كتب : هانى العنبرى
سنة كاملة مضت على ثورة الخامس والعشرين من يناير وفى الذكرى الأولى للثورة تباينت التوجهات واختلفت الأراء فالبعض شارك من أجل الأحتفال والبعض الأخر للتأكيد على مطالب الثورة التى لم تتحقق ، كما تباينت ردود الأفعال تجاه المجلس العسكرى فالبعض مؤيد والأخر معارض الأمر الذى جعل البعض يهتف ضد حكم العسكر وضد المشير ، وكست أرجاء الميدان اليافطات والصور التى تنادى بإسقاط حكم العسكر وتسليم السلطة ورحيل المشير وظهر بالميدان بانر يحمل صورة ( مبارك والعادلى ، والمشير ) وحول رقبتهم المشانق مكتوب أسفلها ( حكم الشعب ) كناية عن مطالبة الشعب بإعدامهم شنقاً مما أثار حفيظة البعض وبالطبع استياء المشير نفسه لتختفى هذه الصورة مرة أخرى بعدها بيوم وتظهر مرة أخرى بعد اسقاطها فى جمعة العزة والكرامة ، الحقيقة ان هذه الصورة تعبر فقط عن وجهة نظر صاحبها أو على الأقل وجهة نظر فئة معينة وليست كل جموع الشعب بدليل أن بعض المسيرات كانت تنادى وتهتف ( الشعب والجيش ايد واحده ) ايماناً منهم بالدور الذى قامت به القوات المسلحة واقتناعاً منهم بالدور الحيوى الذى قام به المجلس العسكرى بقيادة المشير فى انقاذ الثورة وحماية وتأمين البلاد وحماية المنشآت ونشر الأمن فى أوقات الفراغ الأمنى فضلاً عن تأمين الأنتخابات واقامتها فى موعدها والمضى قدماً نحو الألتزام بخارطة الطريق التى تم الأتفاق عليها إلا أن كل ذلك لم يشفع للرجل وتعرض من البعض لوابل من السباب والإهانات وواجه نفس السيناريو السابق بمطالبته بالرحيل فوراً وبعد أن كان قد تم حمله على الأعناق وقت الثورة على منصة التتويج يريدون حمل عنقه اليوم على منصة الأعدام وقد بدأ هذا التحول والأنقلاب عليه منذ أن حلف قسم اليمين وأدلى بشهادته فى قضية قتل المتظاهرين ولم يقدم اى دليل على ادانة مبارك صرح بعدها وقال انه قال كلمة الحق تلاها بعد ذلك بعض الأحداث والمناوشات والأستفزازات التى بدورها استدركت بعض أفراد القوات المسلحة لإحداث بعض التجاوزات .
فى الأخير من حق أى فرد أن يعبر عن رأيه ووجهة نظره فحرية الرأى مكفولة للجميع لكن دون تجريح أو اساءه وعلى كل فرد أن يقدم وجهة نظره بشكل لائق دون المساس بالآداب العامة ودون اهانة لأحد ويجب ان يعبر الرأى عن وجهة نظر صاحبه فقط دون تعميم جموع الشعب لأن الشعب أكثر من 80 مليون لكل منهم رأيه ووجهة نظره التى من الممكن أن تتعارض مع الرأى الأخر ، المهم أن الأختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية وأن ظاهرة التباين والأختلافات ظاهرة صحية شريطة ان توضع فى مسارها الصحيح وفى اطارها المسموح به حتى تتحقق النتائج المرجوه على أكمل وجه وفى افضل صورة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق