التسويف قد يكون لفظ لا يعرف معناه البعض وانما هو ببساطة العادة السيئة التى تؤجل بها عمل اليوم الى الغد وتأجيل ما كان ينبغى لك عمله قبل أمس الى ما بعد غد أى التكاسل فى تأدية أعمال وتأجيلها الى وقت لاحق لتصبح فى عداد الماضى قد تندم كثيراً على عدم تأديتها فى وقتها الصحيح والمناسب فى وقت لا يفيد فيه الندم .
فطبيعة البعض من المسوفين قد تحتم عليهم تبرير أخطائهم وتغليفها بمبررات وحجج واهيه بما فيه خداع للنفس بإبتكار اعذار تغطى على أخطاءهم ويسيئون تقديرهم للوقت وتقول بعض الأحاديث فى هذا الشأن .. إن لجهنم باباً يقال له "باب المسوفين" يدخله كل أولئك الذين كانوا يؤجلون أعمال الخير .
وآخر يقول : اذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء واذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح وخذ من صحتك قبل سقمك ومن حياتك قبل موتك فإنك لا تدرى ما اسمك غدا .
فالتسويف والتأجيل هو العدو الأول لاهدار الوقت وتعقيد المشاكل فإذا كانت لديك مشكلة فإن تأجيل حل المشكلة يجعلها تتفاقم ويزيدها تعقيداً ويصعب حلها بعد ذلك واذا كنت تشتكى من مرض ما فإن تأجيل علاجه قد يزيد الأمر سوءا واذا كنت تؤجل انجاز عملك او مذاكرتك فسيصعب عليك المهمة لاحقاً وكثير من الأمثلة على ذلك فكم من شاب ندم ندماً شديداً على تأجيل التقدم لخطبة فتاه أعجبته فى الوقت المناسب وكم من شخص ندم على تأجيل شراء سيارة أو شقة جديدة بسبب المماطله والتأجيل والتكاسل .
من الأن خذ على نفسك عهداً بألا تختلق الأعذار وتأجيل الأعمال وحاول أن تنجز كل ما يمكنك انجازه الأن وفكر دائما فى انجاز العمل وليس فى مثاليته ولقد جاء فى الحديث الشريف كل يوم يقول لابن آدم : أنا يوم جديد وغداً عليك شهيد فاعمل فى خيراً وقل فى خيراً فإنك لن ترانى أبدا.
المصدر: هانى العنبرى
نصيحة غالية...شكرا جزيلا :)
ردحذف