كتب : هانى العنبرى
بدايةً عن نفسى لم أستقر بعد على من سأعطيه صوتى لأى من مرشحى الأنتخابات الرئاسية ولكن وددت أن اتعرف أولاً بكل موضوعية عن البرنامج الأنتخابى لكل مرشح بغض النظر عن انتمائته أو التيار الذى ينتمى اليه وفى احدى القنوات كان يدور لقاء للاعلامى حسين عبد الغنى مع مرشح الرئاسة المحتمل الدكتور حازم صلاح أبو اسماعيل وكان اللقاء هادئا وموضوعياً وحيادياً على الرغم من أن الاعلامى الذى كان يدير اللقاء له توجهات أخرى بعيده عن توجهات ضيفه الكريم ، لكن الأسئلة التى تم طرحها عليه كانت عقلانية وموضوعية وتتسم بالحياديه ، وكونى تعرفت مسبقاً عن الكثير من البرنامج الأنتخابى للدكتور حازم أبو اسماعيل فقررت أن أتابع البرنامج الأنتخابى للفريق أحمد شفيق الذى تصادف وجوده على قناة أخرى فى نفس التوقيت ، لكنى فوجئت بالاعلامية لميس الحديدى وقد شمرت عن ساعديها وسنت سكاكينها لتدير حوار اعلامى ساخن بطريقة استفزازية لم يتسم الحوار فيها بالحيادية ولا بالموضوعية الأمر الذى جعل الفريق أحمد شفيق يخرج عن شعوره ليتسم اسلوبه بالعصبية مما جعله يسخر من بعض الأسئلة الموجهه اليه على أنها أسئلة مكررة وسطحية وسخيفة الا أن الاعلامية كانت تصر فى كل مرة على تكرار نفس الأسئلة التى تدور فى اطار بعيد كل البعد عن البرنامج الأنتخابى الذى يريد المواطن العادى التعرف عليه فكانت تدور معظم الأسئلة عن علاقته بالبرادعى فى محاولة منها لتهدئة النفوس بالمعنى الدارج بين المصريين وأسئلة أخرى عن علاقته بالمجلس العسكرى والمشير وأخرى عن علاقته بالرئيس السابق مبارك فى محاولة أخرى للتأثير على العقول حيث أعلنت صراحة بأنها لم تؤيد ولن تنتخب مرشحاً ذو خلفية عسكرية وكان من الأولى أن تحتفظ برأيها لنفسها من قبيل الحيادية الاعلامية دون التأثير على الرأى العام .
المهم بعد كل فاصل اعلانى كنت انتظر أن تهدأ الاعلامية قليلاً وتنحى الحديث جانباً عن أيام الماضى وتتجه فى الحديث أكثر عن المستقبل لتؤدى دورها الطبيعى فى اعطاء الرجل فرصته فى الكشف عن تطلعاته وطموحاته التى يريد أن يحققها على أرض الواقع الا أنها لم تكف عن الأسئلة التى لا تغنى ولا تسمن من جوع الأمر الذى جعلها تصر مثلاً على السؤال فيما اذا كانت زوجة الرئيس السابق كانت بجواره وقت حديثه عن التنحى هاتفيا مع عمر سليمان أم لا ؟! فماذا نحن مستفدون من ذلك ! ولم تتطرق مطلقاً فى الحديث عن برنامجه الأنتخابى والملفات التى تهم الشارع المصرى والمواطن البسيط من الملف الأمنى وملف الصحة والعلاج بالتأمين الصحى وعن التعليم والأجور والأسعار والبطالة والاسكان وتطوير العشوائيات والطرق والمرور وغيرها من الخدمات التى يريد المواطن أن يتعرف عليها من خلال البرنامج المطروح عرضه والذى أعده المرشح لشرح كيفية تنفيذه ، وقد صبت الاعلامية اهتمامها فقط واختزلت نجاح الحلقة فى سخونة اللقاء للشو الاعلامى وكلما اذداد الرجل عصبيه اذدادت هى فرحاً بنجاح الحلقة الأمر الذى أدى فى الأخير الى انتهاء وقت البرنامج لتطلب من المرشح المحتمل للرئاسة أن يدلى ببرنامجه الأنتخابى وكيفية التعامل مع الملف الأمنى مع توجيه كلمة للمواطنين سريعاً فى دقيقة واحدة تزامن معها نزول تتر انتهاء البرنامج لتجحف حق الرجل بغض النظر عن التيار الذى ينتمى اليه فى أن يقدم برنامجه وتطلعاته وتتعدى على جزء كبير من فرصته لصالح أهوائها وانتمائتها الشخصية دون مراعاة للحيادية والموضوعية التى تعلمتها فى ادارة الحوار بالاعلام .
لذا نرجو من كل الاعلاميين كافة التزام المهنية الموضوعية والحيادية فى ادارة الحوار والحديث مع جميع مرشحى الرئاسة دون التأثير على الرأى العام بالأهواء والانتماءات الشخصية لاعطاء الفرصة لكل مرشح فى عرض برنامجه وآلية تنفيذه على أرض الواقع واعطاء الفرصة لكل ناخب فى أن يختار مرشحه بكل موضوعية وشفافية وهذه هى الديمقراطية التى نريدها ونسعى لتحقيقها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق