بتاريخ : 26/07/2010 04:03:00 م
تصادف لى أكثر من مره أن أرى هذا المشهد واعتقد أن البعض منكم صادفه مشاهدة نفس الموقف ألا وهو سيارة اسعاف واقفة بإشارة مرور ويهيب سائقها ويستغيث بصوت السارينة أن يفتح له الطريق ولكن للأسف لا حياة لمن تنادى ، اقف وقتها متعجباً ومتخيلاً ما اذا كان من الممكن أن يكون الشخص المطلوب انقاذ حياته شخص يهمنى ، فمن المعروف أن سيارة الأسعاف لها الأولوية فى السير وعدم الوقوف فى الأشارات الا أن بعض المشاكل والمعوقات من الممكن أن تعترض طريق سيارة الأسعاف وتؤثر فى عدم اتمام المهمة فى التوقيت المناسب وقد يتم الوصول الى مكان الحدث بعد فوات الأوان حيث تصبح سيارة الأسعاف وقتها هى المحطة الأخيرة فى حياة الشخص المطلوب انقاذ حياته فعامل الوقت هنا يكون فى غاية الأهمية وقد تفرق الدقيقة فى حياة هذا الشخص المطلوب نقله أو اسعافه.
ففى هذه الحالة أجد عسكرى المرور أو امين الشرطة المسئول عن فتح أو اغلاق اشارة المرور يفترض بسوء نية أن سائق سيارة الأسعاف يستغل صلاحيته ويقوم بإرباك الشارع وهو فى غير مهمة رسمية أو أن حالة المصاب أو المريض الذى يستقل السيارة لا تستدعى العجلة والسرعة أو انه يتصرف بنية انعدام الانسانية لأن الحالة المطلوب انقاذها لا تهمه فى شىء ، وما يثير غيظى عندما أجد قائد سيارة الأسعاف يستغيث ويقوم بعدة نداءات لفتح الاشاره ولكن عسكرى المرور للأسف يعانى من حالة اللامبالاه وأحيانا أجد السائق يوجه نداءه الى قائدى السيارات الأخرى لافساح الطريق ولكن أجد البعض منهم يعانى من نفس حالة اللامبالاه واتعجب أن من منهم مشغول بمكالمة على هاتفه المحمول ولا يبالى هذه النداءات ولا يقدر حجم المسئولية ولا أجد أى تعاون من بعض السيارات التى يتصادف وجودها فى نفس مكان سيارة الأسعاف.
فبعد ان اوجه ندائى الى سائقى سيارات الأسعاف بالالتزام بقواعد وصلاحيات المهنه والتى أفترض توافرها لديهم أوجه ندائى لمسئولى المرور فى أن يفترضوا حسن النية ويولوا اهتماماً أكبر فى فتح الاشارة وافساح الطريق لسيارة الأسعاف وأوجه ندائى ايضا لقائدى السيارات التى يتصادف وجودهم فى نفس مكان سيارة الأسعاف بأن يضعوا أنفسهم مكان حالة الشخص المطلوب انقاذه أو أن يتخيلوا أن هذا الشخص هو شخص عزيز عليهم قد يكون والده أو والدته أو احد اخواته حيث أن تصرفاتنا ورد فعلنا تجاه هذا الموقف يتوقف عليه حياة أو وفاة انسان.
وبعيداً عن افتراض حسن أو سوء النية لموقف لا يحتمل افتراضات أو توقعات خطر ببالى وتخيلت فكرة من وجهة نظرى المتواضعة يمكن البحث فيها وتطبيقها من قبل الجهات المعنية ألا وهى عند استلام سائق سيارة الأسعاف لأذن الخروج لمكان الحالة المراد اسعافها أو نقلها على وجه السرعة يتم تسليمه أيضاً جهاز صوتى يتم تركيبه على سارينة السيارة بحيث تصدر سارينة الأسعاف صوتاً مميزاً أخر قد يكون منطوق غير الذى اعتادنا على سماعه ويتم التوعيه به للمواطنين ولعساكر اشارات المرور حيث بمجرد سماع هذا الصوت المميز يجزم الجميع ويعى كل من فى المكان بأن سيارة الأسعاف فعلاً فى مهمة رسمية خطيرة لانقاذ حياة شخص على وجه السرعة على ان يتم اعادة تسليم هذا الجهاز مرة أخرى بعد انهاء المهمة وبذلك لا ندع مجالاً للشك فى الضرورة القصوى اللازمة لافساح الطريق لسيارة الأسعاف حتى تنفذ مهمتها على أكمل وجه .
تمنياتى للجميع بالصحة والعافية والسعادة .
المصدر: هانى العنبرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق