كتب : هانى العنبرى
لم تكن الحرية التى كنا نطالب بها تعنى حرية التعبير والرأى لدرجة أن تصل الى حد التطاول بالسب والقذف ويبدو أن الكثيرين فى مصر لم يعوا مفهوم الحرية الذى كنا ننادى به !! هذا ما فعله نائب برلمان الثورة زياد العليمى عندما شارك فى مؤتمر ببورسعيد مع مجموعة من النشطاء السياسيين داعياً لفك الحصار المزعوم عن مدينة بورسعيد ومطالباً بإسقاط المجلس العسكرى وقام بتحميله المسئولية كاملةً واتهمه بتدبير مذبحة بورسعيد وغيرها من المجازر والفتن القائمة بالعديد من المحافظات .
كما أكد خلال المؤتمر أن المشير طنطاوى هو المجرم الحقيقى وهو المسئول الأول عن فكرة تقسيم مصر وهدفه الأساسى فى الفترة الأنتقالية احداث الفتنة والتفريق بين طوائف الشعب المصرى واصفاً المشير بكل سخرية بـ " الحمار " مطالباً محاسبة هذا الحمار وترك البردعة .
الأمر يثير الدهشة وخصوصاً أن سيادة النائب لا يملك ولم يقدم أى أدلة تدعم اتهامه للمجلس العسكرى بالتحريض على القتل أو اثارة الفتن وتبدو تصريحاته هزليه لا تستند على أدلة مادية ملموسة غير أنه لا يجوز أن تصدر جزافاً من نائب فى البرلمان يمثل الشعب ولا يجوز أن نقوم بإلقاء التهم بهذه الطريقة لمجرد الظهور الزائف وبروباجندا الشو الأعلامى ، غير أن المدعو نائب البرلمان مازال يحبو تحت قبة البرلمان وداخل دهاليز العمل السياسى الحقيقى فربما أعتقد أن حصانة البرلمان تعطيه الحق فى أن يتطاول بسخرية واستهزاء على أى انسان كيفما يشاء !!
لا أرى فى موقف النائب المحترم سوى انه امتداد لظاهرة الأنفلات الأخلاقى التى انتشرت فى مصر بعد الثورة ولا أرى فى اسلوبه قلة أدب فقط وانما قلة حيلة حيث أصبح من الواضح أن هناك أزمة أخلاق فهذه ليست أخلاق المصريين الشرفاء لأن الأختلاف ظاهرة صحية والأختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية ويجب أن تكون اللغة السائدة فى الأختلاف معتمدة على أدب الحوار وأن تكون فى سياق الأخلاق والأدب ويجب أن يكون النقد بطريقة لائقة ومحترمة فقد تعلمنا أن الصغير يحترم الكبير مهما كان الأختلاف ومهما كانت القضية ، ويجب ألا يمر هذا الموقف مرور الكرام حتى لا يتكرر هذا الأمر مرة اخرى وحتى لا تضيع هيبة الكبار وبالتبعية تضيع هيبة الدولة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق