صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

اجابات عن تساؤلات وعلامات استفهام بشأن الأزمة والمؤامرة على مصر

بتاريخ : 08/02/2011 03:39:00 م-


بداية أدعو الله أن يكون الجميع بخير وألا يمسهم أى سوء واعتذر عن طول فترة غيابى الفترة الماضية ، وخالص الشكر والعرفان لكل من قام بالسؤال عنى خلال الفترة الماضية .
أنا مواطن مصرى عادى لا أنتمى إلى أى حزب أو تيار ولكنى أحب هذا الوطن أخاف عليه واراعى مصالحه وسلامه أراضيه من دون أن أقسم بالله على ذلك ، وقد كنت كتبت مقالات عدة من قبل انتقد فيها سلبيات المجتمع ليس الا سوى انى أحب هذا الوطن واريد الخير والصلاح يعم على سائر أرجائه وعلى شعبنا العظيم .

لقد اعتصرنى الحزن والألم للحالة التى وصلت عليها مصر فى أزمتها الأخيرة ، ووددت أن استعرض عدة تساؤلات وبعض علامات الاستفهام الكثيرة التى شابت الأحداث وتحليلها واجاباتها من وجهة نظرى الخاصة المتواضعة طبقاً لتسلسل الأحداث :

1- بداية الأحداث ( مظاهرة 25 يناير)

- من هم ثوار هذه المظاهرة ؟
هم شباب مصريون فاض بهم الكيل من الأوضاع المتردية فى البلاد والفساد الذى غلب على أحواله وأثر تأثيراً مباشراُ على الحياة المعيشية فى هذا المجتمع ، وهم أصحاب الفضل فى التغيير الذى آالت اليه الأحداث ، وقد تواصل هؤلاء الشباب عن طريق المواقع الاجتماعية والفيس بوك للدعوة الى التظاهر ضد الفساد والمطالبة بالتغيير واصلاح أحوال هذا البلد ، ولكن أود أن اذكر انه فى نفس الوقت استغل البعض ممن لهم أغراض أخرى فى تسخين أفكار هؤلاء الشباب لاسقاط النظام وقلب نظام الحكم ليصل بنا الحال لما هو أبعد من مجرد الاصلاح والقضاء على الفساد .

2- مظاهرة جمعة الغضب ( 28 يناير)

- من هم ثوار هذه المظاهرة ؟
مع تحفظى الشديد على تسمية يوم الجمعة بجمعة الغضب فلقد استمر المتظاهرون الشباب وتمسكوا بمطالبهم ولكن اندست وتدخلت بينهم الأحزاب السياسية المعارضة والتيارات الأخرى وكل من له مصلحة خاصة مما أدى الى انقسام هوية المتظاهرون الى متظاهرون الخامس والعشرون السلميون ومتظاهرون ينتمون الى أحزاب المعارضة وأنصار معارضون مستقلون لهم مصالح خاصة .

- ترى فى هذا اليوم ما هو سر الاختفاء المفاجىء لقيادات الشرطة وقوات الأمن المركزى ؟

حقيقة الأمر أن قوات الأمن المركزى كان لديها أوامر وتعليمات بالتصدى للمتظاهرين عن طريق تفرقتهم بالقنابل المسيلة للدموع فى حال تعرضهم لهم وعندما تنفذ هذه الوسيلة يتم اللجوء للرصاص المطاطى وعندما تنفذ لم يتبقى معهم سوى الرصاص الحى وفى هذه الحالة يتم الانسحاب فوراً حقناً للدماء ومنعا لسقوط قتلى ، وفى نفس الوقت لا أحد يستطيع ان ينكر أن حدثت بعض التجاوزات من رجال الشرطة وأفراد قوات الأمن .

- فى هذه الليلة وبعد الأحداث المؤسفة ترى ما هى الأسباب التى أدت الى تأخر خطاب الرئيس ؟

بالفعل جاء خطاب الرئيس متأخراً للغاية مع بدء الدقائق الأولى من ساعات اليوم التالى ويبدو أن الرئيس كان فى حيرة شديدة تجاه هذه الأزمة وأخذ وقتاً طويلاً فى التفكير لصياغة بيان خطابه وتحديد مصيره والذى حرص فيه أن يبدأ بتقديم أقل تنازلات ممكنة وينتظر رد فعل الشعب والمتظاهرين تجاه هذا البيان لعل وعسى أن تهدأ الأمور ، ولكن من المؤكد أن طلبه للحكومة بتقديم استقالتها لم يرى المردود الطيب ولم يرى استحسان الجميع وخصوصاً أن البيان جاء بعد طول لهفة وانتظار .

 - من الذى قام بحرق أقسام الشرطة وفتح السجون ؟

من الواضح أن المهمة كانت مدبرة وتم التنفيذ بطريقة واحده فى وقت واحد فى أكثر من مكان ، وأعتقد من قام بهذه المهمة من لهم مصلحة فيها وهم أقارب وأهالى المحتجزين فى أقسام الشرطة وبالنسبة للسجون من الواضح أنهم جماعات منظمة ينتمون الى أحزاب داخلية وخارجية حيث خرج عدة معتقلون من السجون وقاموا فور هروبهم بمغادرة البلاد ووصولهم سالمين غانمين الى لبنان وفلسطين !!

 اللجان الشعبية والبلطجية :

تضافرت جهود الشباب وأخذت على عاتقها دور قوات الأمن والشرطة بعد اختفائهم لحماية الممتلكات العامة والخاصة وقاموا بتنظيم المرور وكان لهم دور مؤثر وفعال فى بث الطمأنينة بعض الشىء على الأهالى فى البيوت وتصدوا الى القلة القليلة التى استغلت هذه الظروف وقاموا بدور البلطجة وأعمال السلب والنهب وترويع المواطنين وخاصة الهاربون من أرباب السجون  .

3- المظاهرة المليونية يوم ( الثلاثاء 1 فبراير)

من هم ثوار هذه المظاهرة ؟
ثوار هذه المظاهرة كانوا عبارة عن متظاهرون 25 يناير السلميون وركب الموجة ودخل عليهم متظاهرون من كافة الأحزاب والتيارات المعارضة بالأضافة إلى أتباع المستقلين واختلفت وتباينت فيها الأغراض والمصالح الخاصة لتصفية الحسابات فى مشهد اختلط فيه الحابل بالنابل ولم نعد التفرقة بين المحب للوطن وبين الخائن والمأجور والعميل حيث كانت هناك مؤامرات دنيئة تم تطبيقها وتنفيذها بعد التدريب عليها طبقاً لأجندات جهات خارجية غرضها اسقاط وانهيار كيان الدولة مصر.

- خطاب الرئيس مبارك الثانى :

لم يجد الرئيس مبارك بعد تطور الأحداث وتفاقم الأزمة سوى الخضوع لمطالب الشعب وبالفعل قام بتعيين نائباً له وتعيين حكومة جديدة بتكليفات جديدة للعمل على الاصلاحات المطلوبة وأبدى نيته فى عدم الترشح للرئاسة وصرح بتعديل مواد الدستور وخرج الخطاب بشىء من العاطفة بعدما أعلن بأنه لن يترك الوطن وسيموت على أرضه مما لقى استحسان كبير ومردود طيب من غالبية الشعب .

- معركة الجمال والخيول بميدان التحرير:

المشهد كان مفزعاً للغايه حينما رأينا أبناء الشعب يتعاركون على أرض الوطن ونجحت المؤامرات الخارجية فى اشعال نار الفتنة بين المصريين أنفسهم واتسم هذا المشهد بأنه كان فى غاية الغباء واللامسئولية ولكن العتاب واللوم موجه للمسئولين وللقوات المسلحة فى عدم الفصل وفض الأشتباك سريعاً وجاءت هذه الخطوة متأخرة كالعادة بعد تفاقم المشكلة وبعد أن سالت الدماء على أرض ميدان التحرير وسقوط عديد من القتلى والجرحى ، وهذه المعركة رجعت بنا للوراء وقبل نقطة الصفر مرة اخرى .

- جمعة الرحيل أو جمعة الأستقرار

قامت حشود غفيرة من جميع الطوائف ومن جميع الأحزاب والتيارات بالتظاهر بعد صلاة الجمعة فى ميدان التحرير مطالبين بإسقاط النظام وتنحى ورحيل الرئيس وعلى النقيض قام بالتظاهر أنصار الرئيس ومؤيدوه مطالبين بالاستمرار والأستقرار فى ميدان مصطفى محمود بالمهندسين ، وأنا لست من مؤيدى بقاء الرئيس مبارك ولا من معارضيه والمطالبين برحيله وانما انا من مؤيدى الأستقرار والأمان للوطن فلا أقول نعم لمبارك ولا اقول لا لمبارك وانما أحمل شعار نعم لمصر وأرى أن العقل والمنطق يقول أن يستكمل الرئيس فترة رئاسته ويقوم خلال هذه الفترة بمتابعة تكليفات الحكومة الجديدة والاصلاحات ومن بعدها تسلم السلطة بعد الاستقرار فى أمان وسلام بكل احترام لمن يختاره الشعب ، ولا أرى سوى التعنت والعناد من قبل المقيمين بميدان التحرير سوى لتطبيق أغراض خاصة لمؤمرات خارجية تم كشفها واثباتها بالمستندات لمزيد من الفوضى وضرب استقرار البلاد متناسين أن غيرهم ممن يعمل باليومية أو من يطلب الرزق بعمل خاص يتعرض للأذى بسبب هذا الاعتصام .

وما أحزننى فى الميدان بعض الصور واللافتات التى تهين رمز الدولة وتتعدى عليه بالسخرية والاستهزاء والسباب وأود أن أوجه كلمة لهؤلاء تذكروا وأنتم فى أرحام أمهاتكم كان هذا الرجل يدافع ويقاتل من أجلكم ومن أجل أرضكم ووطنكم ويكفى أن الراحل أنور السادات قال فى خطابه بأن هذا الرجل تحترمه اسرائيل وتقدره حق تقدير فلكل منا سلبياته وايجابايته وليس أحد منا معصوم من الخطأ وتشويه رمز البلد هو تشويه لصورة مصر ومكانتها أمام العالم .

أخيراً ما حدث فى هذه الأزمة أظهر حبيبنا من عدونا ولابد من محاسبة المسئولين والمتواطئين فى المؤامرات التى هدفت الى هز عرش مصر وضرب استقرار وأمن البلاد وبعد توجيه الشكر لكل من دعى للاصلاح ونبذ الفساد أوجه نداءى الى كل من يحب ويعشق هذا الوطن أن نتكاتف جميعا ونعتصم بحبل الله يداً واحدة من أجل نهضة مصر وأثق بأننا نملك مقومات اعادة صياغة الوضع لأفضل مما كنا عليه لنبدأ عهداً جديداً من الحرية والديمقراطية الحقيقية ونعيش ونحيا فى هذا الوطن حياة كريمة
المصدر: هانى العنبرى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحدث المقالات

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة