صورة

صورة
صورة

المتابعون

بوابة جريدة الأجيال الحرة

بوابة جريدة الأجيال الحرة

Adv.

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

مفاجآت مدوية من قلب أحداث ميدان التحرير

فى الوقت الذى نفكر فيه أن نتقدم خطوة للأمام نتراجع خطوتين للخلف لنصل مرة اخرى الى نقطة الصفر أو ما دون ذلك وفى الوقت الذى من المفترض أن نحكم فيه عقولنا نحكم أهوائنا وانتمائتنا وقد وصلنا الى مرحلة الأنقسامات داخل محيط البيت الواحد فما بالك بأن يكون هذا الأنقسام داخل الدولة بجميع طوائفها وعلى اختلاف انتمائتها فهناك مؤيدون وآخرين معارضون ، فالمؤيدون للمتظاهرين وللاعتصام يبنون أفكارهم بناءاً على انعدام الثقة فى المسئولين ونفاذ الصبر من جراء عدم تنفيذ أى من الوعود على أرض الواقع وبسبب التباطؤ فى اتخاذ القرارات وتنفيذ المطالب ولهم الحق فى ذلك أما المعارضون ولهم الحق أيضا فيرون أن فكرة الأعتصام بالميدان وان اثمرت على تحقيق جزء من المطالب ففى المقابل من شأن ما يحدث أن يضر بالأقتصاد القومى للبلاد ويعطى الفرصة سانحة لنشر الفوضى والانفلات مما سيسفر ذلك عن اشتباكات وذيادة اشعال وتأجيج الموقف ودخول عناصر مخربة وفوضوية وعناصر أخرى خارجية وأصحاب مصالح لتهديد أمن واستقرار البلاد.

اذن هذا الوضع الشائك جعل أكبر الخبراء والمحللين السياسيين فى حيرة عن تحليل الموقف وايجاد أسباب واضحة ومحددة لما يحدث من احداث عنف وخراب ودمار وكل ساعة يتم اكتشاف مفاجأة جديدة فقد تم القبض على عناصر أجنبية تشترك فى اثارة الجماهير واشاعة الفوضى ضد الأمن والشرطة وتم اكتشاف اطلاق رصاص من فوق سور الجامعة الأمريكية يتم اطلاقه من عناصر مجهولة الهوية تجاه قوات الأمن والشرطة وتجاه المتظاهرين فى أحيان اخرى ، وقد تفاجئنا بإصابة قائد قوات الأمن المركزى بخرطوش من مصدر مجهول ولم يتم تحديد ما اذا كانت نيران صديقة أم من جانب المتظاهرين أم من جهة أخرى غير معروفة ، ونفاجأ كل ساعة بمقاطع على الأنترنت بعضها يثير الفتنة ويأجج المشاعر الغاضبة وغير معروف مدى صحتها ، وهل سنفاجأ مرة اخرى بمخطط من أيادى خفية أو جهات خارجية بتنفيذ فكرة اقتحام أقسام الشرطة والسجون فى آن واحد فقد تمت محاولات لسرقة مخازن الأسلحة والذخيرة الخاصة بقوات الأمن كما حدث من قبل !

والغريب والمثير للدهشة أن تجد آخرون يستغلون هذه الأحداث فى الترويج والدعاية الانتخابية سواء من مرشحى انتخابات مجلس الشعب أو من مرشحو الرئاسة وذلك بدلاً من أن يتكاتفوا لدراسة المشكلة وايجاد حل سريع وفورى للأزمة يولون الأهتمام فقط بمصالحهم الشخصية.

أخيراً .. ما يعنينا الأن الخروج بمصر من النفق المظلم وقبل السقوط من حافة الهاوية لأن تداعيات ما يحدث من تهور غير محسوب قد يتجه بنا الى ما لا يحمد عقباه من اسقاط الدولة بالكامل فالأن لا يعنينا فى هذه اللحظة أن نتعرف على من الجانى ومن المجنى عليه ولا من المخطىء ومن الذى على حق أو من الظالم ومن المظلوم ولكن يجب أن يتكاتف الجميع حكومة وشعباً لحقن الدماء ووقف الأشتباكات الهزلية التى تحدث فى كل مكان بعراك دموى بين المصرى وأخوه المصرى ولا بديل على أن تكون لغة الحوار والمفاوضات أساس التعامل لحل المشكلة وانتهاء الأزمة ويجب تقديم جدول زمنى محدد وواضح لتنفيذ مطالب الشعب التى طال انتظار تحقيقها حتى تهدأ الأمور وتعود الى نصابها الصحيح .

المصدر: هانى العنبرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحدث المقالات

المشاركات الشائعة