تنتشر فى كثير من الأوساط بين السيدات فى معظم البلدان العربية القناعة بأن طبيب أمراض النساء هو أكثر خبرة وكفاءة ومحل ثقة من الطبيبة فى ذات التخصص، وقد يكون مبرر ذلك أن الطبيب الرجل يكتسب الخبرة والكفاءة من خلال فرص سفره للخارج لحضور المؤتمرات ومناقشة احدث الأبحاث والمستجدات والوسائل فى هذا المجال، وترى غالبية النساء أن الطبيب أكثر تمكناً ومهارة فى التعامل مع اللحظات الحرجة التى تحتاج الى قرارات سريعة وحاسمة كما لديه من الهدوء والثقة وطول البال القدرة على التعامل مع المواقف والحالات المختلفة من المرضى كما أنه يكون على استعداد أكبر لمتابعة الحالات والنزول للمستشفيات فى أوقات متأخره من منتصف الليل، وعلى الرغم من أن بعض الفتيات تخجل من الكشف عند طبيب إلا أنها أحياناً لا تجد مفر من ذلك خاصة اذا كانت حالتها تستدعى الذهاب لطبيب معروف وخبرة فيما تعانى منه.
وعلى الرغم من كل ذلك فإن كثير من السيدات يفضلن الذهاب إلى طبيبة لمناقشة أدق التفاصيل معها بحرية ودون خجل وكثير من الأزواج يؤيدون ذلك، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك من الطبيبات التى أثبتت كفاءة عالية فى هذا المجال ولا تقل مهارة وكفاءة وخبرة عن الطبيب الرجل إلا أن بعض السيدات يتأثرن أحياناً بكلام بعضهن البعض بناء على تجارب سابقة .
واذا تطرقنا لرأى الدين فى هذا الخصوص نجد أنه من الأولى الذهاب لطبيبة طالما توافرت فيها العناصر والمواصفات المطلوبة من حيث الكفاءة والمكان والتكلفة وطالما أن الحالة مستقرة وطبيعية ولا يجوز الذهاب الى طبيب الا اذا ضاق بك الحال وكانت الحالة معقدة وتستدعى لمتابعتها خبرات خاصة لا تتوافر فى طبيبة بالمكان ففى هذه الحالة فإن الضرورات تبيح المحظورات ولا حرج فى ذلك ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا أثم عليه ان الله غفور رحيم ) ولكن مع مراعاة أن يتم ذلك وفقاً لضوابط معينة ومنها أن يكون الطبيب محل ثقة وذو سمعة حسنة وأن تكون الحالة تستدعى ذلك وأن يكون بصحبتها زوجها أو محرم أو والدتها لتنتفى بذلك الخلوة المحرمة أثناء الكشف .
وفى النهاية يرجع هذا الأمر الى الكفاءة والسمعة الحسنة للطبيب كمهنه بغض النظر عن كونه رجلاً أو امرأه .. وأترك لكم الرأى والتعليق فى هذا الخصوص.
المصدر : هانى العنبرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق