بتاريخ : 01/09/2010 10:37:00 ص-
أول أمس وعلى غير العاده استقليت سيارة ميكروباص وجلست فى المقعد الأمامى بجانب السائق ، وبدا لى واضحاً من البداية أن السائق مستهترحيث بدأ الطريق بمزاحمة وتخطى زميل له سائق ميكروباص آخر وكاد أن يصطدم به ، ودون أن أدرى وشىء لا ارادى جعلنى أمسك بعجلة القيادة وأغير اتجاهها لأن السيارتين كانتا على وشك الأصطدام ولكن هذا الموقف لم يكن مستساغا بالنسبة لسائق الميكروباص وتذمجر من فعلتى هذه وبدا متضايقاً ولم يعجبه تصرفى على أساس أننى تدخلت فى عمله ومهمته ، على الرغم أننى بفعلتى هذه قد حافظت على أرواح الناس الذى يقلهم بالميكروباص وعلى سيارته التى كادت أن تتعرض للاصطدام ولم يكن منى تجاه موقفه الا أن نظرت له نظره مقدماً له النصيحة بأن يكون حكيماً فى قيادته للسيارة لأنه يحمل أرواح بشر ليس لهم ذنب فى تهوره ورعونته واستهتاره
ولكن يبدو أن هذا السائق حاول أن يثبت لى ضمنياً بأنه سائق محترف وأنه على كفاءة عالية فى التحكم وقيادة السيارة وانه فوق القدر وأخذ يجرى بسرعة عالية على الطريق الدائرى ويتخطى السيارات التى أمامه بطريقة بهلوانية وأخذ يتصفح تليفونه المحمول أثناء القيادة وأخذ يريح قدمه اليسرى بأن يرفعها إلى أعلى وينزلها مرة اخرى عند الحاجة اليها وقتها تأكدت وكنت على ثقة ويقين بأن هناك حادثاً فى انتظارنا لا محالة وأخذت أتمتم ببعض الأيات والأذكار القرآنية
وفجأة وبالصدفة على الطريق الدائرى كانت هناك حادثة تصادم لأكثر من سيارة وكان سائق الميكروباص الذى أركب معه يجرى وقتها مسرعاً وينظر ويتصفح فى تليفونه المحمول ولا يشغل باله بالطريق ولا يعلم أن السيارات التى أمامه تمشى بسرعة بطيئة ومنهم من يقف بسيارته متفرجاً لواقعة الحادث ، وبالفعل حدث ما كنت أتوقعه وكان القدر أقوى منه فقد فوجىء سائق الميكروباص بأن السيارة التى أمامه متوقفه ولم يستطيع وقتها أن يتحكم فى عجلة القيادة واصطدم اصطداماً عنيفاً بالسيارة التى أمامه وفيها تم تحطيم الزجاج الأمامى لسيارته بالكامل وتم تدمير الجزء الأمامى للسيارة لدرجة أنه من قوة الصدمة موتور السيارة والتابلوه ضغطوا علينا وبالكاد استطعنا أن نخرج أقدامنا بعد أن تعرضت لكدمة قوية فى قدمى اليسرى وبعد أن تعرض من كان يركب بجانبى لكسر قدمه وفوجئت بسائق الميكروباص يقع على عجلة القيادة مغشياً عليه وتلك كانت النهاية والله أعلم هل هو بالفعل نعرض لحالة الإغماء من هول الصدمة والمفاجأة أم أنه تقمص دور المغشى عليه حتى يتنصل من مسئولية تهوره واستهتاره طول الطريق.
وددت فقط أن أقص عليكم هذا الموقف لأننى من قبل فى مقالات سابقة كنت قد انتقدت سلوكيات سائقى الميكروباص وكنت قد تطرقت لحوادث الطريق الدائرى ، ولكن ما أحب أن أنقله لكم أن يتذكر كل منا قول دعاء الركوب وأذكار الصباح عند الذهاب الى العمل وأذكار المساء عند الرجوع من العمل لأن هذه الأدعية والأذكار الإلهية هى التى قامت بحمايتى وخروجى سالماً معاف من حادث أليم وأحمد الله واشكره لأنه قدر ولطف.
تصحبكـــــــــــــــــــــم الســـــــــــــــــــلامة
المصدر: هانى العنبرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق