كتب : هانى العنبرى
استيقظ
المصريون صباح اليوم على سطوع شمس الحرية ليشهد التاريخ عرساً ديمقراطياً بدأت فيه مصر عهداً جديداً من الحرية والديمقراطية
، حيث لأول مرة ينزل كل مواطن مصرى بمحض ارادته لاختيار رئيس الجمهورية معبراً عن
ذلك داخل صناديق الاقتراع بما يراه من قناعات تجاه مرشحه والذى يرى فيه القائد
المناسب للفترة الحرجة القادمة أملاً فى تحقيق طموحاته وفى حياة ومستقبل افضل .
وطالما حلمنا يوماً بالحرية والديمقراطية علينا أن نكون جديرين بها
ونستحقها ولن يتأتى ذلك إلا بإحترام كل مواطن ارادة الأخر مهما كان اختياره ومهما
كانت انتمائته أو توجهاته حيث لا مجال الأن للتخوين أو الشك ، فالجميع يحب
مصر ويتمنى الخير والرخاء لهذا البلد ، كما أن جميع المرشحيين لا غضاضة فى أنهم
وطنيين مخلصيين ومع كامل احترامى لجميعهم الا أنه سواء كان قدرنا مرسى أو موسى أو
شفيق أو أبو الفتوح أو صباحى يجب علينا جميعاً أن نقف بجانبه وندعمه ونعطى له
الفرصة فى أن يعمل لتحقيق وعوده وارضاء طموحات وتطلعات الشعب فالمهمة ثقيلة وليست
سهلة وتمثل عبئاً محملاً بالأشواك فى شتى المجالات والرئيس القادم لا يمتلك عصا
سحرية ولا مصباح علاء الدين كى يحل جميع
المشاكل لينهض بالبلد فى يوم وليلة وانما يحتاج الأمر الى وقت ومجهود وتكاتف جميع
أطياف الشعب لتدعيمه ومساعدته على ذلك .
من الواضح أن الأمور تبدو غامضة والتكهنات من الأقرب فى الفوز ما هى الا
اجتهادات شخصية حيث تبدو المنافسة حامية الوطيس ولا يعرف احد من هو رئيس مصر
القادم فلا يوجد مرشح بعينه يستأثر بقلوب وعقول جميع اطياف الشعب وعلى الأرجح
ستؤجل اعلان النتيجة النهائية الى ما بعد جولة الاعاده وبعد الاعلان النهائى تكون
الفرصة سانحة لكل مرشح لتهنئة من فاز
وتكون الفرصة مواتيه للشعب للاحتفال بالرئيس الجديد فى مليونية أخيرة وليكن اسمها
" مليونية دعم الرئيس " وشعارها " الشعب والرئيس ايد واحدة " ينزل
فيها الشعب بجميع طوائفه وانتمائته وتكون ملامحها مختلفة عن أى مليونية سبقت
يتكاتف ويتحد فيها الكل أنصاراً ومنافسين لتقديم الدعم والدفعة المعنوية للرئيس
الجديد لنثبت للعالم أجمع بأننا شعب راق ومتحضر وأن مصر على أعتاب عصراً جديداً
سيتذكره التاريخ مهما طال الأمد نحيى ذكراه كل أربع سنوات مع انتخاب رئيس جديد
وليخرج ميدان التحرير بعدها بعد تطويره وتجميله ليصبح أجمل وأعرق ميادين العالم
وتصبح مصر منارة شامخة عظيمة على مر التاريخ والعصور .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق