صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

سؤال مادة اللغة العربية الذى أحدث أزمة وأثار استياء مبارك ونظامه



القصة بدأت أحداثها منذ شهر نوفمبر لعام 2008م حيث اختبار الشهر فى مادة اللغة العربية للصف الأول الثانوى بمدرسة الإقبال القومية بالأسكندرية وفيه طلب مدرس اللغة العربية مضاد كلمة ( مبارك ) ، ومن بعدها قامت الدنيا ولم تهدأ حيث أحدث هذا السؤال أزمة وأثار استياء وحفيظة المسئولين من النظام السابق معللين ذلك بأن السؤال يحمل ايحاء وتلميح بإهانة لقب الرئيس ، وفجأة وبدون مقدمات قررت ادارة الشئون القانونية بإدارة المنتزه التعليمية بتوقيع خصم خمسة أيام من راتب مدرس اللغة العربية وحرمانه من وضع الأمتحانات طيلة حياته ونقله من المرحلة الثانوية الى المرحلة الإعدادية بل تهديده والتفكير فى ايقافه عن العمل نهائياً حتى يكون عبره لمن تسول له نفسه فعل نفس الشىء ، حيث اعتبره المسئولون مخالفاً لقواعد وضع الأمتحانات وأن المنهج كان به متسعاً للأسئلة وأن مثل هذا السؤال يحمل اساءه وعيب فى ذات الرئيس يستحق عنها المدرس أقصى وأشد عقوبة .


الغريب فى الأمر أن المدرس تم التحقيق معه فى الواقعه بعد مرور عام كامل من حدوثها من خلال التحقيق فى شكوى غير موقعه مزعومه على أنها من ولى أمر احدى الطالبات يشكو فيها أن ابنته تعانى من حالة اكتئاب نفسى منذ عام مضى بسبب هذا السؤال ! والأغرب من ذلك أن الشكوى كان مرفقاً بها نسخة من ورقة الأسئلة على الرغم أن اجابة الأسئلة كان فى نفس ورقة الأمتحان والعجيب فى الأمر أيضاً أن السؤال محل الخلاف كان من ضمن المنهج المقرر على الصف الأول الثانوى بكتاب الوزارة الرسمى ومنصوص عليه صراحة بأن كلمة ( مبارك ) مضادها ( ممحوق ) الا أن ذلك لم يشفع له ، ثم هل من المنطقى أن تظل الطالبة طيلة عام كامل تعانى من اكتئاب نفسى لمجرد توهمها بأن السؤال يمس الرئيس ويحمل اهانه له !!


الى هذا الحد حرص رموز النظام السابق على عدم المساس أو مجرد التلميح بالتجريح فى شخص الرئيس لأنهم كانوا على اقتناع ودراية تامة بأن بقاءهم فى مناصبهم هو شىء وطيد الصلة ببقاء مبارك فى الحكم وأن تنازله وتخليه عن كرسى العرش بمثابة خروج السمك من المياه وأن ذلك حتماً سوف يؤدى الى افتضاح أمرهم والاطاحه بكل أحلامهم ومطامعهم ليجسدوا صورة لمبارك أمام الرأى العام على أنه ( فرعون ) لا يجوز مجرد التفكير فى انتقاده أو الاساءه اليه بأى شكل من الأشكال لأن مصلحتهم كانت تقتضى ذلك ويتضح جلياً من ذلك ان البلد كانت تدار تحت عباءة هذا الفكر وأن المصلحة الخاصة كانت تغلب على المصلحة العامة وأن حياة المواطن المصرى البسيط ومتطلباته المعيشية كانت أدنى أولويات كل من يهمه الأمر .

أما الأن وبعد بدء العام الدراسى الجديد فقد تغير الحال وطلب المعلمين حذف أجزاء من المنهج والتى تشير بأن مبارك هو رئيس مصر حيث تم توزيع بعض الكتب الدراسية من منهج العام الماضى فسبحان مغير الأحوال !!
لعل الجميع الأن يتعظ ويأخذ العبرة ممن سبقوه بأن دوام الحال من المحال وكل ما نتمناه فقط أن يراعى كل مسئول ضميره أمام نفسه وأمام الله وأن نبدأ بحق عهداً جديداً تسوده العدالة الاجتماعية التى بدأت ونادت بها ثورة الشعب ليعيش كل مصرى على هذا البلد متمتعاً بجميع حقوقه ومؤدياً لكل واجباته على أكمل وجه نستطيع بعدها القول بكل ثقة بأننا شعرنا بمكاسب الثورة التى آن الأوان أن نشعر بتذوق طعماً لها ..

المصدر: هانى العنبرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة