سر العلاقة واوجه الشبه بين الفنانين الثلاث ورموز النظام السابق هو العار الذى لحق بهم عندما جسدوا أدوارهم الفنية فى المسلسل الذى تم عرضه فى شهر رمضان الماضى وهو نفس العار الذى طال رموز النظام السابق من جراء استباحة أكل المال الحرام واهدار المال مع الفارق بين قيمة هذه الأموال من ملايين الجنيهات فى الدراما الفنية ومليارات الدولارات فى واقع حال بلدنا .
فالدراما التليفزيونية قدمت قبل الثورة بشهور قلائل مسلسل العار وكانت تدور أحداثه عن موضوع فى غاية الخطورة والأهمية على الفرد والمجتمع من خلال غياب وموت الضمير واستباحة المال الحرام والسفه فى اهدار هذا المال ومن ناحية أخرى العواقب والمشاكل والصعوبات التى واجهت كل من سولت اليه نفسه لفعل ذلك حتى كانت الخاتمه فى نهاية المطاف مأساوية ومصحوبة بالخزى والعار ، فقد يعتقد البعض ممن يستحل ذلك بأنه ينعم فى الدنيا بما استباحه من مال ليس من حقه ناسياً عقاب الله له فى الدنيا ومتناسياً عقابه له فى الآخره ، قال تعالى ( واذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا انما نحن مصلحون ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) ففى الدنيا لا يعى بأنه عندما يصرف هذه الأموال فى مرض أو مشكلة أو مصيبه أو عندما يفقد أعز ما يملك فى الحياه بأن ذلك جزاء ما اقترفه من ذنب أما فى الآخره فعذاب الله شديد ومن رحمة ربنا أن باب التوبة مفتوح.
فالعبرة والعظة لمن يتعظ والبعض قد يكون راجع حساباته واستعاد ضميره قبل ان يحتضر والبعض الأخر من أمثال رموز النظام السابق لم يبالى ولم يتعظ لأن الضمير قد مات منذ زمن بعيد ، ونهب واستباحة أموال الشعب كان بالنسبة لهم أمراً اعتادوا عليه وتوغل بشكل سرطانى فى عقولهم وكان من الصعب الاقلاع عنه أو السيطرة عليه.
فالمال الحرام له صور عديدة يزينها الشيطان لضعاف النفوس فاحذروا أكل المال الحرام فهو مستنقع ووحل من وقع فيه مصيره الهلاك وهو خبيث والله لا يحب الخبيث ، قال تعالى ( قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولى الألباب ) فاتقوا الله واعلموا أن هذه الدنيا أيام فانية وسيأتى يوماً وتنقضى فجاة يجد فيها العبد نفسه واقفاً بين يدى الله فيسأله عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ؟
اللهم اغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق