث شيئاً غير طبيعى
فمؤكد سيكون ذلك حالة فردية أو غير متعمد وعن دون قصد .
من هنا ادعو جميع طوائف الشعب أن نكون جميعاً على ثقة فى
نزاهة الانتخابات وأن نفخر بأننا قد شاركنا فيها كما يجب أن يحترم الجميع ارادة
غالبية الشعب ويجب أن نعطى الفرصة كاملة
لمن سيتولى المسئولية ونسانده ونساعده فى أداء مهامه بغض النظر عن هويته
وانتماءه ولا يهم ان كان رجل فلول أو رجل ثورة أو حتى رجل الجماعة طالما سيبدأ
بالفعل فى تصحيح المسار وتحسين الأوضاع وهو ما نريده ونصبو اليه جميعا ، فعلينا أن نهدأ
ونصبر قليلاً حتى نربح ونجنى كثيراً والله يولى من يصلح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق