
ميدان التحرير أحد أشهر وأرقى ميادين العالم أخشى أن يكون قد فقد قيمته وتأثيره بالأضافة الى رونقه وجماله والصور خير دليل على ذلك ، فثمانية عشر شهراً كانت هى عمر الثورة التى بدأت فى هذا الميدان وانتهت بسقوط النظام كان له فيها الأثر االكبير والفضل فى الضغط والتأثير لتحقيق كافة مطالب الشعب .
لكن الحقيقة انتابنى شعور الأن بأن الميدان من الممكن أن يكون قد فقد جزء كبير من تأثيره حيث كان ورقة رابحة يتم استخدامها وقت أن توحدت ارادة الشعب وقررت ذلك نتيجة للدعوة بالأعتصام فيه بطريقة مبالغ فيها ونتيجة الدعوة لمليونيات أصبح الميدان فيها متنفساً وفسحةً لدى البعض مما جعل البعض الأخر ينفر من فكرة الأعتصام به بصورة متكررة فى وقت قصير حيث بدأ يتسلل الى شعورنا فقد الميدان تأثيره الكبير كورقة ضغط كان يتم استخدامها فى السابق لتحقيق كافة المطالب وخصوصاً بعد أن احتمى البلطجية وأرباب السجون به واعتبروه ملاذاً طيباً ومكان آمن مضمون لهم بعد اعلان الداخلية صراحةً عدم المساس بمنْ فيه ، غير أن الباعة الجائلين الأن يفترشون جميع جنباته بعد ان وجدوا فيه رواجاً كبيراً لتسويق وبيع منتجاتهم وبضائعهم مما جعلهم ينصبون الخيام للمبيت فيه بدلاً من الذهاب والعودة كل يوم لتظهر على أرصفته ما يشبه المقاهى الشعبية وأمام المجمع ما يشبه سوق الجمعة الأمر الذى ادى الى اختلاط الحابل بالنابل مما فقد الميدان قوة التأثير التى كان عليها من قبل وخير دليل على ذلك عدم الأستجابة للمطالب الأخيرة التى كانت تنادى برفض تعيين الجنزروى وحكومته من داخل الميدان .
دعونا نصبر قليلاً ونعطى الفرصة لتحقيق الأمن والأستقرار وأتمنى أن يعود الميدان كما كان من ذى قبل عظيم القيمة والهيبة قوى التأثير ومسموع الكلمة وأتمنى أن يعود له هدؤه ورونقه وجماله ليكون أشهر وأجمل وأرقى ميادين العالم بأكمله
المصدر: هانى العنبرى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق