كتب: هانى العنبرى
 |
| أيها المغيبون .. خدعوكوا فقالوا جهاد لنصرة الاسلام |
لا
أرى عجباً فى أن تكون مغيباً اذا كنت جاهلاً أو فقيراً فقر مقدع فتضطرك
ظروفك واحوالك إلى أن تستسلم وتسلم امرك لغيرك يتحكم فيك ويسيطر على أقوالك
وافعالك كما يحلو له ان يشاء لكنى أرى عجباً فى ان تكون انساناً ناضجاً
ومتعلماً وواعياً ورغم ذلك تنساق وراء اكاذيب وتروج لشائعات ومغالطات
واضحة وضوح الشمس ليلتبس عليك الأمر فى الخلط ما بين نصرة الاسلام ونصرة
المسلمين وتتصور انه مطلوب منك أن تقف مع المسلمين فى أى شىء يفعلونه لمجرد
انهم ضمن الفريق الذى تنتمى اليه فكرياً وعقائدياً ولو ان تدينهم ظاهرى
ولم يطبقوا تعاليم الدين الاسلامى السمح ، وقد ينتابك شعور بتأنيب الضمير
ويوسوس لك بأنك تخذل الاسلام اذا لم تنصر أخاك على الرغم أن رسولنا الكريم
عندما قال ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوما ) كان يقصد ان تنصر أخاك اذا كان
ظالماً فى أن تكفه عن ظلمه لا أن تساعده فيه فأنت بذلك لا تنصر الحق على
حساب الباطل وأنت بذلك تنصر المسلمين على حساب الاسلام مع ان الاسلام معصوم
لكن المسلمين غير معصومين فإبليس لا يريد منك أن تدافع عن الحق وانما يريد
منك أن تدافع عن من يشبهك فى فكرك وعقيدتك حتى ولو كان على باطل ، فلا
اتعجب من شباب كثيرين ينفرون من الدين ويشككوا فيه لأنهم رأوا نماذج معاصرة
تعيش بيننا ولا تنصر الحق وتوارى أخطاء المتدينين ظناً منهم أنهم ينصروا
الاسلام ، هذه النماذج للأسف تستغل عقول البسطاء والجهلة بإسم الدين من أجل
الصراع على الكرسى واشباع شهوة السلطة وليس من أجل الاسلام فحقاً أشرس
أعداء الاسلام هو مسلم جاهل يتعصب لجهله بأفعاله ويشوه ويدمر صورة الاسلام
الحقيقى ويجعل العالم يظن أن هذا هو الاسلام فهم يقومون بإرهاب ويبررونه
بأنه جهاد فى سبيل الله ويسفكوا دماء الأبرياء والبسطاء من أجل أطماع زائلة
ويتاجروا بدماء من قتلوا من اجل كسب تعاطف شعبى ودولى ويفتعلوا أزمات تكون
لهم طوق نجاه من أجل تحسين الموقف التفاوضى فى خروج آمن لأنهم يعلمون
تماماً أن عودة الرئيس المعزول قضى الأمر فيها ومحاسبتهم على ما اقترفوه
قادمة لا محاله ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم وساذج فذلك هو واقع الحال .
عزيزى
المغيب .. لماذا لا يتقدم قادة الاخوان الصفوف فى المسيرات شأنهم شأن
الفرسان ؟ ولماذا دائماً تتجاهل أن سبب أى كارثة ورائها وعيد وتهديدات
مسبقة ؟ ولماذا لم تشجب علاقة المحبة والوفاء التى تم انتهاجها مع اسرائيل
؟ ولماذا لم تستنكر طلب التدخل العسكرى الأمريكى فى الشأن الداخلى المصرى ؟
ولماذا لم تتساءل عن أوجه انفاق مليارات الدولارات التى تم دعم الاخوان
بها ؟ ولماذا لم تدين العنف والارهاب ؟ ولماذا لم تشجب ما يحدث فى حق
جنودنا من اغتيالات وتفجيرات بسيناء ؟ ولماذا كنت فقط تناصر الشرطة والجيش
وقت أن كانت الجماعة فى السلطة والحكم ؟ ولماذا لم تتهكم على العفو الرئاسى
الذى تم لكثير من الارهابين والقتلة والمسجونين الجنائيين ؟ ولماذا لم
تستاء من حالة الفرقة التى انتهجها رئيسك المعزول فى شق الشعب نصفين ؟
ولماذا لم تعترف بأنه فشل فى أن يقدم صورة مشرفه لمصر فى الخارج ؟ ولماذا
كنت تبرر دائماً معاناة المواطن اليومية ولا تعترف بالفشل ؟ ولماذا كنت
تبحث دائماً عن شماعة تعلق عليها أمر ملايين من المصريين ممن أذلهم الفقر
وأضناهم الجوع وأجهدهم البحث عن لقمة العيش ؟ . الاخوان فى الأخير
أكرمتهم مصر فأهانوها وقدمت لهم الثورة فسرقوها وحررهم الثوار فحبسوهم وقد
أضاعوا بذلك استثمار فرصة ذهبية كان قد منحها لهم فئة كبيرة من الشعب
ليتراجع مرة أخرى ويسلبها منهم لأنهم اثبتوا أنهم غير جديرين بها فالغباء
السياسى وحده هو من جعل حالة الاستقطاب والفرقة بين المصريين حجر عثره لعدم
انجاز أى شىء يذكر على أرض الواقع وهو ما قضى فى عام على جماعة عمرها 84
عام وهو ما جعل من السيسى فى شهر بطل وزعيم وقائد وهو ما اعاد البسمه على
شفاه مبارك واشاع النكد بين جميع المصريين . أيها المغيبون .. لقد
حققتم نصراً كبيراً للعدو الصهيونى لطالما حلموا به وخططوا له كثيراً
وتمنوه ، أيها المغيبون نحن أشد منكم حرصاً على الاسلام وعلى الوطن وعلى
تاريخه العظيم ونبرأ الى الله كل دم مصرى يسيل على أرض مصر ، أيها المغيبون
افيقوا من غفلتكم وادعو الله ان يحقن دماءنا ويحفظ بلدنا وأن يجنبنا الفتن
ما ظهر منها وما بطن
|
http://www.elajyal.com/index.php?mod=article&cat=writer&article=4042
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق