صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الأحد، 3 فبراير 2013

رياح الخريف تهدد ربيع ذكرى ثورة مصر المهروسة

كتب : هانى العنبرى
21- يناير 2013م 
 
انها رياح خريف الثورة التى سرعان ما هبت كالعاصفة على مصر لتقضى على أزهار الربيع وطموحات الشعب الحالم بغد أفضل ، فلا أجد فيما وصلنا اليه من تطورات متلاحقة ومشاهد مؤسفة أمراً مقبولاً يدعو للتفاؤل لأن شعبنا الصبور يستحق أفضل من ذلك ، ولأن الأوضاع مضطربة وغير مستقرة يظل المشهد مرتبكاً ويظل هناك تراجعاً ملحوظاً فى جميع المجالات فالثورة حتى الأن لم تكن معبرة عن المعنى الحقيقى للكلمة وان جاز التعبير فإن ما حدث لا يعبر إلا عن مؤامرات وصفقات سعى البعض اليها لتحقيق مكاسب خاصة وشخصية على حساب انتفاضة الشعب الثورية ولرغبة البعض فى تحقيق هذه المكاسب أدى الى افساح المجال لظهور صراعات سياسية لم تكن ابداً فى صالح الوطن أو فى مصلحة المواطن البسيط الذى خرج ثائراً رافعاً شعار التغيير للأفضل والمطالبة بحياة انسانية كريمة وانشاء دولة مؤسسات قائمة على العدل والمساواه إلا أن النتائج جاءت مخيبة للأمال فقد تركز الاهتمام فقط على تصفية الحسابات ومواجهة الخصوم والمضى قدماً نحو تثبيت أهل الولاء والثقة فى جميع أركان مؤسسات الدولة المصرية مما أدى الى سخط شعبى عام على الوضع الذى آلت اليه البلاد .
 
مازالت الحالة الثورية متأججه ومشتعلة ولم تهدأ أو تستقر سوى للحظات معدوده كنا فيها فقط حبيسى الأنفاس لانتظار مجهول ، فمن حق الشعب أن يناضل ويتمسك بحماية ثورته التى دفع أبناؤها من دمائهم ومن حياتهم ثمناً كى يعيشوا أو يعيش غيرهم بعزة وفخر فى ظل أمن وأمان واستقرار ووضع اجتماعى يتناسب مع مطالب الثورة من عدالة اجتماعية وعدالة انسانية ، ومن حق الشعب أن يجد مناخاً مهيأً ومستقراً يستطيع من خلاله تشغيل عجلة الانتاج المعطلة ، ومن حق الشعب أن تتضح أمامه خريطة أو ملامح لخطة وبرنامج زمنى محدد وهذا هو دور الدولة ودور المسئولين والقائمين على ادارة شئون البلاد ، فلا يجوز بأى حال من الأحوال أن يقوم الشعب بأداء واجب الدولة وأن يتحمل بالنيابة عن المسئولين أى تقصير فأحلام وطموحات الشعب جميعها مشروعة ومن المخزى أن يتحول الوطن إلى وطن أقصى طموح شعبه أن يبقوا على قيد الحياه أو أن يموتوا كراماً .

لقد رفض الجميع الاحتفال بالذكرى الأولى للثورة لأنها وقتها لم تحقق أى من مطالب الشعب ، والأن كيف لنا أن تحتفل بالذكرى الثانية لها ونحن محلك سر فى كل يوم نواجه كارثة أو مشكلة جديدة ! لكنى لا أرى عجباً أن يستعد ويفكر فصيل واحد فى الاحتفال بذكرى الثورة لأنه بالفعل قد حقق أهدافه الخاصة منها ضارباً عرض الحائط بأحلام وطموحات المصريين ومقزماً من حالات الانهيار المتوالية ومتناسياً تقدير دماء الضحايا والأبرياء فلا مجال للتفكير فى الكرنفالات والاحتفالات لأن استكمال مطالب الثورة هو الاحتفال الحقيقى لها  واذا حدث ذلك فعلاً فلا عزاء للضحايا والشهداء ولا عزاء فى مصر المحروسة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة